أميركيون يطالبون من صنعاء بإغلاق غوانتانامو

عبده عايش- صنعاء

شارك نشطاء أميركيون الاثنين- للمرة الأولى- في وقفة احتجاجية أمام السفارة الأميركية بالعاصمة اليمنية صنعاء، للمطالبة بإغلاق معتقل غوانتانامو، وإطلاق المعتقلين اليمنيين، ورفضا لهجمات الطائرات الأميركية بدون طيار داخل اليمن، التي يذهب ضحيتها العشرات من المدنيين الأبرياء.

وطالب النشطاء إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالإيفاء بوعودها بإغلاق المعتقل سيء الصيت والإفراج عن السجناء، خاصة المضربين عن الطعام منذ السادس فبراير/شباط الماضي، ويعتقد أن حالتهم الصحية وصلت لمرحلة حرجة.

والتحم النشطاء الأميركيون بالعشرات من أهالي وأسر المعتقلين اليمنيين، وضحايا الطائرات بدون طيار، ووقفوا صفا واحدا ليسمعوا أصواتهم لمسؤولي السفارة الأميركية بصنعاء، التي أحيطت  بإجراءات أمنية مشددة، ووسط حشد من المواطنين المتضامنين، وبينهم أعضاء  بـ مؤتمر الحوار الوطني.

مطالب بوقف هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار في اليمن (الجزيرة نت)

وفد
وكان النشطاء الأميركيون وعددهم سبعة أشخاص قد وصلوا اليمن في 11 يونيو/حزيران الجاري، وشكلوا وفدا للسلام ممثلين عن منظمة "كود بينك" الأميركية، التي تناهض الحرب الأميركية ضد ما يسمى "الإرهاب"، وتعتقد المنظمة أن الولايات المتحدة تمارس "الإرهاب" أيضا الذي تقول إنه بات يشكل خطرا على حياة وأمن الشعب الأميركي.

ويضم وفد "كود بينك"، كولونيل متقاعد ومسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، ومحللين سياسيين، ومؤسسي المنظمة، وجميعهم يصرعلى التضامن مع اليمنيين.

كما ضم الوفد الأميركي بين أعضائه الناشطة تيري روكفلر، التي فقدت اختها في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وهي عضوة في منظمة عائلات ضحايا 11 سبتمبر، التي تطالب بمستقبل أفضل وأكثر سلما.

ويدعو وفد منظمة "كود بينك" لإقامة علاقات بين الولايات المتحدة واليمن مبنية على الدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي، وليس شن هجمات الطائرات بدون طيار والاحتجاز إلى أجل غير مسمى.

والتقى النشطاء الأميركيون بمسؤولين في الحكومة اليمنية بينهم رئيس الوزراء محمد باسندوة، ووزيرة حقوق الإنسان حوية مشهور، وبعدد من النشطاء الحقوقيين والمحامين، وممثلي الأحزاب السياسية، وأيضا التقوا بالسفير الأميركي جيرالد فايرستاين، الذين طالبوه بلقاء أسر معتقلي غوانتانامو والاستماع لمعاناتهم.

ورفعت خلال التظاهرة الاحتجاجية صور المعتقلين اليمنيين وأبررهم عبد السلام الحيلة، ضابط المخابرات اليمني الذي اختطف من القاهرة عام 2002، ونقل إلى معتقل باغرام في أفغانستان، ثم أودع معتقل غوانتانامو.

وارتدى عدد من المحتجين ملابس برتقالية اللون مشابهة لملابس المعتقلين في سجن غوانتانامو، فيما كان لافتا وجود أطفال ونساء من أهالي المعتقلين، طالبوا أوباما بسرعة إطلاق المعتقلين وإنهاء معاناتهم، بينما تحدث طفلة تبلغ 11عاما عن عدم رؤيتها والدها عبدالرحمن الشباطي منذ ولادتها، حيث اعتقل بينما كانت جنينا في أحشاء أمها.

ناشطات أميركيات يتظاهرن أمام سفارة  بلادهن بصنعاء (الجزيرة نت)

صمت يمني
وعبّر نبيل الحيلة، شقيق المعتقل عبدالسلام حيلة في حديث للجزيرة نت عن امتنانه لمشاركة النشطاء الأميركيين بالوقفة الاحتجاجية أمام السفارة الأميركية بصنعاء، وقال إن حضورهم إلى اليمن للتضامن مع معتقلي غوانتانامو يؤكد أن المشكلة هي مع الإدارة الأميركية وليست مع الشعب الأميركي.

وبشأن رفض الكونغرس الأميركي إطلاق المعتقلين من غوانتانامو، وعدم تسليمهم إلى اليمن، قال الحيلة إنه إذا كانت هناك مخاوف من تسليمهم إلى اليمن، فليسلموا لبلد ثالث، المهم أن تنهى المأساة والمعاناة لأكثر من 86 معتقلا، وأشار إلى أن ثمة خشية على حياة المعتقلين.

من جانبه، قال الشيخ عبدالوهاب الحميقاني، أمين عام حزب الرشاد السلفي، وعضو مؤتمر الحوار الوطني، في حديث للجزيرة نت، إنه وبرغم عظم المأساة التي يعانيها معتقلي غوانتانامو، إلا أنها لا تلقى الاهتمام المناسب من مؤتمر الحوار الوطني.

وتعجب الحميقاني من كون النشطاء الأميركيون يتحركون للمطالبة بالإفراج عن معتقلي غوانتانامو، وبحقن دماء اليمنيين من بطش الطائرات الأميركية بدون طيار، بينما السلطات الحكومية في اليمن لا تحرك ساكنا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكد مسؤولون أميركيون أن وزارة الدفاع تبحث إرسال طائرة نقل عسكرية إلى اليمن لأول مرة بهدف المساعدة في نقل القوات اليمنية وإمداداتها بسرعة أكبر إلى الميدان، في خطوة يحذر المنتقدون من أنها قد تؤتي نتائج عكسية.

أعرب مسؤولون أميركيون عن القلق من تعقد الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بنقل السلطة في اليمن, وحذروا من استغلال تنظيم القاعدة لحالة عدم الاستقرار. يأتي ذلك في وقت توصل فيه وسطاء قبليون إلى هدنة بين أنصار علي صالح وأنصار صادق الأحمر.

قالت مصادر عسكرية يمنية إن 22 مسلحا يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة و12 جنديا يمنيا قتلوا أمس، بمعارك دارت بين قوات الجيش ومسلحين محسوبين على القاعدة في مدينة جعار بمحافظة أبين جنوب اليمن، في حين عقد قادة عسكريون يمنيون وأميركيون مباحثات بصنعاء.

قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس باراك أوباما تبذل جهودا مكثفة حاليا مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لإيجاد مكان يلجأ إليه حتى يستطيع اليمن الذي أنهكته الاضطرابات التقدم نحو الانتقال إلى الديمقراطية، ويُفضل ألا يكون هذا المكان الولايات المتحدة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة