تبادل اتهامات بين سوريا وإسرائيل

طالبت سوريا مجلس الأمن الدولي بوقف الانتهاكات الإسرائيلية لخط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان المحتلة، فيما اتهمت إسرائيل القوات السورية بمحاولة إثارة نزاع وسط خلاف بين الجانبين بشأن المسؤولية عن اشتباك في هذه المنطقة.

يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في المنطقة الحدودية لمرتفعات الجولان بعد أن أطلقت القوات السورية النار على عربة عسكرية إسرائيلية الثلاثاء الماضي.

وقالت سوريا في رسالة إلى مجلس الأمن إنها استهدفت العربة الإسرائيلية لتجاوزها خط وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن هذه العربة كانت "متوجهة إلى قرية بئر عجم التي اتخذ منها مسلحو المعارضة السورية مقرا لهم".

وأضافت أن وجود جماعات مسلحة في تلك القرية دفع القوات السورية إلى استهداف العربة الإسرائيلية المذكورة.

وأكد المبعوث السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري أن القوات النظامية السورية سترد فورا على أي انتهاك لسيادتها، معتبرا أن إسرائيل تتدخل في الشؤون السورية من خلال تزويد الجماعات المسلحة بالدعم اللوجستي.

وفي المقابل اعتبر سفير إسرائيل في الأمم المتحدة رون بروسور في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن أن "الأحداث التي جرت هذا الأسبوع هي جزء من نمط مقلق للأحداث التي تهدف إلى استفزاز إسرائيل".

وحمّل بروسور في الرسالة "مسؤولية هذه الأحداث بشكل كامل على الحكومة السورية التي أمرت قواتها بإطلاق النار على عربة الجيب"، مضيفا أنه على الرغم من الشكاوى العديدة فإن سوريا واصلت ما وصفها بـ"الأعمال العدوانية".

وتوقع السفير في الأمم المتحدة أن يقوم المجتمع الدولي بـ"محاسبة الحكومة السورية على تقويض الاتفاقيات الدولية والاستقرار الإقليمي".

يشار إلى أن قائد القوات الجوية الإسرائيلية أمير إيشيل حذر الأربعاء من أن التوتر مع سوريا يمكن أن يتصاعد ليصل إلى "حرب مفاجئة".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قرر الجيش الإسرائيلي إعادة تسليح وتدريب وبناء فرق التأهب التابعة للمستوطنين بالجولان السوري المحتل. وذكرت مصادر إسرائيلية أن القرار جاء على خلفية التوتر بين سوريا وإسرائيل، حيث تزايدت مطالب المستوطنين في الجولان بتأهيلهم عسكريا للتعامل مع أي سيناريو محتمل.

خلص محللون وإعلاميون في إسرائيل بأن تل أبيب معنية ببقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حالة من الضعف, وقللوا من جدية التحذيرات والتهديدات بإمكانية اللجوء للخيار العسكري ضد سوريا.

أججت غارات القصف الإسرائيلي المتكررة على سوريا درجة السخونة الأمنية على الحدود الجنوبية للبنان بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، بعد استخدام الطائرات الحربية الإسرائيلية أجواء مزارع شبعا المحتلة منطلقا للضربات الأخيرة على دمشق.

أثارت الغارات الجوية التي نفذتها طائرات حربية إسرائيلية على مواقع في العاصمة السورية دمشق قلقا واستياء دوليين، ففي حين اعتبرتها روسيا تصعيدا للتوتر في الدول المجاورة لسوريا، وصفتها تونس بأنها "عمل استفزازي" وحذرت من الانزلاق نحو حرب إقليمية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة