"مجزرة" بالضبعة واستمرار المعارك بالقصير

أعلن الجيش الحر مقتل ثمانية على الأقل وإصابة عشرين اليوم الجمعة فيما سماه "مجزرة" نفذها عناصر حزب الله بحق النازحين في الضبعة بمدينة القصير بريف حمص حيث تتواصل المعارك والاشتباكات هناك، بينما تواصل قوات النظام القصف الجوي لحي برزة بالعاصمة دمشق.

وقالت القيادة المشتركة للجيش الحر إن مسلحين من حزب الله اللبناني "ارتكبوا مجزرة مروعة" جديدة صباح اليوم الجمعة بحق النازحين في الضبعة راح ضحيتها ثمانية قتلى وعشرين جريحا.

وأوضح أن الضحايا من الأهالي المدنيين الذين حاولوا النزوح خارج القصير هربا من شدة القصف والمعارك لكنهم تعرضوا لكمين قرب مطار الضبعة العسكري.

في الأثناء تتعرض القصير وريفها لقصف مكثف من عدة محاور تستخدم فيه المدفعية الثقيلة وصواريخ أرض أرض إلى جانب القصف الجوي المكثف حيث تعرضت لأربع غارات اليوم وفق ما ذكر الجيش السوري الحر الذي أعلن أن قواته قتلت أكثر من 25 من عناصر حزب الله وأصابت ثلاثين في معارك ضارية متفرقة في غرب وجنوب القصير وفي جوسية، ثلاثة منهم قتلوا في استدراج إلى حقول الألغام.

وأوضح أن مقاتلي الجيش الحر نجحوا في استدراج سبعة من عناصر الجيش النظامي إلى داخل أحد الأنفاق المفخخة قرب شمال شرق مدينة القصير حيث لقوا مصرعهم جميعا، مضيفا أنهم تمكنوا رغم القصف العنيف من زراعة عدد من حقول الألغام في مناطق متفرقة من القصير وجوسية لاستقبال عناصر الجيش النظامي وحزب الله.

 وذكر الجيش الحر أن عددا من مقاتليه تمكنوا من اختراق الحصار المطبق على القصير ودخلوا المدينة لنصرة "الأبطال المرابطين داخلها" مضيفا أن القوة التي دخلت كانت بقيادة "عبد القادر الصالح قائد لواء التوحيد مع البطل أبو عمر".

 كما أشار إلى أن قوات الجيش النظامي استهدفت سيارة تقل جرحى في المحور الشرقي للقصير مما أدى إلى مقتل ثمانية جرحى مدنيين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان -الذي يتخذ من لندن مقرا- إن قوات النظام ومسلحي حزب الله استكملوا الطوق حول مدينة القصير مع تقدمهم أمس الخميس إلى قريتين جديدتين شمال المدينة.

الجيش الحر يناشد العالم إغاثة المنكوبين والجرحى في القصير ومساعدة المدنيين وعلى رأسهم الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى

استغاثة
وفيما يتعلق بالجانب الإغاثي والإنساني في القصير، ذكّرت القيادة المشتركة للجيش الحر المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإنسانية بالقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف المتعلقة بالمدنيين والجرحى خلال النزاعات المسلحة.

وطالبتهم بـ"القيام بواجباتهم الأخلاقية والإنسانية والقانونية في إغاثة المنكوبين والجرحى في القصير ومساعدة المدنيين وعلى رأسهم الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى على الخروج نحو مناطق آمنة برعاية وإشراف دولي وتقديم كافة أشكال المساعدة الطبية للجرحى".

واستمر عناصر حزب الله في قصف أحياء القصير، ويقول ناشطون إن القصف الكثيف عليها أسفر عن إصابة أكثر من خمسمائة يعانون نقص الأكسجين وعدم توفر العناية الطبية اللازمة، من بين 1500 مصاب محاصر بالمدينة.

ويفاقم أزمة المدنيين في القصير انقطاع الماء الذي فرضه حزب الله بعد سيطرة مقاتليه على محطة المياه الرئيسية للمدينة.

وفي جبهة أخرى أفاد المركز الإعلامي السوري أن قوات النظام قصفت بالطائرات حي برزة بدمشق، كما تعرض الحي للقصف من المدفعية وراجمات الصواريخ، مضيفا أن بساتين برزة شهدت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام التي حاولت اقتحام الحي، منبها إلى "الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها سكان الحي في ظل الحصار الأمني المفروض عليه".

من جانب آخر قصف جيش النظام أحياء عدة في حلب شمال سوريا، وقصف الجيش الحر بالهاون الأكاديمية العسكرية في حلب كما أعطب مروحية قرب فرع المخابرات الجوية في حلب المدينة.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 134 أمس معظمهم بدمشق وريفها وحلب واللاذقية بينهم ثمانية أطفال وست سيدات، كما وثقت الشبكة مقتل 1683 منذ بداية الثورة في مارس/آذار 2011.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دعت واشنطن حزب الله اليوم لسحب مقاتليه من سوريا على الفور، ولوحت بفرض منطقة لحظر الطيران. وقد تحدث وزير الخارجية الفرنسي عن وجود نحو أربعة آلاف مقاتل لحزب الله بسوريا، فيما أدان مجلس حقوق الإنسان تدخل "مقاتلين أجانب" إلى جانب قوات النظام.

تصاعدت المعارك في الغوطة الشرقية بريف دمشق وسط قصف تشنه قوات النظام في داريا، التي شهدت انتشار عناصر لحزب الله. من جهته، نفى الجيش الحر سيطرة النظام على مطار الضبعة شمالي القصير، والتي أطلق أطباء فيها نداء استغاثة لإجلاء مئات الجرحى.

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن دمشق تسلمت دفعة أولى من صواريخ إس 300 المضادة للطائرات، وفق ما نقلت عنه صحيفة الأخبار اللبنانية اليوم الخميس. ومن جهته أعلن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب تتحقق من دقة التقارير الواردة بهذا الصدد.

قال مصدر روسي إن بلاده وواشنطن والأمم المتحدة ستعقد اجتماعا ثلاثيا بجنيف في الخامس من الشهر المقبل للتمهيد لمؤتمر جنيف2 الذي اشترط الائتلاف السوري لحضوره تنحي الأسد ووقف تدخل حزب الله وإيران، بينما طالب الثوار بنصف مقاعد الائتلاف الوطني المعارض.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة