السلطة تلوح بـ"الجنائية" ضد الاستيطان

لوحت السلطة الوطنية الفلسطينية باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، ردا على خطط الاحتلال الإسرائيلي لإقامة ألف وحدة استيطانية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، رغم الانتقادات الإقليمية والدولية لسياسة الاستيطان.

ولمّح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى إمكانية توجه الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية ردا على الخطوة الإسرائيلية، واتهم إسرائيل بتدمير جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإحياء محادثات السلام يبن الطرفين.

وندد عريقات في بيان صحفي مكتوب بقرارات الحكومة الإسرائيلية طرح عطاءات لألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية، معتبرا ذلك "بمثابة التدمير الفعلي والرسمي" لجهود كيري.

وقال عريقات إنه "إلى جانب العطاءات الاستيطانية الجديدة، تمارس الحكومة  الإسرائيلية عملية تطهير عرقي في القدس الشرقية المحتلة، إذ شردت خلال عشرة أيام 77 مواطناً فلسطينياً مقدسياً بعد هدم تسعة منازل".

وفي ردود الأفعال الإقليمية، انتقدت جامعة الدول العربية اليوم ما سمته الإصرار الإسرائيلي على إفشال المسعى الأميركي لإعادة إحياء عملية السلام، من خلال الحديث عن بناء نحو ألف وحدة استيطانية في القدس, واستكمال مخطط التهويد للقدس بحلول عام 2020.

ومن جهتها، أدانت مصر الخطوة الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة، وقال وزير الخارجية المصري محمد عمرو إن هذا الإجراء يقوض الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات، وسيدفع الوضع برمته في الأراضي المحتلة إلى حافة الهاوية.

داني سايدمان:
تم التوقيع على عقود لبناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنة راموت و797 وحدة أخرى ستعرض للبيع في مستوطنة جيلو قرب مدينة بيت لحم الفلسطينية بالضفة الغربية.

خطة جديدة
وقد كشف مرصد "تراستريال جيروزاليم" لمناهضة الاستيطان مساء الأربعاء أن إسرائيل ستبني نحو ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

وقال داني سايدمان مدير مرصد "تراستريال جيروزاليم"، إنه تم التوقيع على عقود لبناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنة راموت و797 وحدة أخرى ستعرض للبيع في مستوطنة جيلو قرب مدينة بيت لحم الفلسطينية بالضفة الغربية.

وحسب سايدمان، فإن الإعلان الجديد جاء من وزير الإسكان يوري أرييل، وهو مستوطن والرجل الثاني في الحزب القومي الديني "البيت اليهودي"، أو من المحيطين به، مشيرا إلى أن الإعلان يهدف إلى "الضغط" على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ولا يعترف المجتمع الدولي بهذا الضم، ويعده غير قانوني على غرار ما يعد المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء تلك التي بنيت بترخيص من الحكومة الإسرائيلية أو من دون ترخيص.

ويشكل الاستيطان إحدى أهم نقاط الخلاف في مفاوضات السلام المتوقفة منذ سبتمبر/أيلول 2010، إذ يطالب الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات، بوقف الاستيطان واعتراف إسرائيل بحدود ما قبل حرب 1967 كأساس للمفاوضات، لكن نتنياهو يرفض ذلك ويريد مفاوضات "بدون شروط مسبقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء السبت أن الاستعداد العربي لتبادل الأراضي مع إسرائيل “لا يعني بأي شكل من الأشكال شرعنة الاستيطان في الكتل الاستيطانية”. وأشار إلى أن استئناف المفاوضات مرهون باعتراف إسرائيل بحل الدولتين.

12/5/2013

قالت الولايات المتحدة إنها لا تقبل بشرعية النشاط الاستيطاني الإسرائيلي المستمر على الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبرت أنه “يأتي بنتائج عكسية لعملية السلام” في المنطقة.

17/5/2013

قال وزير الخارجية البريطاني إن إسرائيل فقدت بعض التأييد في بلاده ودول أوروبية أخرى بمرور الوقت بسبب النشاط الاستيطاني الذي تمارسه في الأراضي الفلسطينية. وحدد وليام هيغ موقف لندن من هذا الاستيطان قائلا “نحن ندينه”.

24/5/2013

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفرصة مازالت ممكنة لصنع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وطالب في كلمته بافتتاح جلسات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بالبحر الميت، إسرائيل، بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية وإطلاق الأسرى ووقف الاستيطان لجعل هذا السلام واقعا.

25/5/2013
المزيد من استيطان
الأكثر قراءة