اتفاق على حرية العمل السياسي للفصائل الفلسطينية

 عزام الأحمد (يمين) وموسى أبو مرزوق شاركا في اجتماع لجنة الحريات (الجزيرة-أرشيف)

 أنس زكي-القاهرة

أسفر اجتماع لجنة الحريات العامة المنبثقة عن اتفاق المصالحة الفلسطينية، الذي عقد الخميس بالعاصمة المصرية القاهرة عن الاتفاق على ضمان حرية العمل السياسي لجميع الفصائل الفلسطينية دون تمييز، مع إنهاء كل القضايا العالقة في مجال الحريات في موعد أقصاه نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وعقد الاجتماع برعاية المخابرات المصرية العامة وبحضور  موسى أبو مرزوق القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعزام الأحمد القيادي بحركة التحرير الفلسطيني (فتح) وخالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ومصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، علما بأن الأخير هو منسق لجنة الحريات بالضفة الغربية والبطش هو منسقها في قطاع غزة.

واتفق المجتمعون على أن يكون لجميع الفصائل الفلسطينية حق العمل السياسي بكل حرية ودون أي قيود أو مضايقات أمنية، كما توافقوا على فتح المؤسسات المغلقة سواء في الضفة أو غزة مع وقف كل أشكال الاعتقال السياسي. 

وحسب مصادر مطلعة، توصل الاجتماع أيضا إلى توافق فيما يتعلق بضمان حرية الرأي والصحافة، ومن ذلك وقف غلق المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى التوافق حول ملف المفصولين من الوظائف العمومية في كل من الضفة وغزة، كخطوات على الطريق نحو تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. 

أهمية وتحذير
وجاء اجتماع الخميس تنفيذا للاتفاق الذي توصلت إليه فتح وحماس بالقاهرة في وقت سابق من الشهر الجاري ونص على جدول زمني لحل كل المشكلات العالقة في الملفات الخمسة للمصالحة، وذلك في فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر. 

وفي تصريحات للجزيرة نت، قال مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي، إن ما توصلت إليه لجنة الحريات يمثل خطوة مهمة تمهد لخطوات أكبر على طريق المصالحة خصوصا ما يتعلق بملفات تشكيل الحكومة المقبلة وإجراء الانتخابات سواء الرئاسية أو التشريعية أو انتخابات المجلس الوطني. 

لكن الدراوي حذر في الوقت نفسه من الإفراط في التفاؤل بشأن إنجاز المصالحة خصوصا أنها تعثرت مرارا رغم التوصل إلى اتفاقات لإنجازها في كل من القاهرة والعاصمة القطرية الدوحة.

 الدراوي حذر من التفاؤل المفرط بشأن إنجاز المصالحة (الجزيرة نت)

وأكد أن الأمر يرتبط أساسا بتوفر الإرادة الجادة لدى الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين وهما فتح وحماس، ليس على صعيد القيادات العليا فقط وإنما أيضا على صعيد القيادات الوسيطة.

كما أكد الدراوي أن إنجاز المصالحة يرتبط كذلك بتغير الموقف الأميركي الذي مثل عائقا رئيسيا أمام إنجاز المصالحة في كثير من المحاولات التي جرت على مدى السنوات الماضية.

واعتبر الدراوي أن الخلافات في ملف الحريات العامة أهون كثيرا من نظيرتها في الملف الأمني وكذلك في ملف منظمة التحرير الفلسطينية.

وأشار إلى توفر معلومات لديه تؤكد أن قيادات بمنظمة التحرير لا تبدو متحمسة لما نص عليه اتفاق المصالحة من انضمام حماس والجهاد إلى المنظمة، وهو ما يمكن أن يفجر جهود المصالحة في أي وقت، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة