إسرائيل تتراجع عن تقليص الصيد بغزة

استبقت إسرائيل اليوم الثلاثاء زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمنطقة بالإعلان عن توسيع منطقة الصيد المسموح بها للصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، وإعادتها إلى المساحة الأصلية التي كانت خفضتها إلى النصف قبل شهرين ردا على إطلاق صواريخ من القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أعلنت سلطات الاحتلال وقتذاك.

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان لها أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون صادقا اليوم على أن يوسّع الجيش الإسرائيلي منطقة الصيد أمام الفلسطينيين في قطاع غزة من ثلاثة إلى ستة أميال.

وأضاف البيان أنه تم تقليص منطقة الصيد كرد فعل على إطلاق الصواريخ باتجاه بلدات جنوبي إسرائيل في 21 مارس/آذار الماضي، وقد تم على إثرها إغلاق معبر كرم أبو سالم أيضاً.

ووفقاً للبيان الإسرائيلي، فإن منسّق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية اللواء إيتان دانغوت تحدث مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، وأطلعهم على قرار نتنياهو ويعلون.

ويأتي هذا الإعلان قبل يومين من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي يحاول إحياء مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي انهارت عام 2010.

وبعد نبأ توسيع منطقة الصيد قال ناهض أبو حصيرة -وهو صياد من غزة- إن نحو 3000 من زملائه أبحروا اليوم في البحر المتوسط بالفعل، على أمل الخروج بصيد وفير من أسماك السردين التي لا تتوفر عادة إلا في المياه العميقة، مضيفا أن "هذه أنباء طيبة، ونأمل أن تخفف القيود أكثر فكلما دخلنا إلى عمق البحر كان صيدنا وفيرا".
 
وكانت إسرائيل قد وسعت منطقة الصيد من ثلاثة إلى ستة أميال بحرية، في إطار اتفاق تهدئة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) توسطت فيه مصر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لإنهاء حرب دامت ثمانية أيام، وبعد إطلاق صواريخ فلسطينية في مارس/آذار الماضي قررت إسرائيل العدول عن توسعة منطقة الصيد. 
 
وتفرض إسرائيل حصارا بحريا على قطاع غزة، متعللة بأسباب أمنية، كما تقيد حركة الفلسطينيين والبضائع عبر القطاع، وقد تعرّض صيادو الأسماك في غزة خلال الفترة الماضية إلى إطلاق نار من جانب قوارب حربية إسرائيلية، بهدف منعهم من الصيد في شواطئ القطاع.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لم يبق أمام صيادي رفح بقطاع غزة سوى البحث عن عمل آخر بعدما توقفوا عن الصيد بشكل شبه تام نتيجة منعهم من الدخول في عمق البحر من قبل البحرية الإسرائيلية، وتزايد الانتهاكات المصرية بحقهم وإتلاف جزء كبير من معداتهم والاعتداء عليهم.

لا يخشى صيادو قطاع غزة من خطر ركوب البحر قدر خشيتهم من غدر قوات الاحتلال الإسرائيلي البحرية وهجماتها المباغتة التي تسومهم سوء العذاب كلما حاولوا الاقتراب أو تجاوزوا خط الأميال الثلاثة الفاصلة بين شواطئ القطاع وباقي البحر الأبيض المتوسط.

يتعرض صيادون فلسطينيون للاعتداء الجسدي واللفظي وتقطيع شباك صيدهم عندما يعبرون بقواربهم بضعة أمتار من الحدود البحرية المصرية. ويعتبر الصيادون الغزيون الأمتار التي يلجؤون إليها في المياه المصرية مسرحاً للصيد الوفير بعد أن منعتهم إسرائيل من الإبحار في مياه بحر غزة.

يعاني الصيادون الفلسطينيون من ظروف اقتصادية صعبة منذ بدء سنوات الانتفاضة الأخيرة بسبب مضايقات قوات الاحتلال الإسرائيلي وتعرضها لزوارقهم من حين لآخر. كما يتهم هؤلاء الصيادون السلطة الفلسطينية بالتقصير في دعمهم أسوة بالقطاعات المهنية الأخرى.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة