الرباط ترحب بقرار مجلس الأمن عن الصحراء

Moroccans hold signs during a protest against U.S.-backed plans to broaden the mandate of UN peacekeepers in the disputed Western Sahara, in Casablanca April 22, 2013. The sign reads, "Do not Touch". REUTERS/Youssef Boudlal (MOROCCO - Tags: CIVIL UNREST POLITICS)
undefined

رحب المغرب بقرار مجلس الأمن الدولي الخميس بعدم توسيع تفويض بعثة حفظ السلام في الصحراء الغربية (مينورسو) لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، وقال إنه يشكل تأكيدا لمقومات الحل السياسي "التي لا محيد عنها" و"أفقا واعدا" لإحياء المفاوضات، في حين انتقدت هيومن رايتس ووتش المغرب، ورأت جبهة بوليساريو في القرار اعترافا دوليا بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وقال بيان للقصر الملكي إن المملكة المغربية "أخذت علما بهذا القرار الذي يؤكد بقوة مقومات الحل السياسي التي لا محيد عنها، والذي يحافظ بقوة على أفق واعد لإحياء مسلسل المفاوضات، كما يوضح بطريقة محددة دقيقة ونهائية إطار التعامل مع الجوانب الأخرى لهذا النزاع الإقليمي".

وأضاف أن مجلس الأمن جدد مرة أخرى التأكيد على أولوية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، في إشارة إلى مبادرته التي قدمها عام 2007 وتشمل منح الإقليم حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، وقد رفضتها جبهة بوليساريو التي تنازع المغرب في الإقليم.

وجاء في بيان القصر أن هذا القرار "توج مسارا تميز بالعديد من المبادرات والاتصالات التي أجراها صاحب الجلالة مع العديد من رؤساء الدول، بالإضافة إلى الرسائل التي حملها مبعوثو جلالته إلى مختلف العواصم، وكذلك الحملة من أجل شرح الموقف المغربي".

ورأى أن مجلس الأمن بيّن "الطابع الإقليمي للنزاع"، وأضاف "بذلك فإن الجزائر تجد نفسها مطالبة بالانخراط في البحث عن حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي".

وذكر البيان أن هذا القرار يعترف بأن حل نزاع الصحراء المعزز بتعاون الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي سيساهم في أمن واستقرار منطقة الساحل.

وشدد المغرب على أن مصادقة مجلس الأمن على القرار دون أن يتضمن أي مقتضيات تشير إلى أي مراقبة دولية لحقوق الإنسان في المنطقة، إجابة واضحة من المجلس لما سماها المحاولات المتكررة الرامية إلى توظيف ملف حقوق الإنسان من أجل سياسة معروفة.

وأشار بيان تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي عبد الحق المريني إلى أن قرار المجلس اعتراف واضح يبرهن على نجاعة الإطار الوطني في التكفل بقضايا حقوق الإنسان.

‪صورة تظهر قوات أمن مغربية وهي تقوض خيام صحراويين في ضواحي العيون عام 2010‬ (الأوروبية)‪صورة تظهر قوات أمن مغربية وهي تقوض خيام صحراويين في ضواحي العيون عام 2010‬ (الأوروبية)

انتقادات
وفي المقابل وجه مدير قسم متابعة الأمم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش فيليب بولوبيون انتقادات قوية للمغرب.

وقال في مقابلة مع الجزيرة من نيويورك إن المغرب سعى بنشاط لمنع توسيع صلاحيات القوة الأممية في الصحراء الغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، واستخدم في ذلك كافة ما لدى الرباط من حيل على حد تعبيره.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اعتبرت في بيان لها أن "المبادرات المغربية -رغم ترحيبنا بها- أقل بكثير من مراقبة محايدة ومستقلة ومتكاملة ودائمة لحالة حقوق الإنسان الحالية التي يدعو إليها الأمين العام" للأمم المتحدة.

أما منسق جبهة البوليساريو مع بعثة مينورسو محمد خداد الذي تحدث للجزيرة من نيويورك، فقد رأى في هذا القرار اعترافا أمميا بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، ودليله على ذلك تجديد التفويض للبعثة الأممية للاستفتاء في الصحراء الغربية.

وقال خداد إن القرار مؤسف لأن تقارير من منظمات عديدة ومحترمة -بينها هيومن رايتس ووتش- تحدثت عن انتهاكات لحقوق الإنسان تحدث في الإقليم، وكذلك مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، مضيفا "إذا كان المغرب لا يخشى شيئا فبماذا يضره دخول بضعة مراقبين إلى الإقليم لتأكيد ما يقوله".

يأتي هذا بعدما اعتمد مجلس الأمن بالإجماع قرارا قدمته الولايات المتحدة يمدد التفويض الممنوح لمينورسو عاما واحدا.

ويطلب القرار من جميع الأطراف الالتزام باحترام وحماية حقوق الإنسان والتعاون بشكل كامل مع مينورسو، كما يؤكد على أهمية إحراز تقدم في المفاوضات المتعلقة بمصير الصحراء الغربية.

وقد ألغت واشنطن بندا تضمنته المسودة الأولى من مشروع القرار كان يفوض مينورسو بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وذلك بعد إعلان المغرب رفضه المطلق لهذا التفويض وتهديده بعدم التعاون في حال اعتماد القرار دون تعديل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

خريطة مغرب الصحراء الغربية - قديمة الرجاء عدم الاستخدم

قال مسؤول كبير في جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) إن إخفاق الأمم المتحدة في السماح لقوات حفظ السلام بمراقبة حقوق الإنسان في الإقليم يدفع المنطقة نحو صراع مسلح.

Published On 23/4/2013
Moroccan Foreign Minister Saad Eddine Al-Othmani speaks during a news conference after a meeting with his Spanish counterpart Jose Manuel Garcia-Margallo in Rabat June 20, 2012. REUTERS

استبعد المغرب تمرير المشروع الأميركي بشأن مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية في مجلس الأمن الدولي، في حين اعتبرت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو)، أن ذلك “سيدفع المنطقة نحو صراع مسلح”.

Published On 23/4/2013
UN Security Council members vote to adopt sanctions against North Korea at the United Nations headquarters in New York, March 7, 2013. North Korea threatened a "pre-emptive" nuclear strike against the United States and any other aggressors as the UN Security Council prepared to adopt tough sanctions against the isolated state. AFP PHOTO/EMMANUEL DUNAND

قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن سيتبنى الخميس قرارا يشجع أطراف النزاع في الصحراء الغربية على احترام حقوق الإنسان، من دون أن يكلف بعثة الأمم المتحدة هناك التحقيق في هذا الصدد، واعتبرت جبهة البوليساريو المقترح الذي قدمته الولايات الأميركية “نصرا معنويا” لها.

Published On 24/4/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة