أوباما وكاميرون يؤيدان مرحلة انتقالية بدون الأسد

اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، على موقف موحد بشأن التحرك نحو التأسيس لمرحلة انتقالية في سوريا بدون الرئيس بشار الأسد. وقال أوباما في مؤتمر صحفي مع كاميرون بواشنطن إنهما اتفقا على تكثيف الضغوط لرحيل الأسد، وتقوية المعارضة.

كما أكد أوباما أن واشنطن ولندن تريدان تعزيز الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لإجباره على التنحي.

من جهته, قال كاميرون إنه يجب جعل سوريا توافق على مرحلة انتقالية، تلبي طموحات الشعب. كما أعلن أنه ستتم مضاعفة "المساعدات غير المميتة" للمعارضة السورية, مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بريطانيا ستزيد الضغوط في الاتحاد الأوروبي، من أجل مرونة أكبر بشأن تصدير السلاح لسوريا.

كما دعا كاميرون إلى دعم لبنان والأردن للتعامل مع طوفان اللاجئين السوريين, قائلا إنه "يتعين على العالم إنهاء هذا القتل، ووقف استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا". وفي وقت سابق, لم يستبعد كاميرون اللجوء لتحرك أشد ضد النظام السوري بشأن استخدام أسلحة كيمياوية.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الخلافات لا تزال مستمرة بين كاميرون وأوباما، من جهة، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهة أخرى, بشأن مصير الأسد.

أوباما وكاميرون متفقان على ضرورة تنحي الأسد(الفرنسية)

وفي هذا السياق, ذكرت صحيفة ديلي تلغراف اليوم الاثنين أن كاميرون متفائل بشأن إيجاد حل للأزمة السورية بعد لقائه بوتين، نتيجة بروز دلائل متزايدة على أن روسيا يمكن أن تكون على استعداد لاتخاذ موقف أكثر تشدداً مع النظام السوري، مما يسهل عقد مؤتمر للسلام بهدف التوصل إلى عملية تحول سياسي.

وقد اتفقت واشنطن وموسكو بهذا الصدد على فكرة تنظيم مؤتمر دولي، بهدف إيجاد تسوية سياسية تتطابق مع اتفاق تم التوصل إليه في جنيف في 30 يونيو/حزيران 2012 بين القوى الكبرى. لكن هذا الاتفاق لا يوضح مصير الأسد, بينما تواصل المعارضة السورية اعتبار رحيله عن السلطة شرطا مسبقا لأي مباحثات.

من ناحية أخرى, دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره المصري محمد كامل عمرو، كل مجموعات المعارضة السورية لتشكيل تحالف من أجل إجراء محادثات مع الحكومة السورية.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن بيان للخارجية الروسية أن لافروف وعمرو ركزا خلال مكالمة هاتفية بينهما على مشكلة التسوية في سوريا، وأشارا إلى الحاجة الملحة لوضع حد فوري لإراقة الدماء في هذا البلد، وأكدا على الحاجة إلى مفاوضات محتملة بين الحكومة والمعارضة.

وذكر البيان أن الهدف هو إيجاد صيغ تسوية لحل سلمي للنزاع السوري، على ضوء الاتفاق الروسي الأميركي لعقد مؤتمر دولي حول سوريا، الذي تم التوصل إليه بين وزيري خارجية البلدين في موسكو, الأسبوع الماضي.

صالحي حذر من حدوث فراغ سياسي في سوريا(رويترز)

إيران تحذر
في هذه الأثناء, حذر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي من اتساع نطاق الأزمة السورية, وقال إن أي فراغ سياسي في سوريا سيتسرب إلى جميع دول المنطقة. وقال صالحي على هامش اجتماع فريق الاتصال الخاص بأزمة مالي -الذي عقد في مقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة- "نحن مع السيادة السورية، والشعب السوري له حق تقرير المصير".

وذكر مراسل الجزيرة نت ياسر باعامر أن صالحي التقى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لأكثر من ساعتين، وعقب اللقاء قال صالحي "اتفقنا على أن نكون على تشاور مستمر لنزيد من الإيجابيات، ونمنع تفاقم السلبيات التي يمكن تجاوزها، حتى لا نضع المنطقة في وضع محرج".

وأقر الوزير الإيراني بوجود خلافات بين طهران والرياض، ودعا القيادة السياسية بالمملكة إلى ضرورة تفعيل الاتفاقية الأمنية بين البلدين. كما أكد صالحي تمسك إيران بالحل السلمي للقضية السورية "بعيداً عن الإملاءات الخارجية"، وقال "سبق أن أعلنا أن الملف السوري يتطلب جلوس الحكومة والمعارضة على طاولة واحدة، لتشكيل حكومة انتقالية، والاتفاق بعد ذلك على صياغة دستور جديد للبلاد، وكذلك الانتخابات المقبلة". 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بعد عودته مؤخراً من رحلة استغرقت خمسة أيام إلى الصين، من المتوقع أن يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة خاطفة إلى روسيا هذا الأسبوع، في غمرة مخاوف تنتاب تل أبيب من أن موسكو ربما تُزود دمشق بصواريخ دفاع جوي متطورة.

12/5/2013

اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن النظام السوري يحاول جرّ تركيا إلى “سيناريو كارثي” عبر هجمات، منها ما شهدته بلدة الريحانية القريبة من سوريا والتي أسفرت عن مقتل 46 شخصا.

12/5/2013

يبحث الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة خلال اجتماع بمدينة إسطنبول التركية في الـ23 من الشهر الجاري إمكانية المشاركة في المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة وروسيا بشأن الحرب في سوريا، وسط توقعات برفض المشاركة لعدم النص على رحيل بشار الأسد.

13/5/2013

تواصلت الاشتباكات العنيفة بين الجيشين الحر والنظامي في عدة أنحاء بسوريا لا سيما دمشق وريفها، في حين أغارت طائرات النظام على عدة أحياء بالعاصمة. كما تجددت الاشتباكات بين كتائب المعارضة المسلحة وعناصر الأمن والشبيحة في حيي جوبر وبرزة في العاصمة.

13/5/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة