العريض يرفض وصم أنصار الشريعة "بالإرهاب"

رفض رئيس الحكومة التونسية علي العريض الخميس وصم جماعة أنصار الشريعة "بالإرهاب"، لكنه أشار إلى أن بعض قادتها متورطون في أعمال وصفها بالإرهابية، وكذا التخطيط لها. وقال أثناء مؤتمر صحفي في تونس "إن أنصار الشريعة تنظيم غير قانوني، لكن بعض قادته متورطون في الإرهاب".

وأشار إلى أن أبو عياض المتهم بالتخطيط لهجوم استهدف عام 2012 مقر السفارة الأميركية في العاصمة تونس، "متورط في الإرهاب وله علاقة بالإرهاب".

وتتهم السلطات زعيم الجماعة أبو عياض -واسمه الحقيقي سيف الله بن حسين- بالضلوع في هجوم نفذه سلفيون يوم 14 سبتمبر/أيلول 2011 على مقر السفارة الأميركية بالعاصمة تونس أثناء احتجاجات على فيلم مسيئ للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

وقاتل أبو عياض القوات الأميركية في أفغانستان مع تنظيم القاعدة والتقى عام 2000 في ولاية قندهار الزعيم الراحل للتنظيم أسامة بن لادن.

وقال المحامي عبد الباسط بن مبارك لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم إن عشرين سلفيا من المتهمين بالضلوع في الهجوم سيمثلون يوم 28 مايو/أيار الحالي أمام محكمة تونس الابتدائية بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2003.

ولا تعترف "أنصار الشريعة" التي تأسست عام 2011 بالدولة والقوانين الوضعية، وتطالب بإقامة دولة خلافة إسلامية تطبق فيها الشريعة الإسلامية.

ومنعت السلطات التونسية الأحد الماضي الجماعة من عقد مؤتمرها السنوي الثالث في مدينة القيروان التاريخية (وسط غرب) بعدما رفضت الامتثال للقوانين التي تنظم عقد التجمعات.

‪السلطات تتهم أبو عياض بالضلوع في هجوم على السفارة الأميركية بتونس‬ (الفرنسية)

تقدم
في سياق ذي صلة أكد علي العريض أن بلاده حققت تقدما في تفكيك الخلايا "الإرهابية" رغم وجود جماعات مسلحة واستمرار المواجهات مع المسلحين.

وقال العريض "هناك تقدم في تفكيك الشبكات الإرهابية، نحن نواجَه من قبل مجموعات صغيرة تمارس الإرهاب ولديها صلات مع أحزاب إرهابية".

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أعلنت الاثنين الماضي تفكيك "خلية إرهابية" في مدينة القيروان (150 كلم جنوب العاصمة تونس) خططت لتنفيذ هجمات ضد عناصر في جهازي الأمن والجيش، كما اعتقلت شخصا قال التلفزيون الرسمي إنه ينتمي لحركة أنصار الشريعة.

وفي السياق ذاته أضاف العريض أنهم سيستمرون في ملاحقتهم للأشخاص الذين "يمارسون العنف أو لديهم علاقات بالإرهابيين".

وأشار إلى أن عملية مطاردة المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة على الحدود مع الجزائر ما زالت متواصلة، وقال إن "وحداتنا تواصل عمليات البحث في جبل الشعانبي، وليس ثمة جديد حول هذا الموضوع".

ومنذ 29 أبريل/نيسان الماضي يقوم الجيش بعمليات تمشيط واسعة في جبال الشعانبي غرب البلاد على الحدود الجزائرية، لتعقب عناصر مسلحة زرعت ألغاما في المنطقة أدت إلى إصابة نحو 15 من قوات الأمن.

وفي هذا السياق أعلن وزير الشؤون الدينية التونسي نور الدين الخادمي أن وزارته تسعى لضبط الخطاب الديني في المساجد، مؤكدا رفض العنف وما وصفها بالمذهبية الطائفية.
 
وأوضح الخادمي أن جزءا من المعركة ضد ما سماه "الإرهاب" يقوم على الإمساك بزمام الأمور في المساجد، مؤكدا أن الوزارة بصدد ضبط إستراتيجية لإعادة بسط السلطة على نحو مائة مسجد وصفها بأنها منفلتة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن وزير الشؤون الدينية التونسي نور الدين الخادمي أن وزارته تسعى لضبط الخطاب الديني بالمساجد، مؤكدا رفض بلاده للعنف ولما وصفها بالمذهبية الطائفية، وقال في مؤتمر صحفي إن أي محاولة لإحلال مذهب جديد على التونسيين مرفوضة.

23/5/2013

أعلنت وزارة الداخلية التونسية تفكيك “خلية إرهابية” بالقيروان خططت لتنفيذ هجمات ضد الأمن والجيش واعتقلت شخصا قال التلفزيون الرسمي إنه ينتمي لحركة أنصار الشريعة. يأتي ذلك بينما اعتقلت السلطات 274 شخصا على خلفية تنظيم مؤتمر لهذه الجماعة السلفية ومواجهات دامية بالعاصمة أمس.

20/5/2013

يثير قانون مكافحة الإرهاب في تونس جدلا سياسيا وقانونيا متواصلا، فبينما أكدت وزارة الداخلية أن العمل ما زال جاريا به ريثما ينقح أو يقر بديل له, تشتكي جمعيات حقوق الإنسان من أن هذا القانون لا يضمن شروط المحاكمة العادلة.

21/5/2013

تشهد تونس حالة من التوتر الأمني تطورت لمواجهات وإطلاق أعيرة نارية وقنابل مدمعة في العاصمة لتفريق المئات من مؤيدي جماعة أنصار الشريعة التي قررت تغيير مكان عقد مؤتمرها السنوي المقرر اليوم في القيروان (وسط غرب) إلى حي بوسط العاصمة رغم حظر حكومي.

19/5/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة