قيادي سلفي يهدد بمحاربة النظام بتونس

هدد قيادي لجماعة سلفية في تونس بإشهار الحرب على الائتلاف الحاكم بالبلاد الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية، متهما إياها بانتهاج سياسة مخالفة للإسلام، كما حث أتباعه على الاستمرار "بالتضحية من أجل الدين" في مواجهة من أسماهم الطواغيت بالبلاد.

و قال سيف الله بن حسين -المدعو بأبي عياض- زعيم تيار أنصار الشريعة في بيان خاص "إلى أولئك الطواغيت المسربلين بسربال الإسلام، والإسلام منه براء، اعلموا أنكم اليوم صرتم ترتكبون من الحماقات ما ينذر بأنكم تستعجلون المعركة"،مضيفا "إنكم والله لا تحاربون شبابا، وإنما تحاربون دينا منصورا بنصر الله، ولا يمكن لأية قوة في الأرض، مهما بلغت أن تلحق به الهزيمة".

وأضاف "أذكركم أن شبابنا الذي أظهر من البطولات في الذود على الإسلام في أفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق والصومال والشام، لن يتوانى أبدا بالتضحية من أجل دينه بأرض القيروان".

وخاطب القيادي السلفي المطلوب من الشرطة أنصاره قائلا "أنصحهم بعدم التراجع والتفريط في المكتسبات التي حققناها، وكل مجرد تفكير في التراجع إنما هو عنوان للهزيمة"، معتبرا أن هذه المرحلة هي بداية الطريق، واصفا إياها بالطريق الشاقة المتعبة، التي لا يثبت عليها إلا الرجال، على حد قوله.

وشهدت الفترة الأخيرة تصعيدا في لهجة السلطات إزاء السلفيين، وخصوصا المسلحين منهم الموالين للقاعدة، حيث يطارد الجيش العشرات منهم في غربي البلاد عند الحدود مع الجزائر.

وتعتزم أنصار الشريعة عقد مؤتمر سنوي في التاسع عشر من الشهر الجاري بمدينة القيروان التاريخية بوسط تونس، بينما تطالب وزارة الداخلية برخصة مسبقة لكل نشاطات عامة للأحزاب والجمعيات.

وكان وزير الداخلية لطفي بن جدو قد هدد يوم الأربعاء الماضي بملاحقة كل شخص يدعو للقتل، ويحرض على الحقد، وينصب خيمة دعوة، ناصحا السلفيين بالتعقل "قبل أن ينفرط العقد، رغم أني أراه منفرطا".

وردا على ذلك أقسمت أنصار الشريعة أمس الأحد باستبدال العلم الوطني بعلم السلفيين في مقر وزارة الداخلية، كما ورد في تسجيل بث على الإنترنت.

كما فرقت قوات الأمن التونسية بالقوة يوم السبت الماضي في حي السيجومي الشعبي بالعاصمة تونس مئات السلفيين الذين حاولوا تحدي قرار وزارة الداخلية بمنع نصب خيام دعوة غير مرخص لها بالساحات العامة.

الغنوشي أكد أنه لا مكان للجهاد بتونس(الجزيرة)

وبدوره، عبر زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي عن رفض انتشار مظاهر العنف بالبلاد، وقال بمؤتمر صحفي إن العنف غير مبرر، داعيا لمحاربته. وقال إن جنود الشرطة والجيش مسلمون، "وهذا البلد مسلم، وتتوفر فيه الحرية للجميع، لا مكان للجهاد بتونس، سوى جهاد التنمية والديمقراطية".

غير أن أبو عياض رد على ذلك ببيانه قائلا "إياكم من التمادي في حماقاتكم، فإن أميركا والغرب، والجزائر، وتركيا، وقطر التي تنتصرون بها لن تجديكم مناصرتهم شيئا".

وتعتبر أنصار الشريعة -المدرجة كجمعية غير حكومية- حركة سلفية متطرفة في تونس، وقائدها مطلوب للاشتباه بتورطه بالهجوم على السفارة الأميركية، الذي أسفر عن سقوط أربعة قتلى بين المتظاهرين في 14 سبتمبر/أيلول.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هدد أبو عياض التونسي الذي يوصف بأنه زعيم تيار السلفية الجهادية في تونس -والمطلوب لدى الشرطة لاتهامه بجرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام- بشن “حرب” ضد رئيس الحكومة علي العريض الذي اتهمه بالتورط في أعمال عنف و”تجارة” أسلحة.

28/3/2013

قال مصدر أمني إن شخصا قتل وأصيب آخرون في مواجهات بين الشرطة وسلفيين حاولوا الهجوم على مركز أمني في مدينة هرقلة جنوبي العاصمة التونسية في أحدث توتر ديني بالبلاد.

12/4/2013

فرقت قوات الأمن التونسية بالقوة السبت حوالي 300 سلفي في حي السيجومي الشعبي وسط العاصمة تونس حاولوا تحدي قرار وزارة الداخلية منع نصب خيام دعوية غير مرخص لها في الفضاءات العامة بالبلاد.

12/5/2013
المزيد من عربي
الأكثر قراءة