روسيا تدعو لإشراك المعارضة بمؤتمر سوريا

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر السلام المقرر عقده في جنيف دون وضع شروط مسبقة، ملمحا إلى مطالب تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وينتظر أن تحدد المعارضة خلال اجتماع تعقده في إسطنبول التركية في 23 مايو/أيار الجاري، موقفها من المشاركة في المؤتمر.

وشدد لافروف في مؤتمر صحفي أمس الاثنين على ضرورة دعوة إيران لحضور المؤتمر الذي تسعى روسيا والولايات المتحدة إلى تنظيمه في يونيو/حزيران المقبل بغرض التوصل إلى تسوية تنهي الصراع في سوريا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال في روسيا قبل أيام إن المؤتمر ينبغي أن يعقد في أقرب وقت ممكن حتى لا تتبدد القوة الدافعة، لكن لافروف قال إن التوقيت أقل أهمية بكثير من ضمان فرص النجاح.

وأضاف أنه من المهم أن تكون الأولوية للأمور الأساسية "وبهذا المعنى أنا مقتنع بأن التوقيت هو آخر شيء يتقرر، وبعد الاتفاق على الأمور الأكثر أهمية".

واعتبر الوزير الروسي أن الأهم هو ضمان موافقة جماعات المعارضة على المشاركة في المؤتمر دون شروط مسبقة، ودعا الدول الغربية للضغط على معارضي الأسد حتى لا يطالبوا "بأمور غير واقعية"، بحسب قوله.

‪جودة: الاجتماع يسعى للتنسيق استعدادا لمؤتمر "جنيف 2" بشأن سوريا‬ (الجزيرة-أرشيف)

أصدقاء سوريا
وتأتي تصريحات لافروف قبل يوم من اجتماع تعقده مجموعة أصدقاء الشعب السوري في العاصمة الأردنية عمّان وسط غياب للمعارضة السورية.

ويشارك في المؤتمر وزراء خارجية الأردن والسعودية والإمارات ومصر وقطر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وألمانيا وإيطاليا.

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن اجتماع المجموعة التي تضم دولا تدعم المعارضين للأسد، يهدف للتنسيق والتشاور استعدادا للمؤتمر الدولي بشأن سوريا المزمع عقده خلال شهر يونيو/حزيران المقبل.

وهذه هي المرة الأولى التي تعقد فيها المجموعة اجتماعا في غياب ممثلين للمعارضة السورية التي وجدت نفسها من دون قائد بعد استقالة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد معاذ الخطيب.

ومن المتوقع أن تحدد المعارضة السورية خلال اجتماع تعقده في إسطنبول التركية في 23 مايو/أيار الجاري، موقفها من المشاركة في المؤتمر الدولي الذي اصطلح على تسميته "جنيف 2″، كما ينتظر أن يتم خلال الاجتماع انتخاب هيئة رئاسية جديدة للائتلاف.

واستضافت المدينة السويسرية في يونيو/حزيران 2012 مؤتمرا دوليا نتج عنه اتفاق جنيف الذي يدعو إلى وقف العنف في سوريا ووضع مسار لحكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، دون التطرق بشكل مباشر إلى مصير الأسد الذي تنتهي ولايته عام 2014.

ويشكل مصير الأسد عقدة أساسية في أي تفاوض حول حل سياسي، حيث ترفض المعارضة أي نقاش في حل النزاع -الذي أودى بأكثر من 94 ألف شخص- قبل تنحي الأسد عن السلطة، في حين يرفض النظام السوري أي حديث عن استقالة الأسد من منصبه، ويشدد على أن أي حوار يجب أن يجري من دون شروط وبعد إلقاء السلاح.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رحب الرئيس السوري بشار الأسد خلال مقابلة مع وسيلتي إعلام أرجنتينيتين بالاتفاق الروسي الأميركي على عقد مؤتمر حول سوريا، واتهم إسرائيل بدعم المعارضة السورية.

رفضت فرنسا مشاركة إيران في مؤتمر دولي مقترح حول سوريا؛ في حين دعت الأمم المتحدة وروسيا إلى الإسراع بتنظيم المؤتمر، بينما تزايدت الانتقادات الأميركية لروسيا بشأن تسليم صواريخ للنظام السوري.

قال مسؤولون بالأمم المتحدة إن مجلس الأمن يبحث طلبا من مسؤولي الإغاثة بالأمم المتحدة لنقل المساعدات الإغاثية بحرية عبر الحدود السورية، وذلك بالتزامن مع تحرك أميركي لعقد مؤتمر دولي بشأن سوريا في ظل خلاف يتعلق بالمشاركين، وانتقادات أميركية لإرسال روسيا صواريخ لسوريا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة