احتجاجات على أحكام بورسعيد

أثارت  أحكام قضائية في ما يعرف بقضية ملعب بورسعيد التي أكدت إعدام 21 متهما وتبرئة بعض رجال الشرطة، احتجاجات في أوساط مشجعي النادي المصري الذين حاولوا تعطيل الملاحة في قناة السويس بالمقابل أضرم مشجعو الأهلي النار بمبان في القاهرة احتجاجا على بعض الأحكام.

فقد أوقف مئات المحتجين من مدينة بورسعيد عمل العبارات في قناة السويس اليوم السبت، وحاولوا تعطيل الملاحة في القناة بعد نحو ساعتين من صدور الأحكام.

وقال شهود عيان إن نحو ألفين من المحتجين أطلقوا سبعة مراكب في المجرى الملاحي، وإن ثلاثة زوارق تابعة لسلاح البحرية المصري قامت بإعادة المراكب إلى مرساها.

وأضافوا أن المحتجين أوقفوا عمل المعديات بين بورسعيد ومدينة بورفؤاد التي تقع على الضفة الشرقية لقناة السويس. والمعديات هي الوسيلة الوحيدة لنقل الركاب والسيارات بين المدينتين.

ويرفض عدد كبير من أعضاء روابط مشجعي الأهلي المنضوية تحت رابطة "ألتراس" الأحكام التي أصدرها القضاء لعدم الحكم بإعدام قادة أمنيين يعتبرونهم ضالعين بالتحريض على قتل نحو سبعين من رفقاهم في ما يعرف بمجزرة بورسعيد مطلع فبراير/شباط الماضي.

وتشمل القضية أكثر من سبعين شخصا متهمين بالتورط في قتل 72 من مشجعي الأهلي عقب مباراة لكرة القدم بين الفريق القاهري وفريق المصري البورسعيدي في ملعب بورسعيد مطلع فبراير/شباط 2012.

وبينما تأكدت أحكام بإعدام 21 متهما، عاقبت المحكمة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، وعشرة بالسجن 15 سنة، بينهم مدير أمن بورسعيد وقت الشغب اللواء عبد الحميد سمك وضابط شرطة آخر، وستة بالسجن عشر سنوات، واثنين بالسجن خمس سنوات، ومتهما بالسجن سنة واحدة.

وقضت المحكمة ببراءة 28 متهما بينهم عدد من ضباط الشرطة، وحوكم 73 متهما في القضية التي هزت مصر.

‪المحتجون حاولوا تعطيل الملاحة بقناة السويس‬ (الفرنسية)

إضرام النار
وأفاد مراسل الجزيرة أن حريقا شب بمقر نادي اتحاد الشرطة واتحاد الكرة المجاورين للنادي الأهلي بالقاهرة حيث احتشد مشجعوه لمتابعة الحكم النهائي في القضية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن النيران اشتعلت في العديد من المباني في مجمع نادي ضباط الشرطة، ونقلت عن ضابط أمن قوله إن مشجعي الأهلي اقتحموا المبنى بالزمالك وأضرموا النار في مبانيه.

وأوضح المراسل أن العشرات من مشجعي الأهلي نظموا مسيرة إلى ميدان التحرير وسط توقعات بتوجههم إلى مقر وزارة الداخلية احتجاجا على صدور أحكام ببراءة سبعة من قيادات الشرطة المتهمين في القضية.

وفي وقت سابق من فجر اليوم، أضرمت مجموعات من مشجعي الأهلي النار في مدخل مبنى صحيفة الوطن لنشرها خبرا -اعتذرت عنه لاحقا- يفيد بأن خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين عقد اجتماعا مع قيادات الألتراس الأهلي.

في المقابل عمت أجواء من الارتياح على مئات من أعضاء رابطة الألتراس الذين تجمعوا أمام مقر ناديهم بالعاصمة. وأطلق المشجعون الألعاب النارية والقنابل الدخانية تعبيرا عن فرحتهم بتأكيد الأحكام على المدانين في القضية.

وعبر مشجعو الأهلي عن فرحتهم بالأحكام التي أصدرتها المحكمة، وقال مراسل الجزيرة محمود حسين إن جماهير الألتراس عبرت عن مشاعر فرح غامرة بالأحكام التي اعتبرتها "منصفة" وكانت حذرت من صدور أحكام مخففة بحق المتهمين.

وعلى صعيد آخر، طالب المعارض السياسي محمد البرادعي بإعلان حيثيات الحكم بالقضية لمعرفة "العقل المدبر".

وطالب رئيس حزب الدستور ومنسق جبهة الإنقاذ الوطني (أكبر تجمع للمعارضة) عبر حسابه على موقع تويتر، بمعرفة حيثيات الحكم بقضية بورسعيد "لتوضيح العقل المدبر وراء المذبحة، حتى نفهم حقيقة ما يجري في مصر".

وأضاف ساخرا "نرجو ألا يكون العقل المدبر هو اللهو الخفي الذي يظهر في مصر ويطاردنا منذ عامين".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

سادت حالة من الهدوء الحذر مدينةَ بورسعيد بمصر بعد ليلة دامية خلفت نحو 150 جريحا ودمارا بمنطقة الاشتباكات المستمرة بين الشرطة والمتظاهرين. ومن جهة أخرى أفرج بدو عن سائح بريطاني وزوجته بعد وقت قصير من خطفهما بمحافظة جنوب سيناء.

7/3/2013

امتنع الآلاف من رجال الشرطة بمصر عن العمل أمس الخميس في عدد من المحافظات بينها القاهرة، مطالبين بإقالة وزير الداخلية وإبعادهم عن الصراعات السياسية وبقانون يحدد صلاحياتهم والتزاماتهم وتزويدهم بالسلاح لتمكينهم من التصدي للمظاهرات المستمرة التي تعصف بالبلاد.

8/3/2013

قتل متظاهر مساء أمس الخميس في مواجهات مع الشرطة المصرية في مدينة بورسعيد الساحلية (شمال شرق) بينما امتنع الآلاف من رجال الشرطة عن العمل أمس في عدد من المحافظات -بينها القاهرة- مطالبين بإقالة وزير الداخلية.

8/3/2013

تسلمت القوات المسلحة المصرية مهمة تأمين المنشآت الحيوية بمحافظة بورسعيد من قوات الشرطة، وشيع الأهالي شابين قتلا خلال الاشتباكات التي استمرت خمسة أيام. وبينما واصل ضباط وأفراد شرطة تظاهرهم وإضرابهم ببعض محافظات مصر، أقال وزير الداخلية مساعدة لقطاع الأمن المركزي لاحتواء غضبهم.

8/3/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة