مصر: تحقيق بأحداث المقطم والمعارضة تصعد

المئات تجمعوا أمام مقر الإخوان احتجاجا على التعدي على نشطاء أثناء قيامهم برسم غرافيتي (الفرنسية)

قررت سلطات التحقيق القضائية في مصر اليوم الاثنين حبس 15 متهما لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات التي تجريها معهم النيابة، على خلفية أحداث العنف والمصادمات التي دارت بين متظاهرين وقوات الشرطة أمام مقر مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين بحي المقطم بالقاهرة اليومين الماضيين.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين -الذين تقرر حبسهم احتياطيا- تهم حيازة أسلحة بيضاء، وإتلاف وحرق المهمات الأميرية المتمثلة في سيارات تابعة للشرطة، والتجمهر والبلطجة واستعراض القوة.

واندلعت الاشتباكات مساء أمس الأحد بين قوات الأمن المركزي والمتظاهرين بعد أن تجمع المئات احتجاجا على "تعدي" أنصار جماعة الإخوان على نشطاء أثناء قيامهم برسم غرافيتي أمام مقر الجماعة مساء السبت.

وقامت مدرعات الأمن المركزي بمطاردة المتظاهرين المتمركزين أمام المقر والذين كانوا يلقون الحجارة، وأطلقت قنابل مدمعة لتفريقهم.

وفي وقت سابق اليوم أمر النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله بضبط وإحضار الحُراس المكلفين بتأمين مقر جماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة للتحقيق باتهامات موجهة لهم بالاعتداء على معارضين وصحفيين.

وكان نشطاء حقوقيون وسياسيون قدموا إلى النائب العام عدداً كبيراً من البلاغات القضائية تتهم عددا من شباب جماعة الإخوان المسلمين بالاعتداء على نشطاء معارضين خلال وقفة احتجاجية قاموا بها مساء السبت الماضي بمحيط المقر المركزي للجماعة بضاحية المقطم وإصابة صحفيين كانوا يقومون بعملهم في تغطية فعاليات الوقفة الاحتجاجية.

وتقدم نقيب الصحفيين ضياء رشوان ببلاغ للنائب العام طلعت عبد الله يتهم فيه المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر بالتحريض على ضرب الصحفيين.

يشار إلى أن محتجين أشعلوا النار في بعض محتويات المقر في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهاجموا عشرات المقار الأخرى، ومقار لـحزب الحرية والعدالة في القاهرة ومدن أخرى، احتجاجا على إعلان دستوري أصدره الرئيس محمد مرسي في نوفمبر/تشرين الثاني.

حزب الدستور بزعامة البرادعي أكد التزامه بمقاطعة انتخابات البرلمان (الجزيرة-أرشيف)

المعارضة تصَّعد
في غضون ذلك، صَعدت المعارضة المصرية من ضغوطها على مؤسسة الرئاسة، حيث أعرب حزب الدستور الذي يتزعمه محمد البرادعي عن قلقه إزاء "الاعتداءات" على المتظاهرين السلميين والنشطاء السياسيين أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين.

وانتقدت الهيئة العليا للحزب ما وصفته بـ"تراجع" مؤسسة الرئاسة عن موقفها من حكم القضاء الإداري بوقف الانتخابات البرلمانية، وقيام هيئة قضايا الدولة بالطعن على الحكم رغم التصريحات المتكررة بالالتزام به.

وأكد الحزب التزامه بمقاطعة الانتخابات البرلمانية وضرورة تشكيل برلمان شعبي مواز، متبعا في ذلك موقف جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة باعتباره جزءا منها.

في السياق نفسه، طالب حزب المصريين الأحرار بإجراء تحقيق فوري في "التهديدات الأخيرة للأمن القومي" في سيناء والسويس وآخرها ضبط كميات كبيرة من القماش المستخدم في تصنيع ملابس الجيش والشرطة داخل الأنفاق بين مصر وغزة والكشف عن مجموعات مسلحة ترتدي ملابس الجيش المصري في مدينة السويس.

وأعرب الحزب في بيان له اليوم الاثنين عن صدمته مما وصفه بـ"الصمت المريب لمؤسسة الرئاسة والحكومة تجاه المعلومات التي تشير إلى تورط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب القسام في العمليات الأخيرة التي جرت في سيناء بدءا من العملية التي راح ضحيتها 16 جنديا وضابطا مصريا في رفح، حسب البيان.

وحذر الحزب من "غياب الدولة" في سيناء وعلى الحدود المصرية، الأمر الذي يهدد بتداعيات خطيرة على الأمن القومي المصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات