فرنسا وبريطانيا ستسلحان ثوار سوريا

EAS776 - Bogotá, -, COLOMBIA : French Foreign Minister Laurent Fabius speaks during a press conference at San Carlos Palace in Bogota, on February 25, 2012. AFP PHOTO/Eitan Abramovich
undefined

أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الخميس أن باريس ولندن ستطلبان تقديم موعد الاجتماع المقبل للاتحاد الأوروبي بشأن حظر الأسلحة على سوريا، وفي حال عدم التوصل إلى إجماع، ستقرران تزويد المعارضين السوريين بأسلحة بصفة فردية.

وقال فابيوس لاذاعة فرانس إنفو إن فرنسا وبريطانيا تطلبان "من الأوروبيين الآن رفع الحظر ليتمكن الثوار من الدفاع عن أنفسهم".

وأوضح أنه في حال عدم التوصل إلى إجماع داخل الاتحاد الأوروبي بشأن المسألة، فإن باريس ولندن ستتخذان المبادرة بتزويد الثوار بالأسلحة لأن فرنسا "دولة ذات سيادة".

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أعلن الثلاثاء أن بلاده يمكن أن تتجاهل الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي وتقوم بتزويد المعارضين السوريين بالأسلحة إذا كان ذلك يمكن أن يساعد في إسقاط الرئيس بشار الأسد

ومن المقرر أن يعقد الاجتماع المقبل للاتحاد الأوروبي لبحث الحظر على تصدير الأسلحة إلى سوريا في أواخر مايو/أيار المقبل، لكن فابيوس أعلن في تصريحاته اليوم أن باريس ولندن ستطلبان عقد الاجتماع في وقت أبكر. 

وأضاف فابيوس "علينا العمل بسرعة وسنطلب مع بريطانيا أن يتم تقديم موعد الاجتماع"، دون أن يستبعد أن يعقد قبل نهاية مارس/آذار الجاري. 

وتابع "لا يمكن السكوت عن الخلل الحالي في التوازن بين إيران وروسيا اللتين تزودان نظام الأسد بالأسلحة من جهة، وبين الثوار الذين لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم من جهة أخرى". وقال إن "رفع الحظر هو أحد الوسائل الوحيدة المتبقية لتحريك الوضع سياسيا". 

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تباينت مواقفهم بشأن تسليح ثوار سوريا (الجزيرة)وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تباينت مواقفهم بشأن تسليح ثوار سوريا (الجزيرة)

تباين
وكانت مواقف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تباينت خلال اجتماعهم في بروكسل من مسألة تسليح المعارضة السورية، والتي أفشلت المحادثات بين روسيا وبريطانيا أمس الأربعاء.

فبينما تعمل فرنسا على تسليح المعارضة السورية، وهو ما تؤيده بريطانيا التي فشلت في الاتفاق مع روسيا على أي خطة محددة بشأن سوريا، حذرت ألمانيا من تلك الخطوة.

وقد واصل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مسعاه أمس لدفع الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء حظر السلاح المفروض على سوريا، وقال إن زيادة المساعدة للمعارضة هي "السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الدموي المستمر منذ عامين".

وشدد فابيوس في مقالة صحفية على ضرورة السماح للشعب السوري بالدفاع عن نفسه، وتابع "من واجبنا مساعدة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المعارض والجيش السوري الحر بكل السبل الممكنة".

أما بريطانيا فقد هددت بتجاوز الحظر كلية حين ألمحت إلى ضرورة مساعدة المعارضة السورية بما يمكّنها من حماية المدنيين، طالما تعذر العثور على حل سياسي من أجل إنقاذ الأرواح.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن المحادثات التي أجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف فشلت في التوصل إلى اتفاق على أي خطة محددة بشأن سوريا، وقال إن بلاده لا تستبعد أي شيء في المستقبل إزاء الوضع السوري.

وأكد هيغ في مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف في لندن، أن بريطانيا ستزيد من دعمها للمعارضة والشعب السوريين طالما تعذر العثور على حل سياسي من أجل إنقاذ الأرواح وتعزيز الحل السياسي، حسب تعبيره.

أما ألمانيا فقد حذرت من أن تسليح المعارضة يمكن أن يضرب استقرار دول أخرى في المنطقة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أجرى تعديلا الشهر الماضي على حظر الأسلحة لسوريا بمساع بريطانية، بحيث يسمح للدول الأعضاء بتقديم معدات "غير قاتلة" للمسلحين المعارضين وتدريبهم، إلا أنه لم يرفع الحظر كليا.

هيغ (يسار) أكد دعم بلاده الثوار في حين حذر لافروف من تسليحهم (الفرنسية)هيغ (يسار) أكد دعم بلاده الثوار في حين حذر لافروف من تسليحهم (الفرنسية)

تحذير
من جانبه حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره البريطاني من تسليح "المتمردين" السوريين واعتبره انتهاكا للقانون الدولي، وقال إن بلاده ستعارض أي تحرك بهذا الاتجاه.

وقال وزير الخارجية الروسي إن السوريين هم وحدهم من يقرر مستقبل الرئيس بشار الأسد. كما رفض إمكانية أن توجه روسيا دعوة إلى الأسد بالتنحي، وذكر أن القانون الدولي لا يسمح ولا يصرح بإمداد الجهات غير الحكومية بالأسلحة.

من جهة ثانية، قالت الخارجية الروسية في بيان إن موسكو تقف إلى جانب البدء الفوري للحوار الوطني في سوريا "دون شروط مسبقة".

وذكر البيان عقب لقاء غينادي غاتيلوف -نائب وزير الخارجية الروسي- مع وفد الدبلوماسيين الفرنسيين أمس الأربعاء في موسكو، أن "من الضروري مراعاة الحقوق الأساسية لكافة الأقليات العرقية والطائفية التي تقطن البلاد".

يشار إلى أن روسيا -التي تدعم نظام الرئيس السوري بالسلاح- عطلت جملة من القرارات في مجلس الأمن ضد الرئيس السوري، وما زالت تقول إنها تؤيد الحوار بين طرفي النزاع في سوريا "دون شروط مسبقة"، وترفض تسليح الثوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

British Foreign Secretary of State for Foreign and Commonwealth Affairs, William Hague arrives before a Foreign Affairs Council at the EU Headquarters in Brussels on February 18, 2013. European foreign ministers discuss renewing sanctions on Syria and the possibly of lifting an arms embargo. Talks will also focus on the Mali crisis and Zimbabwe

استمر الانقسام في مواقف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حول إمكانية تزويد المعارضين السوريين بالسلاح، وسط دعوات لإيجاد حل سياسي للأزمة المندلعة في سوريا منذ نحو عامين، فيما اتهمت روسيا الممولين الخارجيين للمعارضة السورية بعرقلة الحوار ووقف العنف بالبلاد.

Published On 11/3/2013
DAM1393 - Damascus, -, SYRIA : A handout picture released by the official Syrian Arab News Agency (SANA) on February 3, 2013, shows Syrian president Bashar al-Assad talking with Saeed Jalili, who heads the Iranian Supreme National Security Council in Damascus. "We will give all our support so that Syria remains firm and able to face all the arrogant (Western) conspiracies," said Saeed Jalili. AFP PHOTO / HO-SANA --- RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO/HO/SANA" - NO MARKETING - NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS

قال دبلوماسيون غربيون إن إيران كثفت خلال الأشهر الأخيرة دعمها العسكري للرئيس السوري بشار الأسد، عن طريق إمداده بالأسلحة التي تصل سوريا عبر العراق وطرق أخرى، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على طهران.

Published On 14/3/2013
EAS776 - Bogotá, -, COLOMBIA : French Foreign Minister Laurent Fabius speaks during a press conference at San Carlos Palace in Bogota, on February 25, 2012. AFP PHOTO/Eitan Abramovich

تعهد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن تقوم بلاده وبريطانيا بإمداد المعارضة السورية بالسلاح حتى دون موافقة الاتحاد الأوروبي. جاء ذلك بعد تباين مواقف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من مسألة تسليح المعارضة السورية.

Published On 14/3/2013
British Foreign Secretary William Hague (L) and his Russian Federation Sergei Lavrov (R) hold a joint press conference at the Foreign and Commonwealth Office in London on March 13, 2013. Russia's foreign and defence ministers visited Britain for high-level talks in a further thawing of ties once frozen by the murder of dissident Alexander Litvinenko in London

اعتبرت روسيا أن تسليح المعارضين السوريين يتعارض مع القوانين الدولية, وأكدت أنها تقف إلى جانب البدء الفوري للحوار الوطني “بدون شروط مسبقة”. ومن جهتها، دعت جماعة الإخوان المسلمين بسوريا لتنظيم أسبوع تضامن مع الشعب السوري في الذكرى الثانية لاندلاع االثورة.

Published On 13/3/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة