قتلى بليبيا وتحذيرات من حمام دم

قال رئيس أركان الجيش الليبي بالإنابة اللواء سالم القنيدي إن مدينة بنغازي قد تشهد ما دعاه حمام دم، وذلك بعد مقتل ثلاثة جنود باشتباك في بنغازي بين القوات الخاصة بالجيش الليبي وجماعة مسلحة هاجمت مقرات للجيش والأمن قرب مقر قيادة القوات الخاصة.

وحذر القنيدي في تصريح لقناة العاصمة التلفزيونية من أن "البلاد معرضة لكارثة، وبنغازي تحديدا"، مؤكدا أن "حمامات دم" ستقع في حال تعرض ثكنات الصاعقة لهجوم من المتظاهرين المسلحين.

وناشد من وصفهم بالخيرين من الناس وأعيان وحكماء بنغازي والمدن المحيطة بها وأسر الشهداء بالتحرك، ووقف حمامات الدم التي ستحدث، على حد تعبيره.

يأتي ذلك بعد أن اندلعت اشتباكات عنيفة فجر اليوم السبت في مدينة بنغازي شرقي ليبيا بين القوات الخاصة (الصاعقة) ومجموعة من المتظاهرين المسلحين، قتل فيها ثلاثة جنود على الأقل من القوات الخاصة.

وأكد مراسل الجزيرة من بنغازي محمود عبد الواحد مقتل ثلاثة جنود، وقال إن عدد الإصابات في صفوف أي من الجهتين لم يعرف بعد، وأشار إلى أن خطة الجيش لن تتضح قبل ساعات. 

وأشارت الصاعقة إلى أن اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية اندلعت بين عناصرها ومجموعة من "الخارجين عن القانون".

وقد نشرت القوات الخاصة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أسماء وصور جنودها الثلاثة الذين أصيبوا برصاصات في الرأس، مؤكدة أن الضحايا قتلوا عندما كانوا يدافعون عن شرعية الدولة بشجاعة.

‪صورة من هجوم سابق على مقر للجيش ببنغازي‬ (رويترز)

اقتحام كتيبة
وكان عشرات المتظاهرين قد اقتحموا مساء الجمعة مقر قيادة كتيبة للثوار السابقين في بنغازي، وذلك بعد أسبوع من مواجهات دامية أوقعت أكثر من ثلاثين قتيلا، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط في الجيش الليبي.

وقال الضابط -طالبا عدم ذكر اسمه- إن المتظاهرين أحرقوا آليتين تابعتين للواء الأول مشاة قبل أن يتوجهوا إلى ثكنة الكتيبة، مشيرا إلى أن عناصر الكتيبة أخلوا مقرهم الذي اجتاحه المتظاهرون.

وذكر شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية أن بعض المتظاهرين كان مسلحا، وقد أطلق النار في الهواء إضافة إلى إطلاق قذيفة "آر بي جي" على الجدار الخارجي للثكنة، دون أن تسفر عن إصابات.

وأسس "اللواء الأول مشاة" من ثوار سابقين شاركوا في الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011، وتؤكد قيادة هذه الكتيبة أنها تأتمر بأوامر وزارة الدفاع.

وبحسب صفحة اللواء الأول مشاة على موقع فيسبوك، فإن قائده "العقيد حامد بالخير أمر اللواء الأول مشاة بإخلاء المقرات التابعة للواء وعدم إطلاق النار على المتظاهرين".

وحاول عشرات المتظاهرين -بعضهم كان مسلحا- الأسبوع الماضي طرد كتيبة "درع ليبيا" من ثكنتها في بنغازي، مما أدى إلى مواجهات مسلحة بين الطرفين أوقعت أكثر من ثلاثين قتيلا ومائة جريح.

وإثر هذه الأحداث الخطيرة قبلت السلطات استقالة رئيس أركان الجيش، وأمهلت الحكومة أسبوعين لوضع خطة لحل المليشيات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

ذكرت وكالة الأنباء الليبية أن ما لا يقل عن 31 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من مائة بجروح بمواجهات اندلعت أمس بين عناصر من قوة “درع ليبيا” ومتظاهرين ببنغازي بشرق البلاد.

أعلنت ليبيا أمس الأحد الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الاشتباكات التي وقعت في مدينة بنغازي السبت، بينما قبل المؤتمر الوطني العام استقالة رئيس أركان الجيش يوسف المنقوش على خلفية هذه الاشتباكات التي قتل فيها 31 شخصا.

نجا دبلوماسيان إيطاليان بعدما عُثر على عبوة ناسفة ملصقة أسفل سيارة تابعة للسفارة الإيطالية في العاصمة الليبية طرابلس. وقد فجر خبراء المفرقعات القنبلة لاحقا دون وقوع ضحايا، لكنها سببت بعض الأضرار بالسيارة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة