كيري في بغداد من أجل سوريا

وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى بغداد في زيارة مفاجئة الأحد تهدف لحث القادة العراقيين على مزيد من التعاون بشأن النزاع في سوريا.

وقال مسؤول أميركي كبير إن الوزير سيحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على التأكد من أن الطائرات الإيرانية التي تحلق فوق العراق لا تحمل أسلحة إلى سوريا.

وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- إن الوزير "سيكون مباشرا جدا مع رئيس الوزراء المالكي بشأن أهمية منع الطائرات الإيرانية من التحليق والعبور من خلال الأراضي أو على الأقل تفتيش كل طائرة من هذه الطائرات".

وسيشدد كيري خلال الزيارة على قلق واشنطن إزاء احتجاجات العرب السنة في محافظات العراق الغربية التي تتواصل منذ عدة أشهر، وقال المسؤول الأميركي إن كيري سيطلب من المالكي والحكومة العراقية أيضا إعادة النظر بقرار تأجيل الانتخابات المحلية في محافظتي الأنبار ونينوى.

وسيجتمع كيري مع رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي كما سيحث القادة العراقيين على التعاون بشكل أكبر من أجل عزل النظام السوري المحاصر.

وتتهم واشنطن بغداد على وجه الخصوص بغض الطرف عن إيران التي تقوم بإرسال معدات عسكرية عبر المجال الجوي العراقي بواسطة رحلات طيران مدنية تقول عنها طهران إنها تحمل إمدادات إنسانية فقط.

وزيارة كيري هي الأولى له منذ تسلمه منصبه. وتأتي الزيارة بعد أيام من الذكرى العاشرة لغزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بنظام الرئيس الراحل صدام حسين، في سعيها إلى إقامة بلد حليف ديمقراطي مستقر في قلب الشرق الأوسط، لكن بدلا من ذلك تركت البلاد تصارع العنف ونزاعات سياسية دون توقف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد وزير خارجية أميركا جون كيري السبت للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي التقاه في عمان ثم لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي التقاه بالقدس ضرورة تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

من المتوقع أن تخرج اليوم مظاهرات في محافظات عراقية عدة، استمرارا للحراك الشعبي ضد سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي. في حين عبر رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر عن قلقه العميق من قرار تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في الأنبار ونينوى.

توافد آلاف العراقيين إلى ساحات الاعتصام والمساجد في عدة محافظات عراقية بينها بغداد لأداء صلوات جمعة موحدة حملت شعار "لا لحكومة الفوضى والدماء"، ولتجديد مطالبة الحكومة بالإسراع بتلبية مطالب المتظاهرين، بينما وجهت المرجعية الشيعية انتقادات لاذعة للأطراف السياسية.

عندما تصطف بعض الشخصيات البارزة من الليبراليين الأميركيين واحدة وراء الأخرى بمناسبة الذكرى العاشرة لغزو العراق لتعتذر عن قرارها مساندة ذلك الغزو وتصفه بالكارثي والخطأ الذي لا يُغتفر، يعتقد المرء أن هذا القرار دمّر حزبهم، لكن الواقع يقول إن العكس هو الصحيح.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة