مرسي: كل الخيارات مفتوحة بشأن النيل


قال الرئيس المصري محمد مرسي إن "جميع الخيارات مفتوحة" للدفاع عن حصة بلاده من مياه النيل في مواجهة سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا، فيما اعتبر رئيس الوزراء هشام قنديل المياه "قضية حياة أو موت بالنسبة للمصريين".

وفي خطاب ألقاه أمس الاثنين في القاهرة خلال المؤتمر الوطني للحفاظ على حقوق مصر في مياه النيل بحضور قيادات حزبية وسياسية، قال مرسي إن أمن مصر المائي لا يمكن تجاوزه أو المساس به على الإطلاق، وأكد أن جميع الخيارات مفتوحة لتحقيق ذلك.

وأضاف "لسنا دعاة حرب، ولكننا لا نسمح أبدا أن يهدد أمننا، مائيا كان أو غير ذلك"، واعتبر أن "من يتصور أن مصر أو شعب مصر يمكن أن ينشغل بتحدياته وما يواجهه بعد الثورة من مشاكل أو تحديات اقتصادية.. عن حماية حدودنا ومائنا وأرضنا هو واهم".

واستخدم مرسي كلمات مثيرة للمشاعر للتأكيد على أهمية النيل لمصر واستشهد بأغنية شعبية حول نهر النيل وقال "إن نقصت قطرة واحدة فدماؤنا هي البديل".

وأشار الرئيس المصري إلى أن القاهرة تقدر رغبة إثيوبيا في تنمية اقتصادها، وليس لديها أي اعتراض على إقامة مشروعات تنموية بدول حوض النيل "ولكن بشرط ألا تؤثر تلك المشروعات أو تضر بالحقوق القانونية والتاريخية لمصر".

ويعتمد سكان مصر -البالغ عددهم 84 مليون نسمة- على مياه النيل لتلبية جميع احتياجاتهم من المياه تقريبا.

معاهدات
وتستند مصر في الدفاع عن موقفها إلى معاهدتي 1929 و1959، اللتين تضمنان لها النصيب الأكبر من المياه، وتمنحانها حق الفيتو على أي مشروعات قد تؤثر على حصتها، فيما تقول إثيوبيا إن هذه المعاهدات عفا عليها الزمن، وتؤكد أن سد النهضة -الذي تبنيه شركة إيطالية على النيل الأزرق قرب الحدود السودانية- سيولد كهرباء يمكن تصديرها، ولن يقلص تدفق مياه النيل على المدى البعيد بمجرد أن يمتلئ خزانه الضخم.

غير أن الرئيس مرسي أكد أن بلاده أجرت دراسات أظهرت "وجود مؤثرات سلبية لهذا السد، إذا ما تم تشييده على النحو المقترح".  
   
وكان رئيس الوزراء هشام قنديل أعلن في وقت سابق أنه سيوفد وزير خارجية بلاده محمد كامل عمرو قريبا إلى أديس أبابا، لمناقشة قضية سد النهضة.

وقال قنديل في بيان ألقاه أمس أمام مجلس الشورى -الذي يتولى سلطة التشريع مؤقتا- إن "المياه قضية حياة أو موت للشعب المصري.. وقضية أمن قومي من الدرجة الأولى".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن رئيس الوزراء المصري هشام قنديل أنه سيوفد وزير خارجية بلاده محمد كامل عمرو قريبا إلى أديس أبابا لمناقشة قضية سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا في تشييده على النيل الأزرق، مؤكدا أن "المياه قضية حياة أو موت للشعب المصري".

أكدت إثيوبيا الجمعة أن بناء سد النهضة على نهر النيل غير قابل للتفاوض وأنها ستستمر في بنائه، رغم ما أثاره من غضب لدى مصر، التي قالت إنها ستطالب بوقف المشروع إذا ما ثبت ضرره على حصتها المائية من النهر.

دعا الرئيس المصري محمد مرسي رؤساء أحزاب الأغلبية والمعارضة، وقيادات سياسية وفكرية إلى اجتماع يعقد غدا الاثنين، لمناقشة تداعيات بناء سد النهضة الإثيوبي على حصة مصر من مياه نهر النيل.

حالة من التخبط والجدل شهدها الشارع المصري بكل أطيافه عقب إعلان إثيوبيا بدء تحويل مجرى النيل الأزرق تمهيدا لبناء سد النهضة الذي تقول مصر إنه سيحرمها من كمية كبيرة من حصتها في مياه النيل التي لم تعد كافية بالأساس لسد احتياجاتها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة