ميقاتي: الفتنة الطائفية لن تمر

استنكر ساسة لبنان الاعتداء على أربعة مشايخ تابعين لدار الفتوى أمس الأحد في بيروت مما أدى إلى نشوب توتر في الطرقات تلاه دعوات للهدوء من السياسيين وعلماء الدين، وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إن "الفتنة الطائفية لن تمر".

وكان مجهولون، ألقت القوات الأمنية القبض عليهم، اعتدوا على اثنين من المشايخ بعد خروجهما من مسجد محمد الأمين في منطقة "خندق الغميق" وسط بيروت، واثنين آخرين في منطقة "الشياح" جنوبي العاصمة لدى مرورهما بالمنطقة.

وقد أكد نجيب ميقاتي اليوم الاثنين أن الإرادة الوطنية ستفشل ما أسماها مؤامرات إحداث فتنة طائفية.

وقال مصدر رسمي إن ميقاتي أكد أن "الفتنة الطائفية والمذهبية التي يسعى البعض لإحداثها لن تمر، لأن هناك إرادة وطنية جامعة بحماية لبنان وإفشال المؤامرات التي يعمل البعض على حبكها".

ودعا ميقاتي كل الأطراف السياسية في لبنان إلى وقف ما وصفه بالشحن والخطابات الانفعالية، وحمل الجميع مسؤولية ضبط الشارع وعدم جر مناصريهم إلى مواقف انفعالية "لا تحمد عقباها".

كما دعا جميع الأطراف إلى الحوار من دون شروط لسحب "فتيل التفجير من الشارع ومنع محاولات العبث بالأمن الوطني والاستقرار في البلد".

‪سليمان وصف الاعتداء على المشايخ بالسافر وطالب القضاء بالتشدد في إنزال العقوبات بحق مرتكبيه‬ (الفرنسية-أرشيف)

استنكار الأطراف
من جانبه استنكر الرئيس ميشال سليمان ما وصفه بالاعتداء السافر على علماء الدين الأربعة مساء الأحد في بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وطالب سليمان -الذي يقوم حاليا بجولة في أربع دول أفريقية- في بيان بتحقيق العدالة في هذا الشأن، مؤكدا أنه أجرى اتصالات بوزيري الدفاع والداخلية وبقائد الجيش وبمفتي الجمهورية.

ودعا القضاء إلى التشدد في إنزال العقوبات الصارمة بحق مرتكبي الاعتداء ومحاسبتهم وفق القوانين.

وكان وزير الداخلية مروان شربل أعلن اعتقال المتهمين بالاعتداء، وقال إن الموقوفين من أصحاب السوابق ولا ينتمون إلى أي حزب.

وبدوره حذر مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني من أن لبنان مستهدف ومراد إدخاله في الحريق الذي دخل المنطقة، حسب تعبيره.

وقال إن لبنان معرض للاشتعال بأيدي الداخل والخارج، واصفا ما يجري بأنه مؤامرة، ومحذرا من أن الفتنة في بدايتها يتعين تجنبها.

من جانبه دعا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري القوى الأمنية للإسراع في كشف ملابسات الحادث.

وفي هذا الإطار أيضا، أعلنت حركة أمل الشيعية التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله في بيان مشترك شجبهما التعدي على علماء الدين الأربعة، وطالبا بملاحقة المعتدين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

طالبت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر الأمم المتحدة والجامعة العربية بعقد جلسة طارئة لمنع انفجار الوضع على الحدود السورية اللبنانية، ودعت في بيان لها لإرسال قوات عربية ودولية لحفظ أمن الحدود بين البلدين.

أوردت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الاشتباكات العنيفة الأخيرة بين حزب الله اللبناني والمعارضة السورية المسلحة أثارت التوترات على جانبيْ الحدود السورية/اللبنانية، كما أثارت المخاوف من توسعها لتشمل لبنان وتبدأ حربا طائفية جديدة هناك.

حث مجلس الأمن الدولي جميع الأطراف اللبنانية على احترام سياسة النأي بالنفس وعدم التورط في الأزمة السورية. في المقابل، هددت دمشق بضرب مجمعات من وصفتهم بالعصابات المسلحة داخل الأراضي اللبنانية.

نفذ المئات من الإسلاميين اعتصاما اليوم الجمعة بمنطقة عبرا في صيدا قرب مسجد بلال بن رباح تلبية لدعوة من القيادي السلفي الشيخ أحمد الأسير لفك الحصار الذي تفرضه القوى الأمنية اللبنانية على المسجد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة