انتقاد روسي لدعم أميركا لثوار سوريا

 جون كيري تعهد في الرياض بتقديم الدعم للمعارضة السورية من دون تسليحها (الأوروبية)

عبّر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة عن قلق بلاده إزاء احتمال تعزيز المساعدات الأميركية لـ"جماعات مسلحة" في سوريا، وأكد أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمة التي تشهدها البلاد. وذلك بعد أن تعهد وزير الخارجية الأميركي -في الرياض أمس- بتقديم مزيد من الدعم للمعارضة السورية من دون تسليحها.

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن بلاده تشعر بالقلق إزاء التصريحات الأميركية الأخيرة عن تعزيز المساعدة لما سماها بالجماعات المسلحة في سوريا، معتبرا أن ذلك يمثل ابتعادا عن الاتجاه المطلوب لإجراء حوار بين الحكومة والمعارضة.

وأكد تشوركين -الذي ترأس بلاده مجلس الأمن الدولي الشهر الحالي- أن بلاده "تؤمن بأن الجهد الرئيسي للمجتمع الدولي، الذي كان الجهد الرئيسي للدبلوماسية الروسية، هو محاولة إقامة حوار بين الحكومة والمعارضة بما يتوافق مع وثيقة جنيف الصادرة في 30 يونيو/حزيران الماضي". واستبعد السفير الروسي تحقيق أي تقدم إيجابي في سوريا من دون الحوار.

وأشار السفير إلى أن الوضع الأمني بين سوريا وإسرائيل تعرض أيضا للخطر بسبب "ظاهرة جديدة وخطيرة" تتمثل في أن جماعات مسلحة تنشط فيما يسمى بالمنطقة العازلة في مرتفعات الجولان بين البلدين.

في السياق قالت إسرائيل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إنها لا يمكن أن تظل "مكتوفة الأيدي" بينما تمتد النزاعات في سوريا إلى خارج حدودها.

وكتب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسور إلى المجلس يشكو من سقوط قذائف مدفعية قادمة من سوريا في داخل إسرائيل، قائلا "ينبغي ألا ينتظر من إسرائيل أن تقف مكتوفة الأيدي وأرواح مواطنيها تتعرض للخطر من جراء الأفعال الطائشة للحكومة السورية".

قطر "تمدُّ يد العون للشعب السوري في محنته التي مضى عليها عامان الآن ولا تسلح إرهابيين

تعهد أميركي
وسبق أن تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الرياض أمس الاثنين بتقديم مزيد من الدعم للمعارضة السورية بدون تسليحها، موضحا أن الولايات المتحدة "ستواصل العمل مع أصدقائها لتعزيز المعارضة السورية".

وردا على سؤال -في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل- بشأن إرسال دول أسلحة إلى الثوار في سوريا، قال كيري إن لدى "المعارضة المعتدلة القدرة للتأكد من أن الأسلحة تصل إليها وليس إلى الأيدي الخطأ"، في ما بدا موافقة ضمنية على إرسال أسلحة إلى الثوار "المعتدلين".

لكنه استدرك موضحا أنها "ليست هناك ضمانات بألا تصل الأسلحة إلى الأيدي الخطأ".

من جانبه قال وزير الخارجية السعودي إن بلاده مع حق الشعب السوري "المشروع" في الدفاع عن نفسه بمواجهة "آلة القتل والدمار". وتابع "بحثنا وقف إمداد النظام السوري بالأسلحة التي سيستخدمها في قتل شعبه".

في سياق متصل أكد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية أن قطر "تمدُّ يد العون للشعب السوري في محنته التي مضى عليها عامان الآن ولا تسلح الإرهابيين" كما قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وكان المعلم قد اتهم -أثناء زيارته لطهران قبل أيام- السعودية وقطر بتسليح المعارضة في سوريا.

واشنطن عدّت زيارة معاذ الخطيب لحلب خطوة شجاعة (الفرنسية-أرشيف)

إشادة بالخطيب
وفي إطار ردود الفعل الدولية بشأن زيارة رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب لحلب وانتخاب مجلس للمحافظة، أشادت الولايات المتحدة بتلك الخطوة ووصفتها بـ"الخيار الشجاع".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فانتريل "نشيد به على شجاعته وتفانيه تجاه السوريين الذين يعانون يوميا من أعمال العنف التي يقوم بها النظام".

وكانت المعارضة السورية صوتت الأحد في تركيا لانتخاب 29 عضوا في مجلس محلي يهدف إلى إدارة المناطق التي يسيطر عليها الثوار في محافظة حلب، وفق المنظمين والمشاركين.

واعتبر المتحدث الأميركي أن "هذه الحركة هي بالنسبة لنا إشارة بأن المعارضة تلتزم باتباع مسيرة ديمقراطية رغم عدم إمكانية القيام بحملات انتخابية وانتخابات في سوريا التي تشهد حالة انفلات أمني دائمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات