حكومة كفاءات بتونس بعد مقتل معارض

أعلن رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي عن تشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط)، وعن تكوين خلية أزمة خاصة بالوضع الأمني بعد تطورات غير مسبوقة شهدتها تونس إثر اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد بالرصاص وقرار حزب الجبهة الشعبية التونسية المعارض الانسحاب من الجمعية التأسيسية.

وقال الجبالي في مؤتمر صحفي مساء اليوم إنه سيشكل حكومة كفاءات وطنية لا تنتمي لأي حزب لتسيير أمور البلاد حتى إجراء انتخابات سريعة، ودعا الجميع دون استثناء إلى تحمل مسؤولياته  وتزكية الحكومة.

وطالب الجبالي بوقف الاعتصامات والإضرابات لأشهر قليلة "من أجل تونس"، كما دعا رئيس المجلس التأسيسي لتحديد تاريخ قريب للانتخابات القادمة، للخروج بأسرع ما يمكن من الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني الصعب، حسب قوله.

وفي الأثناء، قال مدير مكتب الجزيرة بتونس لطفي حجي إن الحكومة التونسية أعلنت عن تكوين خلية أزمة خاصة بالوضع الأمني الراهن في مختلف أنحاء البلاد.

وسبق أن أعلن الجبالي اليوم أن اغتيال بلعيد عمل إرهابي وإجرامي يستهدف كل تونس، ودعا إلى التريث وعدم السقوط في فخ الاتهام المجاني، وأن تغلب جميع الأطراف مصلحة الدولة.

كما ألغى الرئيس التونسي منصف المرزوقي مشاركته في القمة الإسلامية بمصر والعودة لتونس من ستراسبورغ بفرنسا بعد أن قال لأعضاء البرلمان الأوروبي "سنستمر في محاربة أعداء الثورة".

أما رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي فوصف اغتيال بلعيد بالجريمة السياسية النكراء، وقال للجزيرة إن الاغتيال يستهدف استقرار البلاد والتحول الديمقراطي، ووصف منفذيه بأعداء الثورة والوطن والإسلام.

المتظاهرون طالبوا بإسقاط الحكومة (الجزيرة)

مواقف المعارضة
من جهته، قال المتحدث باسم الجبهة الشعبية حمة همامي إن الجبهة قررت تجميد عمل أعضائها في الجمعية التأسيسية المكلفة بكتابة الدستور بعد اغتيال بلعيد، وأضاف في مؤتمر صحفي أن غالبية أحزاب المعارضة تدعو أيضا إلى إضراب عام غدا الخميس وإلى استقالة الحكومة الحالية.

كما دعا القضاة والمحامون إلى إضراب اليوم وغدا احتجاجا على اغتيال بلعيد.

وكانت الجبهة قد عدت اغتيال بلعيد مدبرا ومخططا له منذ فترة طويلة، وقال محمد جمور عضو المكتب السياسي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد المنضوي في إطار الجبهة إن "المجرم الذي نفذ عملية الاغتيال محترف لأنه سدد رصاصاته للصدر".

وأوضح جمبور أن ما يؤكد أن عملية الاغتيال مدبرة أن "وزارة الداخلية أعلمتنا أن بلعيد مستهدف من دون أن توضح الجهات المستهدِفة"، وأضاف أن القيادي الراحل رفض عرضا من الحكومة بالحراسة الشخصية، محملا الحكومة ووزارة الداخلية وحزب النهضة المسؤولية عن الاغتيال.

غير أن عضو المكتب السياسي للنهضة رياض الشعيبي أبدى تحفظه لما أعلنت عنه الجبهة الشعبية، وقال إن كل ذلك أمور يجب التثبت منها، وأضاف أن "حركة النهضة التي تؤمن بالديمقراطية وحرية التعبير لا يمكن أن توفر غطاء لمن يريد تهديد السلم والأمن الاجتماعي بالبلد".

تظاهرات

اغتيال بلعيد أثار موجة احتجاجات واسعة في عدة مدن (الجزيرة)

وتظاهر آلاف المواطنين في عدة ولايات تونسية تنديدا باغتيال بلعيد.

وتخللت المظاهرات مواجهات بين الأمن والمحتجين الذين هاجموا مقرات لحركة النهضة ورددوا شعارات معادية للحركة ولرئيسها.

وجرت أعنف التظاهرات وسط العاصمة تونس حيث قتل عنصر أمن في مواجهات بين آلاف من المحتجين والشرطة التي استخدمت بشكل مكثف قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفي مدينة سيدي بوزيد أطلقت الشرطة قنابل الغاز المدمع لتفريق متظاهرين هاجموا مقر مديرية الأمن، كما تظاهر العشرات في الشارع الرئيسي للمدينة للتنديد باغتيال بلعيد.

وهاجم متظاهرون مقرين لحركة النهضة في ولايتي سيدي بوزيد وقفصة، وتظاهر الآلاف أمام مقر وزارة الداخلية مطالبين بإسقاط الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

فرقت الشرطة التونسية مظاهرات أمام وزارة الداخلية وبمدينة سيدي بوزيد بعد الإعلان عن مقتل القيادي بحزب الجبهة الشعبية شكري بلعيد. وبينما نددت الحكومة التونسية بعملية الاغتيال ودانتها حركة النهضة وأحزاب سياسية، اعتبرت الجبهة الشعبية الاغتيال مخططا مدبرا، وحملت الحكومة المسؤولية عنه.

6/2/2013

قتل القيادي في الجبهة الشعبية المعارضة في تونس شكري بلعيد صباح اليوم بالرصاص في العاصمة التونسية، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ الثورة. وقد وصف رئيس الحكومة حمادي الجبالي هذا الاعتداء بالإرهابي.

6/2/2013

حذرت قوى سياسية تونسية من مخطط لدفع البلاد إلى الفوضى ووقف مسار الانتقال الديمقراطي, ودعا رئيس حركة النهضة إلى حكومة وحدة, بعد اغتيال القيادي في الجبهة الشعبية المعارضة شكري بلعيد في حادثة غير مسبوقة وصفها رئيس الحكومة بالإرهابية, وصدمت التونسيين.

6/2/2013

نفى الرئيس التونسي منصف المرزوقي نيته الاستقالة من منصبه، وقال إنه لم يلمس أية نية لدى أي من أحزاب الائتلاف الحاكم للاستفراد بالحكم. وفي الأثناء، ارتدى قضاة تونس الشارة الحمراء، في حركة احتجاجية ضد تعثر إنشاء هيئة وقتية للإشراف على القضاء.

5/2/2013
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة