قائد لواء التوحيد: نتطلع لسوريا إسلامية معتدلة

قال قائد لواء التوحيد في الجيش السوري الحر عبد القادر الصالح إن التنظيم يسعى لأن تكون سوريا دولة إسلامية معتدلة تراعى فيها حقوق الأقليات، لكنه أكد تمسك اللواء بمبدأ الشورى في اختيار شكل الدولة المستقبلية في حال سقط نظام بشار الأسد.

وأضاف الصالح في حوار مع الجزيرة ضمن برنامج (لقاء اليوم) أن اللواء يشترط أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع، مشيرا إلى أن الأقليات في سوريا جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، وأن حقوقهم ستصان.

وعن أي دور سياسي محتمل للواء في المستقبل قال الصالح إن اللواء سيدعم الأشخاص الذين تتوفر فيهم المعايير اللازمة لشغل المناصب السياسية في سوريا الجديدة.

في المقابل نفى أن يكون له أي طموح سياسي، مشيرا إلى أنه سيعود إلى ممارسة التجارة فور نهاية الثورة.

من جهة أخرى اعترف الصالح بوجود بعض التجاوزات من قبل عناصر في اللواء لكنه نفى أن ترقى إلى الوصف الذي طالها من قبل النظام. وقال إن النظام ضخم كثيرا تلك التجاوزات كما ألصق بالثوار عددا من التهم هم بريئون منها.

في ذات السياق أوضح الصالح أن عددا من العناصر غير الملتزمة داخل اللواء تم فصلها. وفي السياق أوضح أن لواء التوحيد يرفض الإعدامات الميدانية ولا يأمر بها، وأن من تم القبض عليهم تم تحويلهم إلى الهيئة الشرعية التابعة للواء للبت في مصيرهم.

اللواء
من جانب آخر قال الصالح إن اللواء تشكل بعد يومين من دخول مدينة حلب. وأضاف أن اللواء الذي كان يسعى في بداياته إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين يتشكل اليوم من 29 فوجا ويضم أكثر من عشرة آلاف مقاتل كلهم سوريون.

ولفت الصالح إلى إن لواء التوحيد خضع إلى إعادة هيكلة وأنه بات يضع شروطا للراغبين في الالتحاق به كالسن والسيرة الأخلاقية، كما بات الملتحقون باللواء يخضعون لدورات تدريبية.

لا حوار
من جانب آخر قال عبد القادر الصالح إن لواء التوحيد يرفض أي حوار مع النظام السوري.

وقال "نحن لا نقاتل نظام سوريا نحن نقاتل محتلا متمثلا في إيران وحزب الله بدعم روسي".

وأضاف "نحن لا نحاور محتلا وبالنسبة لنا النظام السوري انتهى ونحن نقاتل قوى أجنبية ممثلة في إيران وحزب الله".

من جهة أخرى تحدث الصالح عن وجود تنسيق عسكري بين لواء التوحيد وجبهة النصرة، لكنه أقر بوجود اختلافات سياسية كبيرة بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

عبد القادر صالح، شاب ثلاثيني كان يمارس التجارة في بلدته بريف حلب قبل أن يجد نفسه قائدا لكتيبة مارع التي تمكنت من انتزاع البلدة من سلطة النظام السوري، ليصبح فيما بعد قائد لواء التوحيد الذي وحد معظم كتائب وألوية حلب وريفها.

قال قائد لواء التوحيد بحلب عبد القادر صالح إن معركة الثوار في سوريا هي ضد النظام وليست ضد طوائف العلويين أو الشيعة, مؤكدا أن الثورة بدأت سلمية وستظل كذلك.

دان قائد لواء التوحيد في سوريا عبد القادر صالح وضع الولايات المتحدة لجبهة النصرة على قائمة الإرهاب، قائلا إنه لا إرهاب في سوريا إلا إرهاب بشار الأسد، وعبر عن تفاؤله بالوضع العسكري في البلاد، خصوصا بعد تشكيل هيئة أركان للجيش الحر.

لا تزال مدينة حلب مقسمة بين قوات النظام ومقاتلي الجيش الحر رغم مرور خمسة أشهر على إعلان لواء التوحيد معركة الفرقان لتحريرها. ورغم أن ريف حلب الشمالي والغربي وأجزاء كبيرة من المدينة تحت سيطرة الجيش الحر، فإن النظام يحكم 40 % منها.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة