تعزيزات للقوة الأممية في الجولان

قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن 500 جندي من فيجي مزودين بأسلحة سينتشرون تباعا في هضبة الجولان السورية المحتلة اعتبارا من نهاية يونيو/حزيران الجاري في إطار القوة الأممية المكلفة بمراقبة فك الاشتباك بين إسرائيل وسوريا.

وتأتي هذه التعزيزات بعد أن بدأت النمسا بسحب كتيبتها من الجولان لأسباب أمنية فسرتها بالمعارك بين الجيش السوري والمعارضين في الجولان، خاصة أن ذلك سبقه انسحاب مماثل لجنود كنديين وكروات ويابانيين في الأشهر الماضية.

ومن أجل استبدالهم، وعدت فيجي بتقديم 500 جندي، ستصل أول مجموعة منهم وعددها 170 جنديا قبل نهاية يونيو/حزيران الجاري، على أن يكتمل انتشار هذه القوة نهاية يوليو/تموز المقبل.

وطلبت الأمم المتحدة من النمسا تمديد مهلة سحب جنودها الـ378 حتى ذلك التاريخ من أجل تبديلهم وكذلك ترك أسلحتهم وتجهيزاتهم.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ليال غرانت أمس الثلاثاء إن "جنودا فيجيين سوف يصلون قريبا جدا للحلول محل اليابانيين والكروات، كما أن الفيجيين عرضوا تقديم قوات إضافية للحلول محل الكتيبة النمساوية.

وجرت اتصالات مع السويد لتقديم جنود، ولكنها لم تتخذ أي قرار بعد، في حين عرضت روسيا تقديم جنود للحلول محل الجنود النمساويين، لكن بروتوكول 1974 بين سوريا وإسرائيل لا يجيز ذلك لأن روسيا واحدة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي وتمتلك حق النقض (فيتو)، إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين.

وتأمل الأمم المتحدة رفع قوتها في الجولان إلى 1250 رجلا. ومع الكتيبة الفيجية تبقى الحاجة لـ250 رجلا للوصول إلى هذا الهدف. وبعد فيجي تأتي الفلبين مع 310 جنود تقريبا والهند مع 190 جنديا من حيث الدول التي تقدم أكبر عدد من الجنود في قوة الأمم المتحدة في الجولان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد انتقد القوات الدولية في الجولان قائلا إنها "لا تستطيع أن تكون المرتكز الأساسي لأمن إسرائيل"، وأبلغ نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية قبل أسبوعين بأن "انهيار قوات الأمم المتحدة بالجولان يؤكد حقيقة أن إسرائيل لا تستطيع الاعتماد في حماية أمنها على قوات دولية".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن القوات الدولية بالجولان المحتل لا تستطيع أن تكون المرتكز الأساسي لأمن إسرائيل، يأتي ذلك بعد أن رفضت الأمم المتحدة عرضا روسيا بإرسال قوات حفظ سلام تحل محل جنود النمسا في بعثة حفظ السلام بالمنطقة.

بدأت النمسا اليوم الثلاثاء سحب قواتها المشاركة في قوة حفظ السلام في هضبة الجولان المحتلة لتنهي مهمتها المستمرة هناك منذ أربعة عقود نظرا لامتداد المعارك الدائرة في سوريا إلى المنطقة.

تجري مفاوضات بين الأمم المتحدة وعدد من البلدان لبحث نشر قوة أممية جديدة بالجولان السوري المحتل، وذلك بعد أن بدأت مجموعة أولى من عشرين جنديا نمساويا أمميا الانسحاب إلى الجانب الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من الجولان.

طالبت الأمم المتحدة بزيادة عدد أفراد قوات المراقبة الدولية لفض الاشتباك في الجولان وتعزيز قدراتها للدفاع عن النفس، وذلك بعد بدء النمسا في سحب جنودها المشاركين في مهمة المراقبة، بينما تجري مفاوضات أممية مع دول لتوفير قوات تحل محل القوات النمساوية.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة