أكراد العراق يحيون ذكرى مجزرة حلبجة


أحيت مدينة حلبجة في كردستان العراق اليوم السبت الذكرى الخامسة والعشرين لتعرضها للقصف الكيميائي.

وبدأ منذ صباح اليوم مئات من سكان المدينة والمدن التي تجاورها الاحتشاد وسط المدينة المنكوبة والواقعة شمالي شرقي العراق. ورفع البعض أعلاما كردية، ورفع آخرون صورا لبعض ضحايا القصف.

وأمام "نصب الشهداء" في المدينة المحاذية للحدود الإيرانية، علقت صور لضحايا القصف الكيميائي الذي وقع 1988 في الفترة الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية.

وأدى القصف الذي شنته طائرات حربية إلى مقتل بين أربعة وسبعة آلاف شخص معظمهم من النساء والأطفال في قصف بمختلف أنواع الأسلحة الكيميائية مثل غاز الخردل والسارين وخليط آخر يشل الأعصاب بحسب تقديرات كردية مستقلة.

ويتهم الأكراد نظام صدام حسين بقصف المدينة التي كانت محتلة من قبل القوات الإيرانية، واتهم النظام السابق إيران بالقصف.

ووضعت في ساحة مقابلة للنصب شاحنة صغيرة قتل فيها عدد من السكان وإلى جانبها قطع من صواريخ، يقول المشرفون على النصب إنها تعود إلى الصواريخ التي كانت تحمل المواد الكيميائية.

ورفعت في أرجاء المدينة لافتات كتب عليها "من الدموع إلى الأمل" و"من الكراهية إلى التسامح" وهي دعوة يؤكد عليها المسؤولون الأكراد منذ بدء إحياء ذكرى ما سماه النظام العراقي السابق عمليات الأنفال.

وخصصت قرب النصب زاوية لمجلس النواب العراقي علقت فيها نسخ عن أوراق استخباراتية للنظام السابق تتضمن تفاصيل عن وضع المدينة وتحركات القوات الإيرانية فيها، قبل قصفها.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، قال الخميس في افتتاح مؤتمر عن الذكرى، إن الأكراد "لن يواجهوا مصيرا مشابها مرة أخرى، وشدد على أهمية التسامح".

ويستمر إحياء الذكرى ثلاثة أيام بمشاركة ممثلين من إيران وإيطاليا والسويد وفنلندا والنرويج وفرنسا والنمسا ودول أوروبية أخرى.

وكان ممثلون عن دول أجنبية بينهم نواب في البرلمان ودبلوماسيون حاليون وسابقون، وضعوا أمس الجمعة أكاليل من الزهور على "نصب الشهداء" في مدينة أربيل، على وقع موسيقى كردية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال الادعاء بمحاكمة الأنفال إنه سيعرض شريط فيديو يثبت تورط المتهمين في مذابح ضد الأكراد. وشهدت الجلسة الـ 35 إقرار حسن المجيد بإعطاء أوامر بتصفية كل من تجاهل أمر إخلاء حلبجة باعتبارها منطقة محظورة, لكنه أكد أنه لم يراجع قيادته العليا في الجيش والبعث.

شهدت المدن العراقية الساخنة يوما داميا بمقتل ألمانيين اثنين وستة عراقيين في هجمات متفرقة. ومع تفاقم الأوضاع الأمنية في البلاد أيدت غالبية الإيطاليين سحب قوات بلادهم من العراق إثر إعلان إسبانيا عزمها اتخاذ هذه الخطوة, في حين استبعدت بولندا إرسال قوات إضافية.

يزور وزير الخارجية الأميركي في غضون ساعات مدينة حلبجة الكردية في شمال العراق, وكان الوزير الأميركي قد رفض فكرة التسرع في إنهاء احتلال العراق ونقل السلطة للعراقيين. في هذه الأثناء تعرضت القوات الأميركية أمس إلى سلسلة من الهجمات في الرمادي والفلوجة وسامراء.

قتلت مواطنة عراقية وجرح شقيقها برصاص مجهولين على سيارتها في الموصل. من جهة ثانية احتفل الأكراد في حلبجة بالذكرى السادسة عشرة لقصفهم بالأسلحة الكيماوية من قبل النظام العراقي السابق، وشارك في الاحتفال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر.

المزيد من احتفالات ومناسبات
الأكثر قراءة