اشتباكات متقطعة بين "الحر" وحزب الله بالقصير

تشهد منطقة القصير السورية اشتباكات متقطعة بين الجيش السوري الحر وعناصر من حزب الله اللبناني، في وقت يقصف الطيران السوري مواقع داخل المدينة ومناطق أخرى في سوريا، ويتهم ناشطون النظام بإحراق محاصيل زراعية في البلاد.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن الطيران الحربي جدد قصفه للقصير صباح اليوم، وذلك بالتزامن مع محاولات عناصر من حزب الله اقتحام قرية الحميدية في ريف القصير، لكن الجيش الحر قال إنه تمكن من صدهم.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 35 شخصا اليوم الأحد في مختلف محافظات سوريا معظمهم في درعا وحمص، بينهم طفلان وسيدتان واثنان قضوا تحت التعذيب و19 آخرون من الجيش الحر.

ويأتي ذلك بعد يوم وُصف بأنه الأعنف من حيث القصف والمعارك بين مقاتلي الجيش الحر وقوات حزب الله اللبناني، حيث أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن عدد القتلى الذين سقطوا جراء القصف المتواصل على مدينة القصير في ريف حمص منذ الليلة الماضية ارتفع إلى 39 بينهم أطفال.

من جانبه أكد الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية أحمد القصير أن الجيش الحر تمكن أمس من قتل 45 من عناصر حزب الله أثناء محاولتهم اقتحام البلدة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عائلات مقاتلين في الحزب قولها إن جثث تسعة عناصر نقلت مساء أمس إلى مدينة بعلبك في شرقي لبنان.

‪قصف النظام امتد إلى محافظات سورية عدة منها حمص‬ (الفرنسية)

جبهات أخرى
وفي درعا، أفاد المركز الإعلامي السوري بأن خمسة أشخاص قتلوا في قصف على حي طريق السد، وأضاف المركز أن القتلى قضوا حرقاً عندما اندلعت حرائق في المنازل التي كانوا يقطنون فيها، وأوضح أن القصف نفذ براجمات الصواريخ.

وبث ناشطون صوراً على الإنترنت لنيران مندلعة في حقول ببلدة جرجناز في ريف إدلب، وقال ناشطون إن قوات النظام قصفت البلدة انطلاقا من معسكري الحامدية ووادي الضيف، مما أدى إلى احتراق مساحات واسعة من محاصيل القمح والشعير.

ويؤكد الناشطون أن قوات النظام تستهدف المحاصيل الزراعية بشكل متعمد في جهات مختلفة من البلاد بهدف إلحاق خسائر فادحة بالمناطق الزراعية الخاضعة للمعارضة.

وفي العاصمة دمشق، قالت شبكة شام الإخبارية إن قوات النظام واصلت قصفها بالمدفعية الثقيلة والدبابات على حي برزة بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في محيط الحي وتوافد تعزيزات لقوات النظام، كما شنت حملة دهم في حي ركن الدين.

وأضافت الشبكة أن القصف من الطيران الحربي استمر على مناطق عدة في ريف دمشق منها بلدة جرد تلفيتا بمنطقة القلمون ومدن وبلدات بيت سحم وداريا وببيلا والبويضة وحرستا ومخيم خان الشيح ومعضمية الشام والزبداني وعربين وبساتين المليحة وعلى مناطق عدة بالغوطة الشرقية.

وقالت إن قوات النظام شنت حملة دهم واعتقالات في مدن قطنا والرحيبة، وسط اشتباكات في محيط مدن معضمية الشام وداريا وعلى الطريق الدولي دمشق حمص من جهة مدينة حرستا وفي محيط حاجز النور بالمليحة.

وامتد قصف الجيش النظامي لمناطق مختلفة في سوريا منها حمص وريفها، وحماة وريفها، فضلا عن دير الزور ومحافظة إدلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

صعدت قوات النظام السوري ومقاتلو حزب الله حملتهما على مدينة القصير بريف حمص لليوم السادس، في حين حقق مسلحو المعارضة تقدما في قرية الجوسية بالقصير، وذلك وسط قصف متكرر في أنحاء عديدة بسوريا، وخروج مظاهرات عقب صلاة الجمعة تطالب بالحرية وإسقاط النظام.

قصفت قوات النظام السوري مدعومة بمقاتلي حزب الله بشكل مكثف صباح اليوم القصير بريف حمص من جميع الاتجاهات. وبدأت على الفور هجوما واسعا من تسعة محاور في محاولات جديدة لاقتحام المدينة، بينما أصيب عشرات المدنيين ودمرت منازل جراء سقوط صواريخ غراد.

ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا جراء القصف المتواصل على مدينة القصير بريف حمص إلى 39 بينهم طفل، أغلبهم سقطوا أثناء الاشتباكات مع قوات حزب الله اللبناني بحسب ناشطين. يأتي ذلك وسط اتهامات لحزب الله بارتكاب ما وصفوها بمجزرة في المدينة.

قالت صحيفة لوموند السبت نقلا عن وكالتي المخابرات الداخلية والخارجية الفرنسيتين إن ما يتراوح بين 180 و200 مواطن فرنسي سافروا إلى سوريا في العام المنصرم للمشاركة في الانتفاضة المناوئة للرئيس بشار الأسد التي دخلت عامها الثالث.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة