انقسام أوروبي بشأن تسليح المعارضة بسوريا

British Foreign Secretary of State for Foreign and Commonwealth Affairs, William Hague arrives before a Foreign Affairs Council at the EU Headquarters in Brussels on February 18, 2013. European foreign ministers discuss renewing sanctions on Syria and the possibly of lifting an arms embargo. Talks will also focus on the Mali crisis and Zimbabwe
undefined

استمر الانقسام في مواقف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حول إمكانية تزويد المعارضين السوريين بالسلاح، وسط دعوات لإيجاد حل سياسي للأزمة المندلعة في سوريا منذ نحو عامين، فيما اتهمت روسيا الممولين الخارجيين للمعارضة السورية بعرقلة الحوار ووقف العنف بالبلاد.

فقد كرر الوزراء الأوروبيون الذين اجتمعوا ببروكسل اليوم تأكيدهم على أن الأولوية تبقى في إيحاد حل سياسي للأزمة السورية، وهو ما عده الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي أمرا "لا غنى عنه"، كما دعا الوزراء الأوروبيين للتحرك لجعل الحل السياسي "ممكنا" مؤكدا أن الحل العسكري "غير وارد".

ومع أن الوزراء فشلوا باجتماعهم اليوم باتخاذ قرارات جديدة بشأن سوريا، بعد أن أذنوا الشهر الماضي لمن يرغب من الدول بتقديم معدات غير قاتلة ومساعدة تقنية للمعارضين، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن المناقشة لم تنته بعد، وقال بعيد انتهاء الاجتماع "يبدو لي مؤكدا أن قضية رفع الحظر على الأسلحة تطرح أكثر فأكثر لأننا نشهد انعدام توازن أكيدا بين بشار الأسد الذي يتزود بأسلحة قوية، مصدرها إيران وروسيا والائتلاف الوطني الذي لا يملك هذه الأسلحة نفسها".

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، فقال إنه في ظل عدم وجود حل سياسي "علينا أن نستمر بزيادة دعمنا للمعارضة"، وفي هذا السياق قررت بريطانيا إرسال سترات واقية للرصاص وآليات مدرعة وتقديم مساعدة.

الإبراهيمي أكد استحالة الحل العسكري للأزمة السوريةالإبراهيمي أكد استحالة الحل العسكري للأزمة السورية

غير أن وزراء آخرين ومن بينهم السويدي كارل بيلت كرروا معارضتهم لتقديم معدات عسكرية للمعارضة، وأكد أهمية إيجاد حل سياسي، وليس عسكريا للأزمة بسوريا.

كما اقترح الوزير الألماني غيدو فسترفيله تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا بهدف مساعدة المعارضة بإعادة إعمار المناطق التي تسيطر عليها، خصوصا في شمال البلاد وشرقها.

فيما ابدى الوزير البلجيكي ديدييه ريندرز "تشاؤمه" وخشيته من استمرار النزاع إلى ما لا نهاية، معتبرا أن المعتدلين وحدهم هم غير مسلحين، بخلاف "النظام والمتطرفين".

وكان رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر العميد سليم إدريس قد دعا الأربعاء الماضي ببروكسل الدول الغربية لإمداد المعارضة السورية بالأسلحة والذخيرة، مؤكدا أن المسلحين سيتمكنون من الإطاحة بنظام الأسد خلال شهر في حال حصولهم على المساعدات.

الاتهام الروسي
وفي تطور آخر اتهمت روسيا الممولين الخارجيين للمعارضة السورية بعرقلة الحوار ووقف العنف في سوريا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى استقباله قيادات من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي إن الوضع في سوريا لا يتحسن رغم أن هناك مزيدا من التفهم من قبل جميع الأطراف لأهمية وقف العنف والبدء بالحوار، حسب تعبيره.

لافروف أثناء استقباله المعارض هيثم مناع لافروف أثناء استقباله المعارض هيثم مناع

وجدد لافروف موقف بلاده تجاه الأزمة السورية قائلا "من المهم أن يحل السوريون بأنفسهم جميع المسائل بدون وصفات خارجية، ليقرروا مصير بلادهم ومصير السياسيين".

وبدوره أكد رئيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطية السورية هيثم مناع تمسك الهيئة بالحل السياسي الكفيل بإبعاد خطر الصوملة عن سوريا، حسب وصفه.

من جانبه، شدد وزير العدل الأميركي إريك هولدر -الذي يزور السعودية حاليا- على أن بلاده ترفض تزويد المعارضة السورية بالسلاح، مبررا ذلك بأن "عناصر القاعدة يشكلون جزءا كبيرا من الجيش السوري الحر".

تأجيل الحكومة
على صعيد آخر قرر الائتلاف السوري المعارض للمرة الثانية تأجيل عقده اجتماعا كان مقررا الأربعاء المقبل في إسطنبول إلى العشرين من هذا الشهر لتشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر.

وعزا مصدر في الائتلاف هذا التأجيل لاختلاف بوجهات النظر بين فريقين بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية.

فبينما فضل البعض الانتظار لمعرفة ما إذا كانت جهود الإبراهيمي المتعلقة بتشكيل حكومة انتقالية ضمن تسوية سياسية ستنجح، أبدى البعض الآخر رغبته بالتشكيل الفوري للحكومة لإجهاض أي اتفاق يمكن أن يبقي الأسد بالسلطة، حسب المصدر بالمعارضة السورية.

يشار إلى أن جامعة الدول العربية أبدت الأسبوع الماضي استعدادها لتسليم مقعد سوريا لديها للائتلاف السوري بشرط أن يشكل هيئة تنفيذية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

Turkey's Foreign Minister Ahmet Davutoglu delivers a speech at an international conference on conflict mediation in Istanbul on February 25, 2012. AFP PHOTO / MUSTAFA OZER

صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو من العاصمة البريطانية لندن أمس الجمعة بأن مقاتلي المعارضة السورية يعانون من تفوق قوات النظام بسبب ضعف تسليحهم، بينما جدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الدعوة لحل سياسي داعيا روسيا لإقناع الرئيس بشار الأسد بالتنحي.

Published On 9/3/2013
(FILES) - A picture dated December 3, 2010 shows Syria's President Bashar al-Assad gesturing as he speaks to journalists during a press conference after talks with Ukraine's President Viktor Yanukovych in Kiev. Assad said in a rare video-taped interview with The Sunday Times conducted late February in his Damascus residence, that he is ready to negotiate with the country's opposition but refuses to consider stepping down. AFP PHOTO / SERGEI SUPINSKY

قال عضو هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة هيثم المناع إن ظروف إطلاق الحوار بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة لم تتوفر بعد، وأكد أن مسألة بقاء أو رحيل الأسد لن تكون لها أهمية إذا تشكلت في سوريا جمهورية برلمانية.

Published On 10/3/2013
Caption: Participants pose for a group picture during a meeting to form a new Syrian opposition group called the National Coalition of Forces of the the Syrian Revolution and Opposition in the Qatari capital Doha late on November 11, 2012. Syria's deeply divided opposition has agreed to unite against President Bashar al-Assad, electing moderate cleric Ahmed Moaz al-Khatib as leader in a move hailed by the West as a step towards a peaceful political transition.

أرجأ الائتلاف الوطني السوري اجتماعا كان مقررا عقده بعد غد الأربعاء في إسطنبول لتشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون المناطق التي انتزعها الثوار من نظام الرئيس بشار الأسد. من جهة أخرى, اعتبر حزب الله اللبناني أن نظام الأسد لا يزال متماسكا.

Published On 10/3/2013
MOW003 - Moscow, -, RUSSIAN FEDERATION : Russian Foreign Minister Sergei Lavrov (L) shakes hands with Syrian opposition leader Haytham Manna (R) of the National Coordination Committee for Democratic Change during their meeting in Moscow, on March 11, 2013. A top Syrian opposition leader met today Russia's Foreign Minister in a bid to reverse Moscow's refusal to back calls on President Bashar al-Assad to step down. AFP PHOTO / NATALIA KOLESNIKOVA

اتهمت روسيا اليوم الاثنين الممولين الخارجيين للمعارضة السورية بعرقلة الحوار ووقف العنف في سوريا، في حين أعربت ألمانيا في اجتماع وزراء أوروبيين عن صدمتها لاستخدام النظام السوري صواريخ سكود.

Published On 11/3/2013
المزيد من عربي
الأكثر قراءة