لاجئو سوريا في الجوار يتجاوزون المليون

نقل مراسل الجزيرة نت بالأردن عن رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أندرو هاربر أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها تخطى حاجز المليون لاجئ في دول الجوار، وذلك في فترة مبكرة للغاية عن ما كان متوقعا، مما يزيد من الضغط على الدول المجاورة التي تجد صعوبة في إعالتهم.

وقال هاربر -في مؤتمر صحفي عقده بمخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن صباح اليوم الأربعاء- إن الأردن يحتضن النسبة الأكبر من اللاجئين السوريين، حيث يبلغ عددهم أكثر من 420 ألفا، منهم 320 ألفا مسجلون لدى الأمم المتحدة.

وقال مراسل الجزيرة نت في عمّان محمد النجار إن المسؤول الأممي توقع أن يصل عدد اللاجئين السوريين في الأردن وحده إلى نحو مليون لاجئ هذا العام إذا استمرت الأزمة السورية، مشيرا إلى أن نصفهم من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، وأن من بين كل خمسة لاجئين طفل يقل عمره عن خمسة أعوام.

وكانت المفوضية تتوقع وصول عدد اللاجئين السوريين في الخارج إلى مليون لاجئ بحلول الصيف المقبل، لكن اشتداد حدة الصراع زادت من وتيرة النزوح.

وناشد رئيس مفوضية اللاجئين المجتمع الدولي الإيفاء بالتزاماته تجاه المفوضية التي قال إنها لم تتلق سوى 30% من حجم الدعم الذي تعهدت الدول بتقديمه خلال مؤتمر عقد مؤخرا في الكويت، والبالغ 1.5 مليار دولار.

وتوقع هاربر أن يرتفع عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار إلى ما بين مليونين وثلاثة ملايين لاجئ حتى نهاية العام الجاري، لافتا إلى أن هذا الارتفاع يتطلب إنشاء مخيمات جديدة، وهو ما لا يمكن للمفوضية القيام به في ظل عدم إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته.

‪سبعون ألف لاجئ سوري دخلوا الأردن خلال الشهر الماضي‬ (الجزيرة نت)

معاناة خطيرة
وفي الأثناء، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس في بيان إن المفوضية تبذل قصارى جهدها لمساعدة اللاجئين السوريين، لكن هناك معاناة خطيرة في الاستجابة الإنسانية الدولية و"يجب لهذه المأساة أن تنتهي".

وذكرت المفوضية أن الضغط شديد جدا على خدمات الكهرباء والماء والصحة والتعليم بالأردن، بينما أنفقت تركيا أكثر من 600 مليون دولار لإنشاء 17 مخيما للاجئين مع تواصل بناء المزيد.

وكان مدير الأمن العام في الأردن حسين هزاع المجالي قد صرح أمس بأن أزمة اللاجئين السوريين في بلاده "كسرت ظهر الأمن العام"، نتيجة للعبء الكبير الذي وقع عليها، حيث تؤوي الأردن نحو 440 ألفاً من اللاجئين.

وبلغ معدل وصول السوريين للأردن خلال الشهرين الماضيين أكثر من ألفين يوميا، حيث قالت المفوضية إن سبعين ألف لاجئ سوري دخلوا الأردن خلال الشهر الماضي.

أما في لبنان، فقالت ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بلبنان نينيت كيلي إن أعداد اللاجئين المتدفقين على لبنان تضاعفت إلى 4400 لاجئ يوميا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أبلغ رئيس المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مجلس الأمن أن أكثر من 40 ألفا يفرون أسبوعيا من القتال بسوريا، وتوقع تجاوز عدد اللاجئين المليون في أقل من شهر، وقد اعتبرت مسؤولة الشؤون الإنسانية أن الوضع الإنساني في سوريا يزداد سوءا يوميا.

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن عدد اللاجئين السوريين إلى دول الجوار سيصل إلى رقم المليون خلال أسبوع، إذ يتزايد هروب السوريين من الحرب المستمرة ببلادهم بوتيرة سريعة جدا.

يستحوذ ملف اللاجئين السوريين على اهتمام جهات سياسية وإنسانية عدة، فمع اقتراب عددهم المتزايد إلى نحو مليون لاجئ بالدول المجاورة، يشتكي الكثيرون من تزايد أعباء تأمين احتياجاتهم الأساسية وعدم وفاء بعض الدول بالتزاماتها لمساعدتهم.

حذرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية من تزايد تدفق اللاجئين السوريين إلى دول الجوار، وقالت إن عددهم يقترب من المليون، وأضافت أن وكالات الإغاثة لا يمكنها مواكبة هذا التزايد في عدد اللاجئين وتقديم المساعدات اللازمة وأن حالهم في الأردن تنذر بكارثة إنسانية.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة