مفتي سوريا يحرّم مقاتلة جيش الأسد

أعلن مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا أن الدفاع عن سوريا هو فرض عين على جميع الدول العربية والإسلامية، في حين قلل الائتلاف الوطني المعارض من أهمية تلك الدعوة باعتبار أن هذه المؤسسة "مغلوبة على أمرها".

ودعا مفتي الجمهورية أحمد حسون -عبر التلفزيون الرسمي- أبناء الشعب السوري إلى القيام بما وصفه بـ"واجبهم الشرعي، وأداء فريضتهم في الدفاع عن وحدة سوريا".

وأكد حسون أن الوقوف في وجه الجيش السوري يعد "خيانة، واستهدافا للصمود والمقاومة التي أعدت للمعركة الفاصلة ضد الصهاينة".

أما الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية فقد قلل من شأن تلك الدعوة، وقال إن "مثل هذه الشخصيات الدينية تجاوزها الشارع منذ وقوفها إلى جانب النظام".

وأعرب عضو الائتلاف المعارض هشام مروة -في اتصال هاتفي مع الجزيرة من جدة- عن استنكاره لهذه الدعوة، وقال "كان ينبغي على مؤسسة الاستفتاء أن تكون لسان حق في مواجهة الطغيان، طالما أن مستندهم الفقهي هو أن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر".

واعتبر أن دعوة حسون تظهر كيف يستخدم النظام هذه المؤسسة لإعلان النفير العام وقتل الثوار باسم الدين.

وتساءل عن موقف مؤسسة الاستفتاء السورية مما وصفه بتدنيس المصحف في أحد مساجد درعا، وقصف المساجد في عدة مدن سورية، والتقارير الحقوقية التي تتحدث عن المذابح والاغتصاب.

واستبعد أن يكون لهذه الدعوة أي تأثير سواء في الداخل أو في الخارج، ولا سيما أن هذه المؤسسة "المغلوبة على أمرها فقدت مصداقيتها" لدى السوريين، في ظل ما يراه الجميع من قصف وتدمير وقتل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

توقع المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس زيادة أعداد اللاجئين السوريين مرتين أو ثلاث مرات عن العدد الحالي بحلول نهاية العام الجاري “وذلك إذا لم يتم وضع حد للأزمة”.

أرجأ الائتلاف الوطني السوري اجتماعا كان مقررا عقده بعد غد الأربعاء في إسطنبول لتشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون المناطق التي انتزعها الثوار من نظام الرئيس بشار الأسد. من جهة أخرى, اعتبر حزب الله اللبناني أن نظام الأسد لا يزال متماسكا.

قال الجيش الحر إنه يسيطر تماما على حي بابا عمرو بحمص الذي يشهد قتالا وقصفا عنيفا, كما تجدد القتال في دمشق وريفها. وقتل عشرات المدنيين في قصف بمناطق مختلفة, بينما عثر في حلب وريف دمشق على عشرات الجثث لمدنيين أعدمتهم القوات النظامية.

لا تخفي قيادات التيار السلفي الجهادي الأردني استمرارها في دعم تنظيم جبهة النصرة التي يقاتل في صفوفها الآلاف من المقاتلين العرب والسوريين ضد نظام الأسد، إذ يشكل الأردنيون العدد الأكبر من مقاتليها في جنوبي سوريا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة