اليمن يطالب بتسليمه مواطنيه بغوانتانامو

جددت الحكومة اليمنية مطالبتها للسلطات الأميركية بتسليمها 90 يمنياً ما زالوا محتجزين في معتقل غوانتانامو وسجن باغرام بأفغانستان، وإعادتهم إلى وطنهم.

وبعث وزير الخارجية أبو بكر عبد الله القربي رسالة إلى نظيره الأميركي جون كيري أكد له فيها حرص اليمن على اتخاذ كافة التدابير الدبلوماسية والأمنية والتأهيلية للعائدين، "حتى يعودوا إلى جادة الصواب ويندمجوا في مجتمعاتهم كمواطنين صالحين، ويسهموا في خدمة وتنمية وطنهم".

واعتبر القربي أن إغلاق ملف غوانتانامو سيعيد الثقة في قيم الحرية والعدالة، مثلما جاء في الرسالة التي استهلها الوزير اليمني بتهنئة نظيره الأميركي بمناسبة تعيينه وزيرا للخارجية، والإشادة بما اعتبره المستوى المتطور الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

ووفق ما أوردته وكالة أنباء "سبأ" اليمنية الجمعة، فقد أكد لها مصدر دبلوماسي في السفارة اليمنية بواشنطن أن السفارة كثفت تواصلها ولقاءاتها واجتماعاتها مع  المسؤولين الأميركيين في وزارات الخارجية والعدل والدفاع، وكذا مع محامي المعتقلين اليمنيين والمنظمات الحقوقية.

وتهدف هذه اللقاءات والاجتماعات إلى بحث السبل الكفيلة بإعادة المعتقلين اليمنيين إلى وطنهم، وأشار نفس المصدر إلى أن الترتيبات تستكمل حالياً لتنظيم زيارة لوفد رسمي يمني برئاسة وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور واللجنة المعنية بمتابعة قضية المعتقلين إلى الولايات المتحدة وقاعدة غوانتانامو.

يذكر أن السلطات العسكرية الأميركية أعلنت -في بيان لها أصدرته في 11 سبتمبر/أيلول الماضي- وفاة المعتقل اليمني بغوانتانامو عدنان فرحان الشرعبي، دون توضيح أسباب وفاته. .

وقد شكك محمد فرحان الشرعبي شقيق المعتقل المتوفى وقتها -في حديث خص به الجزيرة نت- في أسباب وفاة شقيقه الغامضة، واعتبر أن تشريح جثته يمثل "اعتداء".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تثير وفاة المعتقل اليمني عدنان فرحان الشرعبي بمعتقل غوانتنامو -كما أعلنت ذلك السلطات العسكرية الأميركية في بيان لها- شكوكا لدى عائلته، خاصة بعد إعلان هذه السلطات أن فريقا طبيا يقوم بتشريح جثته، وأن النتائج تتطلب وقتا.

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا على خلفية الإعلان عن وفاة متحجز يمني في زنزانته يوم السبت الماضي.

كشفت بعض الوثائق الدبلوماسية الأميركية التي تسربت لموقع ويكيليكس ونشرتها صحيفة نيويورك تايمز أن الملك السعودي اقترح زرع رقاقة بأجساد معتقلي غوانتانامو لتتبع تحركاتهم، في حين طلب وزير الداخلية الكويتي إعادتهم إلى أفغانستان ليلقوا حتفهم، بينما ألح الرئيس اليمني بطلب أموال لاستقبالهم.

لم يضع حكم البراءة الذي ناله المعتقلون اليمنيون العائدون من غوانتنامو حدا لمعاناتهم، بل يبدو أن الآثار السلبية لكابوس السجن ستظل تلاحقهم مدى حياتهم. وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت في السنوات الماضية سراح 26 معتقلا يمنيا برأهم القضاء الأميركي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة