فياض يدعو للتعجيل بالانتخابات

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل سلام فياض اليوم الأربعاء إلى التعجيل بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، مؤكدا أنه لن يعتزل السياسة.

وقال فياض في أول تصريح له بعد استقالته يوم السبت -في حديث إذاعي مسجل اعتاد إجراءه أسبوعيا- "لعل احترام وعي المواطن ودوره في إنجاز هذا الأمر (إقامة الدولة الفلسطينية) يتطلب العودة إلى الشعب وإجراء الانتخابات العامة باعتبارها المدخل الوحيد لإعادة بناء نظامنا السياسي وتحقيق أهدافنا الوطنية".

وأضاف أن ثمة حاجة ماسة في هذه المرحلة "إلى تمتين جبهتنا الداخلية وإزاحة كل مظاهر الضعف في بنية نظامنا السياسي".

وأكد فياض -الذي يحظى بثقة الغرب- أنه باق في الحياة السياسية، وقال "أود أن أؤكد لكم أن التنحي عن هذه المهمة (رئاسة الحكومة) لا يعني بأي حال التخلي عن الفعل والإسهام".

وأعرب في حديثه الإذاعي الأخير عن أمله بأن تتمكن الحكومة الجديدة من "البناء على ما أنجز" ومواصلة حشد الطاقات واستثمار أقصى الإمكانات "لتعزيز صمود شعبنا وقدرته على المزيد من الإسهام في معركة التحرر الوطني والبناء الديمقراطي".

وجاءت استقالة فياض بعد خلافات وانتقادات حادة له ولحكومته من قبل حركة التحرير الوطني (فتح) التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

‪عباس‬ (يمين)(الأوروبية)

حكومة جديدة
ومن المقرر أن تجتمع القيادة الفلسطينية غدا الخميس برئاسة عباس لبحث موضوع تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

ويرى مراقبون أن أمام عباس جملة من الخيارات، منها تشكيل حكومة برئاسته بعد الاتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على موعد للانتخابات التشريعية والرئاسية، أو تكليف شخصية مستقلة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقد تعالت في الفترة الأخيرة أصوات داخل فتح تطالب بأن يكون رئيس الوزراء القادم من لجنتها المركزية في حال عدم المضي في تنفيذ اتفاق المصالحة مع حماس وتشكيل حكومة من المستقلين برئاسة عباس.

وكانت آخر انتخابات فلسطينية عامة جرت عام 2006 وفازت حماس بالأغلبية فيها، لكن الأزمة السياسية التي نشبت بين فتح وحماس دفعت الأخيرة إلى إدارة حكم قطاع غزة فقط بعد اشتباكات مع عناصر من حركة فتح التي أعلن رئيسها عباس عام 2007 إقالة الحكومة وكلف فياض تشكيل حكومة جديدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بدأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مشاورات مع الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بعد ساعات من قبوله استقالة سلام فياض التي أسف بشأنها مسؤولون غربيون، ورحبت بها حركتا التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

علت أصوات فلسطينية منادية بمحاسبة رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض بعد استقالته، ورأى البعض أن قبول استقالته دون ذلك هو مكافأة له. في حين اعتبر آخرون أن فياض كان يجب أن يُحاسب قبل ذلك أمام المجلس التشريعي "المجمد" بسبب الانقسام.

جاءت استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، بعد مقدمات طويلة لم تَكن بنتَ ساعتها، وقد توجت في الأشهر الأخيرة ببروز خلاف وتباين مُحتدم بين مؤسستي الرئاسة والحكومة، فلم يعد بالمستطاع استمرار وتجاهل التباين, أو التعامل معه وكأن الأمور على ما يرام.

دعا عضو اللجنة المركزية في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) عزام الأحمد إلى الاستفادة من استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض للمضي قدما في المصالحة بين فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة