واشنطن تعزز وجودها العسكري بالأردن

هاغل شدد على الجهوزية للرد على كل السيناريوهات الممكنة (الفرنسية)

كشف وزير الدفاع الأميركي تشك هاغل عن اتجاه بلاده إلى تعزيز وجودها العسكري في الأردن, بسبب مخاوف من احتمال تدهور الوضع في سوريا واحتمال التدخل لتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية فيها.

وفي جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي خصصت للشأن السوري, قال هاغل إنه أمر بنشر عناصر من قيادة أركان السلاح البري لتعزيز هذه المهمة في عمان, ليتجاوز عدد القوة العسكرية في الأردن مائتي عنصر، حسب وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مسؤول عسكري أميركي لم تسمه.

كما شدد هاغل على أن وزارته لديها خطط جاهزة للرد على كل السيناريوهات الممكنة بشأن الأسلحة الكيميائية, وقال في هذا الصدد "إذا لجأ الرئيس السوري بشار الأسد ومن معه إلى الأسلحة الكيميائية أو أخلوا بواجبهم في تأمينها، سيكون لذلك عواقب وسيكونون هم المسؤولين".

لكنه لم يحدد هذه العواقب، كما تحفظ عن الإشارة إلى المزاعم عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا, وأشار في الوقت نفسه إلى شكوك عميقة في إمكان قيام الولايات المتحدة بتدخل عسكري مباشر هناك. وقال في هذا السياق إن واشنطن عليها التزام بدراسة عواقب أي تحرك عسكري، وأن تكون صادقة في الالتزامات المحتملة على الأجل الطويل.

كما أعلن الوزير الأميركي أنه على اتصال مستمر مع الجانب الأردني, مشيرا إلى أنه سيقوم اعتبارا من السبت بجولة تشمل إسرائيل والأردن والسعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة.

مئات آلاف السوريين نزحوا إلى الأردن مؤخرا
(رويترز-أرشيف)

وقال أيضا "ينبغي أن تكون على يقين تام قبل أن تدخل في شيء، لأنك إذا ما دخلت في شيء لن يكون هناك مجال للتراجع، سواء أكان منطقة طيران محظور أم منطقة آمنة أيا كانت".

من جهة ثانية, وجه السيناتور الأميركي عن أريزونا جون ماكين -وهو أحد المدافعين عن تدخل أميركي في سوريا- كلامه لهاغل قائلا "سيدي الوزير هناك إجماع إقليمي ستلمسه في اعتقادي خلال رحلتك على أنهم يريدون دورا أميركيا رائدا". وأضاف "أعتقد بأنك إذا زرت أحد مخيمات اللاجئين أو التقيت بالمعارضة -وهو ما أرجو أن تفعله- فإنك ستجد أنهم غاضبون ويشعرون بالمرارة لأننا لم نساعدهم".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت أن الجنود سيساعدون في إقامة قيادة عامة لإدارة العمليات المتعلقة بسوريا. يشار إلى أن الولايات المتحدة نشرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نحو 150 من جنود القوات الخاصة في الأردن ضمن إطار هذه المهمة.

من ناحية أخرى, وفي عمان قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني محمد المومني إن إرسال أفراد من القوات الأميركية إلى الأردن يأتي ضمن التعاون المشترك بين القوات المسلحة الأردنية والجيش الأميركي.

وتحدث المومني عن تعاون وتنسيق مستمر لتعزيز القدرات التدريبية والدفاعية للقوات المسلحة الأردنية "في ضوء استمرار تدهور الأوضاع في سوريا".

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد اتهم -في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية- الأردن بالسماح للمسلحين الذين يقاتلون للإطاحة به بالتسلل إلى داخل بلاده. يذكر في هذا الصدد أن الأردن يؤوي قرابة 500 ألف لاجئ سوري فروا من الصراع المتواصل منذ عامين في بلادهم.

المصدر : وكالات