واشنطن: قصف سوريا للبنان تصعيد كبير

أدانت الولايات المتحدة قصف طائرات سورية الاثنين لأول مرة منذ اندلاع الثورة بسوريا قبل عامين منطقة حدودية في شرقي لبنان, ووصفت الغارة بالتصعيد الكبير.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند الغارة التي استهدفت ظهرا بلدتين في جرود عرسال في وادي البقاع بشرقي لبنان, مشيرة إلى أن الغارة نفذتها مقاتلات ومروحيات.

وقالت نولاند خلال الإيجاز الصحفي اليومي "هذا يمثل تصعيدا كبيرا في الانتهاكات للسيادة اللبنانية التي يرتكبها النظام السوري. هذه الانتهاكات للسيادة غير مقبولة بالمرة". وأضافت أنه يتعين على سوريا احترام سيادة لبنان بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.

وكان مراسل الجزيرة في لبنان ذكر في وقت سابق الاثنين أن الغارة السورية استهدفت بلدتي خربة يونين ووادي الخيل, وهو ما أكدته أيضا الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

وقال شهود عيان من بلدة عرسال إن الطائرات أطلقت أربعة صواريخ سقطت على الأراضي اللبنانية.

ووفقا لشهود العيان من بلدة عرسال, فقد أطلقت الطائرات أربعة صواريخ سقطت على منطقة جبلية في جرود عرسال, وهي بلدة سنية تضم مؤيدين للثورة في سوريا, ويُتداول أنها تشهد عمليات لتهريب السلاح بين لبنان وسوريا.

كما أكد مصدر أمني لبناني إطلاق أربعة صواريخ, قائلا إن الغارة استهدفت مواقع لمقاتلين سوريين مناهضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد داخل الأراضي اللبنانية. لكن أحد سكان المنطقة المستهدفة أكد أن الصواريخ سقطت في حقل خالٍ, ولم تسفر عن أي إصابات.

وقتل الشهر الماضي شخصان في قصف مدفعي سوري لمنطقة وادي خالد شمالي شرقي لبنان, كما قتل نازحان سوريان ولبناني في قصف مماثل في المنطقة ذاتها في يوليو/تموز الماضي.

وكانت دمشق هددت الأسبوع الماضي بالرد عسكريا على ما تسميه تسلل "عصابات إرهابية" إلى سوريا من داخل لبنان, في إشارة إلى عناصر منتمية لـ الجيش السوري الحر أو متعاونة معه.

وفي تصريحات أدلى بها في ساحل العاج تعقيبا على البيان السوري, قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان إنه يتعين إبقاء لبنان بمنأى عن الصراع في سوريا, وعدم السماح بتسلل مسلحين إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان الأحد الجانب السوري إلى الامتناع عن إطلاق القذائف باتجاه الأراضي اللبنانية، في حين شجب رئيس الوزراء نجيب ميقاتي استهداف المناطق الحدودية لا سيما وادي خالد بالقذائف، في أعقاب مقتل لبنانييْن وجرح خمسة بقصف المنطقة.

حث مجلس الأمن الدولي جميع الأطراف اللبنانية على احترام سياسة النأي بالنفس وعدم التورط في الأزمة السورية. في المقابل، هددت دمشق بضرب مجمعات من وصفتهم بالعصابات المسلحة داخل الأراضي اللبنانية.

شيع اليوم الأحد لبناني ينتمي إلى حزب الله في بلدة ميس الجبل بجنوب لبنان، بعد مقتله في معركة في سوريا، حسبما ذكر عدد من أهالي بلدته لوكالة فرانس برس.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة