العراق يؤكد استمرار سياسات الإعدام

إعدام عشرة معتقلين ببغداد وفق قانون مكافحة الإرهاب

أعلنت الحكومة العراقية الاثنين بعد يوم واحد من تنفيذ الإعدام في حق دفعة جديدة من المحكوم عليهم بتهم الإرهاب أنها ماضية في تنفيذ أحكام الإعدام رغم الانتقادات الحادة من الداخل والخارج.

ونقل تلفزيون العراقية الحكومي عن وزير العدل حسن الشمرى أن الحكومة ستنفذ أحكام الإعدام في حق المحكوم عليهم. وتأتي تصريحات الشمري بعد يوم من تنفيذ الإعدام شنقا صباح الأحد في عشرة محكوم عليهم بمقتضى قانون الإرهاب داخل سجن الحماية القصوى في حي الكاظمية ببغداد.

ويعد إلغاء المادة الرابعة من هذا القانون أحد المطالب الرئيسة للمحتجين الذين يحتشدون في الساحات العامة بمحافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وغيرها منذ ثلاثة أشهر. وكان من بين العشرة الذين أعدموا شبان من مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار, وقد تسلم ذووهم جثامينهم.

يشار إلى أن الحكومة العراقية أعدمت العام الماضي 129 شخصا بينهم 21 في يوم واحد, وهو ما أثار حفيظة المنظمات المحلية والدولية المدافعة عن حقوق الإنسان. وأثارت أحدث عمليات الإعدام انتقادات حادة للحكومة من قبل المتظاهرين والمعتصمين في الساحات العامة.

فقد ندد المعتصمون في ساحة الأحرار في الموصل بتلك الإعدامات التي وصفوها بالقتل الجماعي. وقالوا إن المعدومين انتُزعت اعترافاتهم تحت التعذيب, منتقدين أيضا القضاء الذي نعتوه بالطائفي والمسيس.

يشار إلى أن الاحتجاجات تكاد تكمل شهرها الثالث, ويرفع المحتجون مطالب من بينها إطلاق المعتقلين والمعتقلات، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب, كما يطالبون بإصلاحات سياسية تضمن تقاسما عادلا للسلطة.

‪الهجوم على مقر وزارة العدل العراقية أوقع 30 قتيلا حسب حصيلة جديدة‬ (الفرنسية)

هجمات متفرقة
ميدانيا, قتل الاثنين تسعة عراقيين بينهم عناصر من الأمن في هجمات متفرقة بعدة مناطق. فقد لقي خمسة أشخاص بينهم أربعة شرطيين حتفهم وأصيب 16 آخرون بين أمنيين ومدنيين في تفجير سيارة مفخخة في بلدروز شمالي بعقوبة بمحافظة ديالى مساء الاثنين.

ووفقا للضابط في الشرطة العراقية غالب الكرخي, فإن رجلا فجر السيارة قرب سوق في البلدة. وفي وقت سابق الاثنين, قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون حين انفجرت عبوة ناسفة مخبأة أسفل حافلة في منطقة "أبو غريب" غربي بغداد.

وفي المنطقة نفسها, قتل شرطي وأصيب آخر عندما انفجرت عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في دوريتهما حسب مصدر أمني.

في الأثناء, أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن حصيلة الهجوم الذي استهدف الخميس الماضي مجمعا يضم وزارة العدل العراقية ببغداد ارتفعت إلى ثلاثين قتيلا.

وكانت حصيلة سابقة للهجوم الذي تبناه تنظيم دولة العراق الإسلامية تحدثت عن 18 قتيلا, بينما قال التنظيم إن ستين شخصا قتلوا في العملية التي استخدمت فيها سيارات مفخخة فضلا عن مسلحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

توافد عشرات آلاف العراقيين إلى ساحات الاعتصام والمناطق المحددة لإقامة صلوات جمعة موحدة وللتظاهر في ست محافظات عراقية بينها بغداد تحت شعار "نصرة الإمام الأعظم أبو حنيفة"، وفي الأثناء قُتل أربعة من عناصر الصحوة في ديالى، واثنان من الشرطة في الموصل.

قتل تسعة عراقيين بينهم ثمانية مجندين عندما استهدف مسلحون حافلتهم قرب بلدة التاجي شمال العاصمة، من ناحية أخرى قضى أربعة من عناصر الصحوة بهجوم مسلح استهدف منزل قيادي في هذه القوة التي تقاتل تنظيم القاعدة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

حذر رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي رئيس الوزراء نوري المالكي من اللجوء إلى القوة لإنهاء الاعتصامات المعترضة على سياسته، وطالبه باستخدام صلاحياته للاستجابة لمطالب المتظاهرين الذين يواصلون مظاهراتهم واعتصاماتهم في مدن عراقية عدة احتجاجا على سياساته.

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان إنها تلقت معلومات تفيد أن السلطات العراقية نفذت أحكام إعدام في حق عدد كبير من المعتقلين في سجن ببغداد. في حين يواصل المعتقلون بسجن أبو غريب إضرابا عن الطعام بدؤوه قبل أيام احتجاجا على "انتهاكات يتعرضون لها".

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة