تونس وليبيا تراجعان اتفاقيات سابقة

أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في تونس الأربعاء عن مراجعة الاتفاقيات بين البلدين التي تم توقيعها في ظل النظامين السابقين.

وقال زيدان الذي يقوم بزيارة عمل إلى تونس على رأس وفد حكومي رفيع، إن زيارته لتونس تهدف إلى إرساء علاقة عملية وأكثر فاعلية تؤسس لتعاون ناجع يبنى على أسس متينة وعلى "تعاقدات عادلة".

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التونسي علي العريض أن تلك التعاقدات "ستضمن حقوق كل الأطراف بما يقطع مع الأساليب السابقة المعتمدة في إمضاء الاتفاقيات عبر قرارات سياسية لا تتسم بالشفافية والوضوح، وأن قيادتي البلدين تعكفان حاليا على إعادة صياغة مضامينها بما يضمن تحقيق كل أهدافها".

من جانبه أكد العريض "أن هناك مراجعة وتطويرا للاتفاقيات السابقة التي هي اليوم محل جدل بما يتلاءم مع مقتضيات المرحلة الحالية ويستجيب لرهاناتها".

وأوضح العريض أن لقاءه بزيدان تناول التحديات الأمنية المطروحة وخاصة ملاحقة الجريمة والتصدي للعنف، ومكافحة ما يسمى الإرهاب ومقاومة ظاهرة التهريب، فضلا عن التعاون في إطار تنمية الجهات الداخلية والمناطق الحدودية بعد بسط الأمن فيها.

وكشف عن إبرام ثلاثة عقود ضمن مجموعة من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مجال الطاقة والتكوين المهني والتبادل التجاري الحر.

وتطرق رئيس الوزراء الليبي إلى الخطوط العريضة لنوايا وبرامج مشاريع الاستثمار الليبية في القطاعين الخاص والعام بتونس، مقابل التزام تونس بتقديم ضمانات تشريعية وإدارية وأمنية للمستثمرين الليبيين بما يضمن سلامة رؤوس أموالهم.

صفقة نفطية
وفي سياق ذي صلة بعلاقات التعاون بين البلدين، أعلنت وزارة الصناعة الليبية أمس أن تونس ستشتري 450 ألف برميل نفط شهريا من ليبيا في إطار صفقة بين البلدين لدعم اقتصاد تونس الذي يعاني بشدة بسبب نقص إمدادات الطاقة.

وقال بيان لوزارة الصناعة إن البلدين اتفقا على أن "تزود ليبيا تونس بداية من أغسطس/آب 2013 بنحو 450 ألف برميل من النفط الخام شهرياً حتى نهاية 2013" و650 ألف برميل شهرياً في 2014.

ولم تكشف الوزارة عن تفاصيل بشأن سعر برميل النفط ضمن هذا الاتفاق، لكن في وقت سابق هذا العام طلبت تونس من السلطات الليبية تزوديها بالنفط بأسعار تفضيلية.

وتعد ليبيا خامس شريك اقتصادي لتونس بعد فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا، ويبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين حوالي ملياري دولار.

ويرتبط البلدان بحدود طولها 500 كلم تكثر بها عمليات تهريب المحروقات والسلع وأيضا المخدرات والأسلحة.

المصدر : الألمانية + رويترز

حول هذه القصة

اتفقت تونس وليبيا ومصر على تعزيز العلاقات الاقتصادية بينها وذلك عقب اجتماع اليوم بين وزراء خارجية الدول الثلاث، كما اتفق هؤلاء على زيادة التبادل التجاري وحركة الأموال والعمالة في ظل ضعف المبادلات بين هذه البلدان.

16/3/2012

عبرت الخميس أولى الشحنات التجارية بين ليبيا وتونس من خلال معبر رأس جدير بعد إغلاقه قرابة شهر، وكانت ليبيا هي التي أعادت فتح المعبر بعد إغلاقه بسبب تزايد العنف والتهريب عبر الحدود، فيما تستمر الاحتجاجات في بن قردان القريبة من المعبر الحدودي.

11/1/2013

أعلنت ليبيا والجزائر وتونس السبت أنها قررت إقامة نقاط مراقبة مشتركة وتنسيق دورياتها على الحدود، لضمان الأمن ومكافحة تهريب الأسلحة والجريمة المنظمة والمخدرات. في حين قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي إن تونس تحولت إلى ممر لتهريب الأسلحة بين ليبيا ومالي.

12/1/2013

أعلنت ليبيا أنها ستغلق حدودها مع تونس ومصر لمدة أربعة أيام اعتبارا من 14 فبراير/شباط الجاري، كإجراء احترازي خلال احتفالات البلاد بالذكرى السنوية الثانية للانتفاضة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

12/2/2013
المزيد من عربي
الأكثر قراءة