توتر بالأنبار وعشرات القتلى ببغداد وكركوك

تحاصر قوة من الجيش العراقي مزرعة لعلي الحاتم أحد قادة الاعتصام في مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار غربي العاصمة بغداد بعد أن اعتقلت ثلاثة من حراسها، في حين قتل 34 شخصا في سلسلة هجمات أعنفها وقع ببغداد وكركوك (شمال).

وجرى تبادل لإطلاق النار بين القوة المحاصرة وأفراد حماية منزل الحاتم وسط استنفار في صفوف العشائر لفك الطوق عن المنزل.

واعتبر الحاتم في اتصال مع الجزيرة الهجوم استفزازيا، وقال إن الرد عليه سيكون استنفار جيش العشائر في محافظة الأنبار لمحاصرة اللواء الثامن.

وأضاف أنهم سبق أن حذروا رئيس الوزراء نوري المالكي وقياداته الأمنية بعدم الزج بالجيش في الخلافات السياسية، قائلا "هم يريدون أن يجرونا إلى حرب، ولكن الثمن سيكون غاليا".

ويحتج متظاهرون بعدد من المحافظات العراقية على رأسها الأنبار منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي ضد حكومة المالكي، مطالبين بإلإفراج عن معتقلين ومعتقلات وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.

وتصاعدت الاضطرابات الشهر الماضي عقب اقتحام قوات الجيش لساحة الاعتصام بالحويجة الشهر الماضي، ورفع المتظاهرون مطالبهم بسقوط حكومة المالكي.

هجمات دامية
في غضون ذلك قتل 34 شخصا وأصيب العشرات في سلسلة هجمات في أنحاء متفرقة من العراق الأربعاء، أعنفها وقع بتفجيرات متزامنة معظمها بسيارات مفخخة في بغداد قضى فيها أكثر من 20 شخصا.

وقالت مصادر طبية وأمنية في بغداد إن السيارات المفخخة استهدفت مناطق الكاظمية (شمال) والمشتل (شرق) وبغداد الجديدة (شرق) ومدينة الصدر (شرق) في أوقات متزامنة، وأسفرت عن مقتل 21 شخصا وإصابة 58 آخرين بجروح.

من الدمار الذي أحدثه انفجار سيارة مفخخة بالحسينية شمال بغداد (رويترز)

من جهة أخرى قال الفريق الركن حسن البيضاني نائب قائد قيادة عمليات بغداد إن عنصرين من الشرطة قتلا بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الزعفرانية.

كما أعلنت قيادة عمليات بغداد عن تفكيك أربع سيارات مفخخة إضافية في الكاظمية ومدينة الصدر والشرطة الرابعة (جنوب).

انفجاران بكركوك
وجاءت هذه التطورات بعد انفجار سيارتين مفخختين في مدينة كركوك شمالي العراق، مما أدى إلى مقتل 12 شخصا على الأقل.

وفي تطور لاحق انفجرت سيارة مفخخة أخرى كانت متوقفة على مقربة من الانفجار الأول لدى مرور موكب مدير شرطة بلدة كركوك العميد عادل زين العابدين، مما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد حمايته بجروح.

ثم انفجرت عبوة ناسفة في المكان نفسه، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص هما طفلان ووالداهما وإصابة تسعة آخرين بجروح.

من جهة أخرى قتل شرطي عراقي وأصيب أربعة آخرون بجروح الأربعاء عندما هاجم مسلح بدراجة نارية مفخخة دورية للشرطة الاتحادية في قضاء الطارمية (40 كلم شمال بغداد)، مما أسفر عن مقتل أحد عناصرها وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وفي هجوم آخر بالموصل (350 كلم شمال بغداد)، قال ضابط في الشرطة إن شرطيا قتل وأصيب آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف موكب ضابط في الشرطة برتبة عقيد، في ناحية حمام العليل جنوب الموصل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن خطيب الجمعة في الرمادي استعداد شيوخ العشائر وعلماء الدين للتفاوض بشأن مطالب المعتصمين في ساحة الاعتصام، كما دعت المرجعية الشيعية العليا بالعراق إلى تبني لغة الحوار، وأوقعت أعمال عنف متفرقة 23 شخصا في مناطق مختلفة من العراق.

أكد عدد من شيوخ القبائل والعشائر في ختام اجتماع عقدوه في الرمادي أن وحدة العراق ضرورة وليست خيارا، محذرين مما وصفوها بمحاولات حكومية لزرع الفتنة بين أهل الأنبار. يُذكر أن الاحتجاجات تصاعدت عقب اقتحام الأمن ساحة الاعتصام بالحويجة الشهر الماضي.

قتل 11 شخصا في ثلاثة انفجارات بالعاصمة بغداد اليوم الاثنين، وفق ما أفادت الشرطة ومسعفون. وفي الشأن السياسي، بحث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، نتائج انتخابات مجالس المحافظات وانعكاساتها على أوضاع البلاد.

أفاد مصدر بالشرطة العراقية بمحافظة نينوى اليوم السبت بأن جنديين قُتلا وأصيب اثنان آخران بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوب الموصل (405 كلم شمال العاصمة بغداد).

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة