السنيورة لنصر الله: اتق الله بلبنان وسوريا

محمد النجار-البحر الميت

وجه رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة انتقادات لاذعة للأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله، على خلفية تدخل مقاتلي الحزب إلى جانب النظام السوري، وتعهد حسن نصر الله في خطاب ألقاه أمس بتحقيق النصر إلى جانب النظام السوري في وجه المعارضة.

وقال السنيورة في تصريحات للصحفيين على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت اليوم الأحد، إن دعوة حسن نصر الله لتوجه المزيد من المقاتلين إلى مدينة القصير السورية المحاذية للبنان "هي دعوة للمزيد من التقاتل بين البلدان الإسلامية في أزمة وفتنة لا تبقي ولا تذر".

ووجه السنيورة حديثه لأمين عام حزب الله قائلا "اتق الله يا سيد حسن في اللبنانيين والمسلمين، إن هذا الأمر سيؤدي بالمسلمين وبالبلاد العربية وبلبنان وسوريا وكل أطياف المسلمين إلى التهلكة".

وانتقد السنيورة بشدة تحول "بنادق المقاومة" من العدو إلى صدور السوريين، وقال إن "بنادق المقاومة التي واجهت العدو الصهيوني في 2006 ووقفنا خلفها تقف اليوم إلى جانب النظام السوري الذي قتل من شعبه أكثر من مائة ألف شهيد".

وتابع "البندقية التي روَّج لها السيد حسن نصر الله بأنها موجهة نحو العدو الإسرائيلي وجهها تجاه مواطني بلده في عام 2008، والآن يوجهها ضد الشعب السوري، هذا عمل متهور ويوقع الفتنة في عالمنا العربي لخدمة مصالح من يعتقدون أن هذه مصلحتهم في النظام وحرس الثورة الإيراني".

وذهب السنيورة للقول إن ما قام به حسن نصر الله "عمل شديد الخطورة وشديد التداعيات على لبنان الذي نرغب أن يكون له مواقف حازمة وحاسمة لوقف هذه الحملة في سورية خاصة".

من جهة أخرى استنكر السنيورة التفجيرات التي تسببت بها صواريخ سقطت على الضاحية الجنوبية في بيروت، لكنه اعتبر أنه لا يعرف السبب ورائها، وزاد "لا أستطيع أن أدخل في عقل من ارتكب هذه الجريمة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلن زعيم تيار المستقبل في لبنان سعد الحريري أن الأمين العام لحزب الله أعلن "نهاية المقاومة في عيد المقاومة". كما قالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إن تورط حزب الله في سوريا أحرق ما تبقى له من مصداقية لدى الكثيرين.

احتدمت المعارك بالقصير بين الجيش السوري الحر وقوات النظام المدعومة بعناصر حزب الله، وسط قصف مكثف للمدينة. وبينما استعاد الثوار سيطرتهم على ثلاثة مواقع بريف القصير وأرسلت تعزيزات للمحاصرين، شيع حزب الله مزيدا من قتلاه وفتح جبهة جديدة بالسيدة زينب بريف دمشق.

أعربت الإدارة الأميركية عن قلقها من انجرار لبنان إلى النزاع السوري، بعد الاشتباكات التي تشهدها مدينة طرابلس على خلفية الأزمة، كما انتقدت قرار حزب الله بزيادة مشاركته في هذا النزاع.

انتقد الرئيس اللبناني ميشال سليمان ضمنا تورط حزب الله في القتال الدائر في سوريا، مؤكدا تداعيات ذلك على الوضع الداخلي في بلاده وخاصة مدينة طرابلس شمال البلاد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة