أوباما يغادر لواشنطن بعد جولة أوسطية

غادر الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى واشنطن اليوم السبت بعد جولة أوسطية شملت إسرائيل وفلسطين واختتمها بزيارة الأردن، شدد فيها على دعم إسرائيل واستئناف مفاوضات السلام ، وسط تباين في ما حققته الجولة من نجاح.

وقبيل مغادرته إلى بلاده، زار أوباما اليوم مدينة البتراء الأثرية جنوبي الأردن في جولة استغرقت ساعتين، ووصف الرئيس الأميركي الآثار المنحوتة في الصخور بأنها "مذهلة للغاية".

وكان أوباما قد وصل إلى الأردن عصر أمس الجمعة وبحث مع الملك الأردني عبد الله الثاني القضية الفلسطينية والوضع السوري، وقال في مؤتمر صحفي مشترك إن بلاده تسعى لتقوية المعارضة السورية.

وتأتي زيارة أوباما للأردن في ختام جولة بالمنطقة استمرت أربعة أيام زار خلالها إسرائيل وفلسطين، وزار كنيسة المهد في مدينة بيت لحم وسط إجراءات أمنية مشددة، رافقه خلالها وزير خارجيته جون كيري والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأجرى أوباما خلال زيارته لإسرائيل محادثات مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.

وقالت وكالة رويترز إن أوباما خلف خلال جولته سلسلة من الإشارات الرمزية والخطب البليغة التي تسهم في الحفاظ على الوضع الراهن.

‪البيت الأبيض يقول إن أوباما‬ (يسار)(الفرنسية)

خيبة أمل فلسطينية
فعلى المستوى الفلسطيني، لا يزال الكثيرون يشعرون بخيبة الأمل، ويرون أن أوباما رضخ للضغوط الإسرائيلية وتنصل من مطالبه السابقة بوقف بناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة التي يريدون إقامة دولتهم المستقبلية عليها.

فقد قال واصل أبو يوسف من منظمة التحرير الفلسطينية إن زيارة أوباما لم تطرح سبيلا من أجل حل جاد للصراع في المستقبل، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تبدو مهتمة بحل النزاع بإدارته.

أما على المستوى الإسرائيلي، فقد وصف مسؤول إسرائيلي بارز الأجواء التي خيمت على زيارة أوباما بأنها أفضل منها في جميع الاجتماعات السابقة "ما يعطي انطباعا بأنه (أوباما) يريد بداية جديدة حقا".

بدوره قال محلل إسرائيل يدعى جيدي جرينشتاين إن زمن الضغط الأميركي على إسرائيل والفلسطينيين للدخول في مفاوضات عملية سلام، قد ولى.

وتخطى أوباما زعماء إسرائيليون يشككون في مدى جدوى المفاوضات مع الجانب الفلسطيني وناشد المواطن العادي الضغط من أجل التغيير.

وفي كلمة وصفت بالمؤثرة استحسنها الطلبة الإسرائيليون في القدس، حذر أوباما يوم الخميس من أن إسرائيل تواجه عزلة دولية متزايدة دون اتفاق سلام.

وكان البيت الأبيض قد ذكر بأن أوباما تحدث مع نتنياهو لفترات أطول من أي زعيم عالمي آخر، وأمضيا مزيدا من الوقت معا.

ويرى البعض أن أوباما حقق نجاحا دبلوماسيا غير متقع في إسرائيل تمثل الوساطة بإجراء اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونظيره التركي رجب طيب أردوغان وتخفيف التوتر بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما غير معني بالهجوم على سوريا، مشيرة إلى محاولات لاستئناف المباحثات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما زيارة للأردن حيث يلتقي مع الملك الأردني عبد الله الثاني ويبحث معه التطورات في المنطقة خاصة الأزمة السورية وعملية السلام.

أثنى الرئيس الأميركي باراك أوباما بشكل لافت على الملك الأردني عبد الله الثاني وقيادته للإصلاح السياسي في المملكة، خاصة إجراء الانتخابات وقيام الأردن بعبور آمن وسط رياح التغيير التي قال إنها تعصف بالمنطقة، وأقر لأول مرة بدعم وتدريب المعارضة السورية.

انتقدت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء زيارته إلى إسرائيل، وقالت إن أوباما أطلق تصريحات تضمنت عبارات دافئة، ولكنها تناقض الواقع الذي يميل إلى البرودة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة