زيدان يقر بهشاشة الأوضاع الأمنية بليبيا


أقرّ رئيس الحكومة الليبي علي زيدان بهشاشة الأوضاع الأمنية ببلاده، داعياً الليبيين إلى ضبط النفس والصبر، وذلك في أعقاب التفجير الذي هز بنغازي، وأوقع عددا من القتلى والمصابين.

وقال زيدان في بيان تلاه على الصحفيين مساء الاثنين، إن السلطات المختصة بالسابق لم تتمكن من اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة هذه الأوضاع الأمنية الهشّة بالبلاد، معتبراً أن مثل هذه الترتيبات تحتاج إلى دول مقتدرة.

وتحدث زيدان عن التحديات التي تواجه بلاده، "سواء من أتباع النظام السابق، أو من فئات خارجية، كلها تعمل باتجاه ألا تقوم لليبيا قائمة"، ودعا الليبيين إلى ضبط النفس والتضامن والصبر، باعتبار أن "الاستهداف للبلاد كبير، ويحتاج من الجميع للوقوف معا".

واعتبر أن التفجير الذي شهدته مدينة بنغازي يعد حادثاً جللاً، وليس عرضياً، ويأتي في إطار سلسلة الحوادث التي تستهدف ليبيا ومكوناتها، لعرقلة بناء الدولة.

وأكد أن وزارة الداخلية وجهاز المخابرات يتابعان الأمر، وأن التحريات جارية لمعرفة الفاعلين ومن يقف خلفهم.

زيدان أكد أن التحريات جارية لمعرفة المتسببين في الانفجار (الأوروبية)

وكانت الحكومة الليبية، قد تعهدت بجلب من وصفتهم بالمجرمين الذين نفّذوا تفجير بنغازي إلى العدالة، وأدانت في بيان حادث الانفجار، ودعت كافة المواطنين إلى "أن يقفوا يداً واحدة متراصّين ضد مثل هذا العمل، والمجرمين الآثمين الذين قاموا به".

وبعيد الاعتداء، أعلن المؤتمر الوطني العام -أعلى سلطة في البلاد- عقد "اجتماع طارئ" مع المسؤولين الأمنيين، وأمر الجيش بانتشار وحدات خاصة لبسط الأمن بالمدينة، وفقا لما ذكرته رئاسة أركان الجيش الليبي.

ودانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا "بشدة الاعتداء الإجرامي"، ودعت "جميع الليبيين إلى التضامن خلال هذه الفترة الحساسة، لمواجهة كل محاولات التدمير والإرهاب وتقويض استقرار ليبيا".

حصيلة متضاربة
وهزّ انفجاران قويان مدينة بنغازي الليبية بعد ظهر اليوم، أحدهما بالقرب من أحد المستشفيات الكبرى بالمدينة، والآخر في أحد شوارعها الرئيسية، مما أدّى الى مقتل وإصابة العشرات.

وقالت وسائل الإعلام الليبية إن الإنفجار الأول وقع أمام مستشفى الجلاء، وهو ناجم عن سيارة مفخّخة، وأدّى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى أغلبهم من الأطفال، إلى جانب تضرر عدد كبير من السيارات التي كانت متوقفة بالقرب من المستشفى، وذلك وفقاً لحصيلة أولية.

وذكرت بعض المواقع الإخبارية المحلية أن ما بين عشرة و15 شخصاً قتلوا نتيجة الانفجار، غير أن مدير المستشفى محمد بلعيد قال في وقت لاحق إن الانفجار أدّى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين بجروح.

وقالت عدّة فضائيات ليبية إن الانفجار الثاني وقع في شارع العشرين، وأدّى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى.

وقد تجمع مئات الأشخاص قرب مستشفى الجلاء ببنغازي، تنديدا بأعمال العنف والاعتداءات التي دائما ما تضرب مدينتهم، وهتف المتظاهرون وسط حطام السيارات والأنقاض "استفيقي يا بنغازي"، مكررين الشعار الأول للثورة الليبية التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي في 2011.

وطالب المتظاهرون -الذين توجهوا بعد ذلك إلى ساحة فندق تيبستي بوسط المدينة- بنشر الأمن وحل الميليشيات المسلحة، وهتفوا "لا للميليشيات، نريد جيشا براية واحدة".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انتقد المرصد الليبي لحقوق الإنسان قانون العزل السياسي، وقال إنه لن يحقق الأهداف المرجوة “كونه ولد تحت الضغط والتهديد ومخالفته للقواعد القانونية من تعديل القانون الدستوري وتحصينه ضد الطعن في دستوريته”.

13/5/2013

لقي خمسة عشر شخصا مصرعهم، وأصيب نحو ثلاثين آخرين في انفجار سيارة ملغومة أمام مستشفى في بنغازي شرقي ليبيا، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية.

13/5/2013

قال المجلس المحلي لمدينة بنغازي بشرق ليبيا إن مركزين للشرطة بالمدينة تعرضا للهجوم في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، بعد تفجيرين في مركزين آخرين يوم الجمعة الماضي.

12/5/2013

استلمت اللجنة المشكلة من الحكومة والمؤتمر الوطني العام في ليبيا مساء السبت مقر وزارتي العدل والخارجية من المليشيات المسلحة التي كانت تحاصرهما منذ أكثر من أسبوع للمطالبة بتبني قانون العزل السياسي وتطهير مؤسسات الدولة من المتعاونين مع النظام السابق.

12/5/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة