كيري يبحث مع عباس إحياء السلام

كيري (يمين) وعباس يبحثان العودة إلى المفاوضات (الفرنسية)

التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري مجددا في إسطنبول مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبحث في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين, ضمن نشاط دبلوماسي ولقاءات مع المسؤولين الأتراك لرأب الصدع في العلاقات الإسرائيلية التركية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي أميركي أن كيري وعباس سيواصلان النقاش القائم منذ أسابيع حول سبل إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وكان كيري قد أعلن يوم الأربعاء الماضي من واشنطن أن الوقت بدأ ينفد لاستئناف عملية السلام على المسار الإسرائيلي الفلسطيني، محددا للمرة الأولى مهلة سنتين على أقصى حد للتوصل إلى تسوية.

من جهة ثانية, قال مسؤولون أميركيون إن المحادثات تتركز على القضايا الاقتصادية بالإضافة إلى سبل إيجاد مناخ إيجابي لمحادثات السلام, حيث يعمل كيري حاليا على مشروع لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني.

وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق والمبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير، قد وافق على المشاركة في الجهود سعيا لدفع اقتصاد الأراضي الفلسطينية.

وقد استقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الأسبوع الماضي بعد أشهر من التوتر مع عباس تاركا السلطة الفلسطينية في حالة من الفوضى, كما تقول رويترز.

ويأتي لقاء كيري وعباس في وقت وصفته وكالة الصحافة الفرنسية بأنه سيئ للغاية, مشيرة إلى عدم تحقيق أي تقدم سياسي أثناء زيارة كيري الأخيرة للمنطقة, حيث اكتفت الخارجية الأميركية باتفاق مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين على تشجيع التنمية الاقتصادية في الضفة الغربية.

من ناحية أخرى, يجري الرئيس الفلسطيني في إسطنبول أيضا محادثات مع الرئيس التركي عبد الله غل ومع وزير الخارجية أحمد داود أوغلو.

وتأتي زيارة عباس في وقت أكد فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عزمه التوجه إلى قطاع غزة أواخر مايو/أيار المقبل. وقد انتقدت حركة فتح التي يتزعمها عباس زيارة أردوغان معتبرة أنها ستعمق الانقسام بين الفلسطينيين, إلا أن مصدرا رسميا تركيا شدد مؤخرا على أنه ليس في نية تركيا تقسيم الفلسطينيين بل توحيدهم.

وعلى صعيد آخر, تتركز محادثات كيري مع أردوغان على موضوع تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا بعد نحو ثلاث سنوات من الخلاف إثر مقتل تسعة ناشطين أتراك مؤيدين للفلسطينيين أثناء هجوم إسرائيلي على أسطول مساعدات إنسانية كان متوجها إلى قطاع غزة.

وقد قررت تركيا وإسرائيل مؤخرا استئناف العلاقات بوساطة مباشرة من الرئيس الأميركي باراك أوباما. وفي 22 مارس/آذار الماضي انتهى الخلاف بموافقة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تقديم اعتذارات رسمية لتركيا عن مقتل الأتراك التسعة، في بادرة طالبت بها أنقرة مرارا.

المصدر : وكالات