حراك دبلوماسي أميركي بشأن سوريا

أوباما بدأ سلسلة اتصالات مع قادة دول الشرق الأوسط بشأن سوريا (الفرنسية-أرشيف)

كثفت الولايات المتحدة اتصالاتها بمختلف الأطراف في منطقة الشرق الأوسط, على خلفية المخاوف المتزايدة من تدهور الأوضاع في سوريا.

وفي هذا السياق, جاءت مباحثات الرئيس الأميركي باراك أوباما بالبيت البيض مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل, حيث قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي كيتلين هايدن إن "الجانبين جددا التأكيد على الشراكة الصلبة وتباحثا في الوضع في المنطقة بما في ذلك النزاع في سوريا".

وجاء لقاء أوباما والفيصل قبل استقبال الرئيس الأميركي ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في لقاء محوره أيضا الوضع في سوريا.

ومن المقرر أن يزور واشنطن بحلول منتصف مايو/أيار المقبل مسؤولون من دول شرق أوسطية عديدة حيث سيكون الملف السوري محورا رئيسيا. وفي هذا الإطار, يستقبل أوباما أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 23 أبريل/نيسان الجاري، وبعده بثلاثة أيام سيستقبل ملك الأردن عبد الله الثاني.

وفي 16 مايو/أيار سيزور البيت الأبيض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وستتركز المباحثات مع أوباما بشأن الملف السوري أيضا. وكان الملف السوري موضع نقاش بين أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع الماضي في البيت الأبيض.

وقد رأى الأمين العام للأمم المتحدة أن التوصل لتسوية سلمية في سوريا لا يزال ممكنا, وقال -قبيل اجتماعه في نيويورك مع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي- إن "فرص التوصل إلى سلام (في سوريا) ربما تبدو قاتمة، ولكن التوصل إلى حل سياسي لا يزال أمرا ممكنا، والأمم المتحدة تدفع في هذا الاتجاه".

وأوضح أنه سيناقش مع الإبراهيمي الخيارات الممكنة للصراع القائم في سوريا منذ أكثر من عامين. وسيلتقي بان كي مون أيضا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

أصدقاء سوريا
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في الوقت الذي يستعد فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمشاركة نهاية الأسبوع في إسطنبول في اجتماع مجموعة "أصدقاء الشعب السوري".

لافروف حذر من إبعاد الأسد عن أي تسوية (الفرنسية)

وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن عزل أحد طرفيْ الصراع في سوريا عن المساعي المبذولة لتسوية الأزمة السياسية يقضي على فرص التوصل إلى حل عبر التفاوض.

وكان يشير بذلك إلى رفض قوى دولية وكذلك المعارضة السورية إشراك الرئيس السوري بشار الأسد في أي مفاوضات.

وصرح لافروف -في مؤتمر صحفي مشترك بإسطنبول مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو- بأنه يأمل أن يكون اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا الذي سيعقد مطلع الأسبوع القادم بتركيا "عمليا"، ويساعد في إقامة حوار بين مختلف الأطراف.

وانتقد الوزير الروسي مجموعة أصدقاء سوريا لأنها أخلت -حسب رأيه- باتفاق جنيف الموقع في يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على انتقال سلمي للسلطة، دون أن يحدد بوضوح أي دور للأسد.

كما انتقد لافروف منح الائتلاف الوطني السوري المعارض مقعد سوريا بالجامعة العربية خلال قمة الدوحة نهاية مارس/آذار الماضي، معتبرا أن ذلك "مخالف لاتفاق جنيف، ولا يسهم في حل الأزمة السورية".

ومن جهته، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده هي الأكثر تأثرا بالأزمة في سوريا على الصعيدين الإنساني والأمني، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة لوقف إراقة دماء السوريين. وأضاف أنه سيلتقي المعارضة السورية لبحث حلًّ لأزمة بلادهم. 

المصدر : وكالات