دراسة استثناء الصومال من حظر السلاح


يدرس مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة مشروع قانون يستهدف استثناء حكومة الصومال من حظر على الأسلحة لمدة عام كي يتسنى لها دعم الجيش لمحاربة الجماعات المسلحة ومن المقرر أن يصوت المجلس على مشروع القرار الأربعاء القادم.

ويقول دبلوماسيون إن الحكومة الصومالية طلبت رفع الحظر على الأسلحة وإن الولايات المتحدة تضغط على مجلس الأمن كي يوافق في حين تبدي كل من بريطانيا وفرنسا قلقهما من رفع الحظر في بلد تنتشر فيه الأسلحة بالفعل.

ومسودة القرار التي أعدتها بريطانيا -وحصلت عليها رويترز- تقترح على ما يبدو حلا وسطا يشمل رفع الحظر المفروض على الأسلحة لمدة عام مع الإبقاء على القيود المتعلقة بالأسلحة الثقيلة مثل صواريخ أرض جو والمدفعية.

وتقول مسودة القرار إن حظر الأسلحة لن يطبق على شحنات أخرى من "الأسلحة والعتاد العسكري أو على تقديم المشورة أو المساعدة أو التدريب الذي يستهدف فقط تطوير قوات الأمن التابعة للحكومة الاتحادية في الصومال وتوفير الأمن للشعب الصومالي".

وتضيف المسودة أن هذه الأسلحة والمعدات "لا يجوز إعادة بيعها أو نقلها أو اتاحتها للاستخدام لأي فرد أو كيان آخر من غير أفراد قوات الأمن التابعة للحكومة الاتحادية".

وكان مجلس الأمن فرض حظر الأسلحة في عام 1992 لمنع وصول الأسلحة للمليشيات المتحاربة التي أطاحت في عام 1991 بالرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري ودفعت البلاد إلى حرب أهلية.

واقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق أن يبحث مجلس الأمن رفع الحظر على السلاح للمساعدة في إعادة بناء القوات الصومالية وتعزيز المكاسب العسكرية التي تحققت ضد حركة الشباب المجاهدين.

لكن بعض أعضاء المجلس يخشون من المخاطر الأمنية التي يتضمنها رفع الحظر، وقال دبلوماسي في المجلس إن التحرك المقترح "يثير الفزع".

وقال دبلوماسيون لرويترز إن مجموعة مراقبة الصومال وإريتريا بمجلس الأمن -وهي لجنة مستقلة تراقب الامتثال لعقوبات الأمم المتحدة- حذرت من أن "المسلحين الإسلاميين" في الصومال يحصلون على أسلحة من شبكات للتوزيع مرتبطة باليمن وإيران.
 
كذلك قال دبلوماسي بالأمم المتحدة إن مراقبي الأمم المتحدة أفادوا بأن بعض مسلحي الشباب تسللوا إلى وحدات قوات الأمن الصومالية.
 
ومن المقرر أن يصوت المجلس على مشروع القرار يوم الأربعاء قبل انتهاء مدة التفويض لقوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال يوم الخميس، وسيجدد القرار التفويض للقوة لمدة عام ويعيد صياغة مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصومال.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

انتقدت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة، إعلان كيلنتون، اعتزام الإدارة الأميركية مضاعفة المساعدة العسكرية لحكومة الصومال الانتقالية. وقالت إن استمرار تدفق الأسلحة يشرد مزيدا من سكان البلد الذي يحتاج أولا مساعدات لإعادة بنائه ودعما خارجيا لتحقيق المصالحة.

قتل أربعة مدنيين وجرح 13 بأحدث اشتباك في مقديشو بين الحزب الإسلامي وقوات الحكومة الانتقالية المدعومة من قوة حفظ السلام الأفريقية. وفي أفغوي نفذ الحزب أول حكمين بالإعدام في مناطق نفوذه.

أفاد شهود عيان الجزيرة نت بأن قوات إثيوبية وصومالية مدججة بمختلف الأسلحة استولت صباح اليوم السبت على مدينة بلدوين الإستراتيجية في الصومال، وذلك بعد مواجهات خاضتها مع مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.

استبقت الحكومة الصومالية انعقاد مؤتمر لندن حول أزمة بلادهم بطلب "مشروع مارشال جديد" لإعادة بنائها، كما طالبت برفع حظر الأسلحة المفروض على الصومال، للتصدي لتنظيم القاعدة بعد انضمام حركة شباب المجاهدين إليه، واتهامها بريطانيا بمحاولة استعمار الصومال.

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة