هيتو رئيسا لأول حكومة انتقالية بسوريا

Suheir Attasi (L) Syrian opposition’s National Coalition chief Ahmed Moaz al-Khatib(CL) and Mostafa Sabbah(CR)and George Sebra(R) attend  Syria’s opposition coalition meeting on March 18, 2013 in istanbul to choose their first prime minister, tasked with running daily life in large swathes of territory freed from regime control but mired in chaos and poverty. AFP PHOTO/OZAN KOSE

انتخب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية غسان هيتو رئيسا لأول حكومة انتقالية في سوريا ستتولى إدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وحصل هيتو على 35 صوتا من بين 49 ورقة انتخاب صحيحة في الجولة الأولى من الاقتراع الذي جرى في الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء بإسطنبول التركية، فيما حصل المرشح الآخر أسعد مصطفى على سبعة أصوات، وتوزعت باقي الأصوات على باقي المرشحين.

وجاء انتخاب هيتو بعدما حقق التوافق بين الكتل المشكلة للائتلاف السوري بالنظر إلى خبرته الإدارية الكبيرة في شركات تكنولوجيا الاتصالات والتي تمتد لأكثر من 25 سنة.

وغادر هيتو المولود سنة 1963 بدمشق والمنحدر من أصول كردية، سوريا مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وبدأ مساره المهني في الولايات المتحدة -التي يحمل جنسيتها-، وفيها حصل على الماجستير في إدارة الأعمال.

ووفقا لعضو المكتب التنفيذي للائتلاف سمير نشار، فإن رئيس الحكومة الجديد سيعمل خلال فترة تصل إلى شهر على الدخول إلى الأراضي السورية واللقاء بالقيادات الميدانية ومختلف القوى السياسية والقوى المدنية والمواطنين للاستماع إلى انشغالاتهم واستطلاع آرائهم والحصول على ثقتهم.

وأشار نشار للجزيرة إلى أن هيتو سيقوم بعد تشكيل فريقه الحكومي بزيارة إلى عدد من الدول للحصول على اعتراف منها بحكومته.

يذكر أن انتخاب رئيس الحكومة المؤقتة جاء استجابة لطلب تقدم به مجلس وزراء الخارجية العرب إلى المعارضة السورية من أجل تكوين كيان سياسي لشغل مقعد سوريا في القمة العربية التي تستضيفها العاصمة القطرية نهاية الشهر الحالي.

وكانت محاولات اختيار رئيس للحكومة الانتقالية قد فشلت مرتين في السابق بسب خلافات داخلية بين أطراف المعارضة، خاصة بشأن ما إذا كانوا يريدون حكومة فعلية أو مجرد هيئة تنفيذية تكون سلطاتها محدودة أكثر.

تزامن اجتماع الائتلاف السوري مع طرح مبادرة شعبية عرضت بداية على قيادات الائتلاف تضم أفكارا من الشعب وأخرى طرحها رئيس الائتلاف الوطني أحمد معاذ الخطيب ونقحها أساتذة جامعيون وشخصيات وطنية من كل مكونات المجتمع السوري

مبادرة شعبية
وتزامن اجتماع الائتلاف السوري مع طرح مبادرة شعبية عرضت بداية على قيادات الائتلاف تضم أفكارا من الشعب وأخرى طرحها رئيس الائتلاف الوطني أحمد معاذ الخطيب ونقحها أساتذة جامعيون وشخصيات وطنية من كل مكونات المجتمع السوري.

واعتبرت المبادرة أن "اختيار السلطة الوطنية أو ما ندعوها حكومة مؤقتة هو حق عام ولن يصلح خارج الإرادة الشعبية"، وطرحت تصورات منها أنه لا بدّ لهذه الحكومة المؤقتة من أن تستوعب الجناح العسكري للثورة من أجل تحقيق اللحمة الوطنية بين شقّي العمل الثوري: العسكري والسياسي.

واقترحت المبادرة، لتحقيق آلية رقابية على تشكيل الحكومة المؤقتة في هذا الظرف المعقد، أن يشرف الائتلاف الوطني السوري، بصفته ممثلا لفئة عريضة من الأطياف السياسية السورية، على عملية اختيار الشخصيات الوطنية للمقاعد الوزارية.

كما اقترحت أن تأتي الحكومة المؤقتة ببرنامج سياسي واضح للمرحلة الانتقالية "لا بشار الأسد فيه ولا منظومته الأسدية"، وأن تترأس هذه الحكومة شخصية "وطنية تنويرية معتدلة، جامعة وتوافقية، تتمتع بثقة ومحبة الشعب، وتكون قادرة على توحيد صفوفه وكلمته، ولها هيبتها في القدرة على تنظيم حمل السلاح ومنهجته، وكذا النأي بالمجتمع السوري عن غلو التطرف الديني".

وأعلن أصحاب المبادرة طرحها للاستفتاء الشعبي العام على شبكة الإنترنت وفي وسائل الإعلام لاعتمادها شعبيا قبل الاعتماد الرسمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استهدف الجيش السوري الحر مواقع تابعة للنظام السوري في العاصمة دمشق، من بينها قصر تشرين الرئاسي ومطار دمشق الدولي. وبينما سقط العشرات من القتلى في مناطق مختلفة من البلاد طالت نيران القوات النظامية مواقع داخل الأراضي اللبنانية.

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده لن تقف أمام الدول الراغبة بتسليح الثوار في سوريا، وتزامن هذا التصريح مع مساع بريطانية وفرنسية لتسليح المعارضة السورية التي أعربت عن استعدادها لضمان ضبط حركة السلاح، في حين أكد الناتو عدم تدخله بالصراع.

أدانت واشنطن قصف طائرات سورية الاثنين لأول مرة منذ اندلاع الثورة بسوريا قبل عامين منطقة حدودية في شرقي لبنان. ووصفت الخارجية الأميركية الغارة بالتصعيد الكبير.

جدد الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا رفض المعارضة القطعي الحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا خلال منتدى الجزيرة السابع -الذي اختتم اليوم الاثنين- أن أي عملية سياسية لن ترى النور إلا بمعزل عنه.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة