واشنطن: لا دليل على استخدام الكيمياوي بسوريا

قال مسؤول أميركي إنه لا دليل بعد على استخدام سلاح كيمياوي في سوريا من قبل النظام أو المعارضة، فيما قالت الأمم المتحدة إنها ستحقق في الاتهامات المتبادلة بشأن استخدام ذلك السلاح في موقعين بحلب وريف دمشق.

وأضاف المسؤول الأميركي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أمس "إحساسنا المتزايد هو أنه لم يتم استخدام سلاح كيمياوي"، فيما قال مسؤولون آخرون إن أجهزة الاستخبارات لم تتوصل بعد إلى استنتاج نهائي بهذا الشأن.

وكانت دمشق اتهمت الجيش الحر وألوية الثوار بإطلاق صاروخ مزود بشحنة كيمياوية على بلدة خان العسل بريف حلب، مما أدى إلى مقتل 26 مدنيا الثلاثاء الماضي.

لكن الثوار اتهموا من جهتهم النظام بأنه هو من أطلق الصاروخ على وجه الخطأ على خان العسل التي تقع في منطقة يعتقد أن فيها مخازن للسلاح الكيمياوي تحت سيطرة القوات النظامية، أو شهدت في السابق تدريبات على استخدام تلك الأسلحة. كما اتهم ثوار وناشطون القوات النظامية بقصف بلدة العتيبة بريف دمشق بمواد كيمياوية محظورة.

وطالبت دمشق رسميا من مجلس الأمن التحقيق في اتهام المعارضة باستخدام سلاح كيمياوي، بينما طلبت فرنسا وبريطانيا من جانبهما التحقيق في الحادثتين المفترضتين بريف حلب وريف دمشق، وهو ما أثار خلافا مع روسيا في المجلس.

وقال دبلوماسي غربي إن احتمال استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد مواد كيمياوية مثل غاز السارين بكيمات ضعيفة جدا ممكن في إطار ما سماه "إستراتيجية الرعب"، لكنه اعتبر أن هذا النظام ليس على حافة الانهيار كي يستخدم السلاح الكيمياوي على نطاق واسع.

تحقيق أممي
وقد أعلن أمس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه قرر إجراء تحقيق دولي بشأن الاستخدام المحتمل لمواد كيمياوية محظورة في ريف حلب.

‪بان تحدث عن مشاورات لتشكيل فريق‬ (الفرنسية)

وقال بان في مؤتمر صحفي بنيويورك "أود أن أعلن أني قررت إجراء تحقيق أممي في الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيمياوية في سوريا"، مشيرا إلى أنه تلقى طلبا رسميا من دمشق لتشكيل بعثة متخصصة وحيادية ومستقلة للتحقيق.

وكان النظام والمعارضة السوريان قد طالبا المجتمع الدولي بإرسال لجان متخصصة للتحقيق في واقعتي الاستخدام المفترض للأسلحة الكيمياوية في خان العسل والعتيبة.

وأضاف بان أن كبار مستشاريه يعملون على تشكيل البعثة وتفويضها، وذلك بالتشاور مع المنظمات ذات الصلة كمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ومنظمة الصحة العالمية.

من جهتها، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن بلادها تدعم المزاعم الجادة بشأن احتمال استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا، التي تقول تقارير إنها تملك أصنافا من الغازات السامة بينها غاز السارين.

وكانت فرنسا وبريطانيا وجهتا أمس رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة تلفت انتباهه إلى اتهام المعارضة للنظام باستخدام سلاح كيمياوي في بلدة العتيبة بريف دمشق قبل أيام، وفي مدينة حمص المحاصرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وطالبت الدولتان في هذه الرسالة بفتح تحقيق في جميع المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيمياوية في سوريا بأسرع ما يمكن. وقال بان كي مون أمس إنه يعلم باتهامات المعارضة للنظام، فضلا عن حادثة خان العسل المفترضة التي تريد روسيا التحقيق فيها فقط.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أن بلاده حصلت على معلومات استخباراتية تثير قلقا بالغا، وتفيد بأن الحكومة السورية تدرس استخدام أسلحة كيماوية، بينما عبرت السلطات السورية عن خشيتها مما وصفته بمؤامرة لاتهامها باستعمال هذه الأسلحة.

أشار كاتبان أميركيان مختصان إلى التهديدات التي تمثلها الأسلحة الكيماوية في سوريا، وتساءلا في مقال نشرته لهما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية بشأن كيفية تمكن الولايات المتحدة من منع استخدام أو انتشار هذه الأسلحة الخطرة؟

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية بمثابة “انتحار سياسي”. وتحدث لافروف عن احتمال حصول تدخل عسكري في سوريا خارج إطار مجلس الأمن.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة