سقوط لواء وقتال دامٍ بدرعا

سيطر الجيش السوري الحر فجر اليوم السبت على قاعدة للجيش النظامي في محافظة درعا التي تصاعدت فيها وتيرة القتال، بينما وقعت اشتباكات متزامنة في مناطق متفرقة مع استمرار القصف الجوي والبري.

وأكدت شبكة شام ولجان التنسيق المحلية سيطرة مقاتلي الجيش الحر على اللواء 38 دفاع جوي في بلدة صيدا بريف درعا جنوبي البلاد.

وتمكن المقاتلون من السيطرة على مقر اللواء بعد معارك دامية وحصار استمر 26 يوما، واستولوا من داخله على صواريخ حرارية ومعدات عسكرية أخرى.

وقالت لجان التنسيق إن قائد اللواء 38 العميد محمود درويش قتل في عملية الاقتحام التي قتل فيها أيضا ما لا يقل عن خمسة من الجيش الحر، مشيرة في الأثناء إلى تحرير 35 من أهالي درعا كانوا معتقلين هناك.

وبعد سقوط اللواء مباشرة، شن الطيران الحربي السوري غارات استهدفت محيط المقر في صيدا، وكذلك بلدات الغارية الشرقية والغارية الغربية وخربة غزالة واللجاة.

تصعيد ميداني
ويأتي سقوط مقر اللواء 38 في سياق تصعيد ميداني في درعا التي تحتل موقعا إستراتيجيا، ويعني سقوطها تعاظم الخطر على دمشق. وقالت الهيئة العامة للثورة إن 16 من أفراد الجيش الحر قتلوا في الساعات القليلة الماضية  بدرعا، خاصة في حي طريق السد بدرعا المدينة.

‪القتال في جوبر بات على مسافة قريبة من‬ (الجزيرة)

وتحدثت شبكة شام عن اشتباكات عنيفة في درعا البلد في محيط حاجز مبنى البريد والجامع العمري. وكان مقاتلو الجيش الحر استولوا أيضا قبل أيام على مقر للأمن العسكري في بلدة الشجرة بريف درعا، وعلى قسم من الطريق التي تربط درعا بدمشق.

وفي تطور ميداني متزامن بدرعا، سيطر المقاتلون صباح اليوم على حاجز العلان في بلدة سحم الجولان بحسب شبكة شام. وكانوا سيطروا قبل ذلك بساعات على حاجز مساكن جنين بدرعا، بحسب ناشطين.

وفي دمشق، بث الثوار مساء أمس صور قتلى من الحرس الجمهوري السوري وعناصر مسلحة من جنسيات أخرى بينها إيرانية، بحسب قولهم. وأوضحوا أنهم قتلوا هؤلاء في اشتباكات وقعت في حي جوبر شرقي المدينة على مقربة من ساحة العباسيين.

ووفقا للمصدر نفسه، قصفت القوات النظامية صباح اليوم مجددا حي جوبر وأحياء أخرى جنوبي المدينة، من بينها القابون.

وفي الوقت نفسه، أرسلت القوات النظامية تعزيزات تضم ست دبابات وآليات أخرى إلى داريا بريف دمشق، والتي تتعرض لمحاولات اجتياح منذ ما يزيد على ثلاثة شهور. وتزامن ذلك مع تجدد القصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على معضمية الشام والزبداني والسبينة وببيلا بريف دمشق أيضا.

وفي حمص، تواصل القتال في محيط حيّي بابا عمرو والخالدية وسط قصف صاروخي ومدفعي متواصل، في حين شهدت بلدة كوكب بريف حماة قصفا واشتباكات، بحسب شبكة شام.

وكانت أحياء صلاح الدين وكرم الجبل والميدان وبستان الباشا شهدت مواجهات بين الجيشين النظامي والحر مساء أمس، فيما قال مركز حلب الإعلامي إن 11 شخصا بينهم خمسة أطفال قتلوا أمس في قصف واشتباكات بالمحافظة.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن القصف الصاروخي والمدفعي أوقع صباح اليوم قتلى في درعا ودمشق وريفها ودير الزور والرقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتفقت المعارضة والنظام السوري على إدانة قتل الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي مساء أمس في تفجير مسجد الإيمان بالعاصمة دمشق، لكنهما تبادلا الاتهامات بالمسؤولية عن الاغتيال، فيما تبرأ التيار السلفي في الأردن من مسؤولية الحادث.

قال مسؤول أميركي إنه لا دليل بعدُ على استخدام سلاح كيمياوي في سوريا من قبل النظام أو المعارضة، فيما قالت الأمم المتحدة إنها ستحقق في الاتهامات المتبادلة بشأن استخدام ذلك السلاح في موقعين بحلب وريف دمشق.

تواصلت الاشباكات في عدد من البلدات السورية واستهدف قصف القوات النظامية مناطق مختلفة من البلاد، ولم تمنع تلك التطورات المواطنين من الخروج في جمعة أطلقوا عليها شعار “أسلحتكم الكيمياوية لن توقف مد الحرية”.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 91 شخصا قتلوا في سوريا الجمعة بنيران الجيش النظامي والأمن والشبيحة، بينما شهدت عدة مدن تظاهرات حملت شعار “أسلحتكم الكيماوية لن توقف مد الحرية”.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة