رئاسة إقليم كردستان تتهم المالكي بالتسلط

اتهمت رئاسة إقليم كردستان العراق رئيس الوزراء نوري المالكي بعد إقرار البرلمان الموازنة العامة في غياب النواب الأكراد، بخرق أسس الدستور والتسلط ووضع وحدة البلاد على حافة التمزق، داعية إلى اتخاذ موقف من سياساته.

وأوضح رئيس الإقليم مسعود البرزاني في بيان عقب اجتماع في أربيل السبت مع ممثلي الكتل الكردية في الحكومة الاتحادية ومجلس النواب العراقي، أنه "في خطوة ملفتة تكرس الانقسام في الصف الوطني العراقي والانفراد في السلطة السياسية وقيادة الدولة، مررت الميزانية الاتحادية (ائتلاف) دولة القانون بقيادة المالكي دون الأخذ بالاعتبار وجهة نظر قومية رئيسية".

واعتبر البيان أن "اتخاذ هذا القرار انفراديا وبالاعتماد على التصويت العددي، يشكل خرقا فظا لكل ما كان أساسا لإطلاق العملية السياسية وللقاعدة التي بني الدستور على أساسها".

واتهم البيان المالكي الذي يحكم البلاد منذ العام 2006 "بالانفراد والتسلط والإقصاء"، وبمواصلة "إنتاج الأزمات وتدويرها وتصعيد التوتر"، ووضع البلاد "في مفترق طرقٍ من شأنها تمزيق وحدتها وتشتيت جهود قواها وحماية ما تحقق من إنجازات نتيجة تضافرها".

وأكد أن القوى الكردية ستحدد موقفها من العملية السياسية، وأن ائتلاف دولة القانون والمالكي والمتعاونين معه يتحملون مسؤولية ما يترتب على ذلك من تطورات.

وأقر البرلمان الخميس الموازنة العامة البالغة 119 مليار دولار في جلسة قاطعها النواب الأكراد، وذلك بعد أسابيع من التأجيل بسبب خلافات عدة يدور أبرزها حول مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في إقليم كردستان.

وقالت النائب الكردية ألا طالباني إن "الصيغة الموجودة غير متفق عليها.. الحكومة وافقت على 750 مليون دولار، فيما نحن نطالب بـ4.5 مليارات دولار، وهي القيمة الحقيقية للمستحقات".

يذكر أن الموازنة العامة حددت نسبة 17% من إجمالي النفقات إلى إقليم كردستان.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

يرى سياسيون واقتصاديون عراقيون أن تأخير إقرار الموازنة أضر كثيراً بالاقتصاد، كما أن إقرارها -دون التوافق مع الأكراد- سيولد أزمة جديدة، وسبق لرئيس اللجنة المالية في مجلس النواب أن قال إن العراق يخسر يومياً 27 مليون دولار بسبب تأخر إقرار الموازنة.

تمكّن البرلمان العراقي اليوم من التصويت على الموازنة العامة البالغة 119 مليار دولار بمقاطعة النواب الأكراد، وذلك بعد فشله سبع مرات سابقة خلال الأسابيع الماضية في التصويت بسب عدم اكتمال النصاب والخلاف بشأن الاستحقاقات المالية للشركات النفطية الأجنبية العاملة بإقليم كردستان العراق.

أسهمت الخلافات بين القوى السياسية العراقية في تأخير إقرار الموازنة المالية للعام الحالي التي تبلغ 113 مليار دولار، مما سيؤثر على السوق العراقية سلبيا بسبب تلكؤ الوزارات في عمليات الشراء والتجهيز للمشاريع القائمة حاليا.

انتقد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن ما وصفه باستخدام حصة الإقليم (15%) من الموازنة العامة كورقة ضغط، أو استخدام “القوة لحل المشاكل”.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة