عباس يقبل استقالة فياض وحكومته

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الرئيس محمود عباس قبل استقالة رئيس الوزراء سلام فياض وحكومته. جاء ذلك في اجتماع حاسم عقده الرجلان مساء اليوم السبت في ظل معلومات عن إصرار فياض على الاستقالة.
 
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصادر في مكتب الرئيس الفلسطيني تأكيدها بدء اجتماع مساء اليوم السبت بين عباس وفياض للبحث في استقالة الأخير، وذكر مراسل الوكالة أنه شاهد موكب رئيس الوزراء وهو في طريقه إلى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.
 
وقال مصدر رسمي فلسطيني طالبا عدم كشف هويته إن "فياض قال إنه لن يبقى رئيسا للحكومة ولو طالبه الكون كله بالبقاء". وأوضح أن "فياض قدم أصلا طلبا إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإعفائه من مهامه في الثالث والعشرين من فبراير/شباط الماضي على خلفية التظاهرات والتصريحات المناهضة له ولسياسته".
 
من جهته، نفى مصدر فلسطيني آخر أن يكون سبب استقالة فياض، هو الخلاف مع الرئيس عباس على قضية استقالة وزير المالية نبيل قسيس، موضحا أن "قضية رئيس الوزراء سلام فياض بدأت منذ سبتمبر/أيلول الماضي، حين بدأ الحديث عن سياسة فياض المالية، ومن ثم تصاعدت الأمور ووصلت إلى تظاهرات ومطالبة برحيل فياض، خصوصا من قبل قيادات في حركة التحرير الفلسطينية (فتح)".
 
وفي الإطار نفسه، قال مصدر فلسطيني ثالث إن "الأمور بالنسبة لفياض لم تعد تطاق، وخصوصا أن هناك قيادات ومسؤولين دائمي الانتقاد لسياساته ولكل ما يتم تحقيقه من إنجازات".
 
تدخل أميركي
من جانب آخر قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول إن "الموقف الفلسطيني وموقف الرئيس محمود عباس لا يخضع لضغوط أميركية أو أوروبية في أي من القضايا سواء كانت سياسية أو داخلية" في إشارة إلى استبعاد الولايات المتحدة استقالة فياض. وأضاف أن الأمر له علاقة بتشكيل حكومة التوافق الوطني وليس بالضغوط الأميركية والإسرائيلية".

من جانبها نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني -رفض الكشف عن هويته- قوله إن العلاقة بين الرئاسة ورئاسة الحكومة يتم الحوار بشأنها داخليا وليس عبر وسائل الإعلام، وأشار إلى "اتصالات في عدة قنوات تجرى لإنهاء الجدل المثار الذي لا يصل حد الأزمة".

 
وتحدثت مصادر فلسطينية متعددة عن تدخل أميركي في الأزمة، من خلال الضغط على عباس للإبقاء على فياض، وصلت حد ربط استمرار الدعم المالي بوجود الرجل.

وأجرى وزير الخارجية الأميركية جون كيري أمس الجمعة اتصالا هاتفيا بالرئيس عباس قالت المصادر إنه أكد خلاله تمسك واشنطن بضرورة استمرار فياض في منصبه، خاصة في ظل المساعي لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وكان ممثل لوزارة الخارجية الأميركية قال أول أمس الخميس، في لندن، إن  فياض لن يستقيل من منصبه و"إنه باق على حد علمي".

وردا على ذلك عبر عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الأحمد عن استنكاره لتلك التصريحات واعتبرها "تدخلا سافرا" بالشؤون الفلسطينية. وتحدث لوكالة الصحافة الفرنسية عن شعوره "بالمهانة والخجل جراء هذا التدخل السافر في الشؤون الداخلية الفلسطينية" مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة تتدخل في الشؤون العامة لمختلف دول العالم ولكن ليس على هذا النحو الذي يبعث على المهانة".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ذكرت وكالة رويترز أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتعرض لضغوط من الدول الغربية الحليفة كي لا يقبل استقالة رئيس الوزراء سلام فياض، بينما تسعى واشنطن إلى إحياء محادثات السلام في الشرق الأوسط.

لا يزال الغموض يحيط بمستقبل الحكومة الفلسطينية الحالية في ظل تضارب الأنباء بشأن الاستقالة المحتملة لرئيسها سلام فياض على خلفية انتقادات حادة من عدة أطراف في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وخلاف سياسي داخلي إزاء وزير المالية.

هاجم المجلس الثوري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة سلام فياض لأول مرة بشكل رسمي، في حين توقع مسؤولون فلسطينيون الجمعة أن يتجه عباس لإقالة فياض من منصبه.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة