كيري يبدأ مهمة جديدة في إسرائيل

كيري ونتنياهو بحثا مستقبل عملية السلام المتوقفة (الفرنسية)

بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري زيارة إلى إسرائيل اليوم الخميس هي الرابعة منذ توليه منصبه في فبراير/شباط الماضي، حيث يواصل جهود إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مفاوضات السلام في وقت تتزايد الشكوك بشأن نجاح مهمته.

والتقى كيري برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتأتي لقاءات كيري بعد يوم قضاه في عمان حيث التقى عشرة وزراء خارجية آخرين في مؤتمر "أصدقاء سوريا" في محاولة لإنهاء النزاع السوري.

وتشير وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه على الرغم من التصريحات العلنية بدعم جهود كيري لدفع الجانبين إلى طاولة المفاوضات، يبدو الجانبان متشككين في إمكانية نجاح جهوده.

في هذا السياق، كتبت صحيفة هآرتس أن "لدى كيري الكثير من النوايا الطيبة" ولكنه في الواقع "يبدو كدبلوماسي ساذج وأخرق يتصرف بطريقة هوجاء في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

في حين قالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في مقابلة مع الصحافة الفلسطينية إنها ترى أنه "لا يوجد استعداد" لدى الجانب الإسرائيلي للعودة إلى المفاوضات. وأضافت "نحن ننتظر موقفا أميركيا واضحا والتزاما إسرائيليا واضحا بمتطلبات عملية السلام".

وكان كيري قد قال مؤخرا إنه يرى أن الإسرائيليين والفلسطينيين جادون بشأن السعي للسلام.

من ناحية أخرى، أقرت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، بوجود انقسام في حكومة نتنياهو بشأن القضية الفلسطينية.

وتحدثت ليفني للإذاعة العامة عن خلافات أيديولوجية داخل الحكومة، مشيرة إلى أن تعثر المفاوضات منذ أكثر من ثلاث سنوات "لا يخدم سوى أولئك الذين يعتقدون كل يوم أن بإمكانهم الاستيطان على أرض في الضفة الغربية وبناء منزل جديد في مستوطنة وبأنه بهذه الطريقة يمكن منع التوصل إلى اتفاق". وأضافت "ولكن هذا الموقف لا يتوافق مع موقف غالبية سكان إسرائيل".

يشار إلى أن المحادثات انهارت أواخر 2010 بسبب خلاف بشأن استمرار البناء الإسرائيلي لمستوطنات يهودية بالضفة الغربية. وقد كلف الرئيس الأميركي باراك أوباما كيري بالتحدث مع الجانبين للتعرف على مدى استعدادهما لاستئناف المفاوضات وربما التوصل لاتفاق، لكن من غير الواضح ما إذا كان قرر وضع كل ثقل الولايات المتحدة وراء المسعى الجديد، حسب ما تقول رويترز.

وتشمل القضايا الأساسية التي يفترض حلها في أي اتفاق سلام مسألة الحدود بين إسرائيل ودولة فلسطينية ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

المصدر : وكالات