كيري يبحث السلام مع عباس ونتنياهو

أجرى وزير الخارجية الأميركي الجديد جون كيري أمس الأحد سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين، أكد فيها أنه والرئيس باراك أوباما يريدان التوصل إلى حل يؤمن سلاما دائما بين الطرفين، كما بحث إجراء لقاءات مباشرة في القريب العاجل.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في بيان إن كيري -في أولى أيامه خلفا للوزيرة هيلاري كلينتون– اتصل برئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، وأعرب له عن التزامه الشخصي والتزام أوباما بدعم إسرائيل والسعي لإحلال سلام دائم بينها وبين الفلسطينيين.

وأشار البيان إلى أن كيري أشاد خلال حديثه مع نتنياهو بإفراج إسرائيل عن عائدات الضرائب الفلسطينية المجمدة لديها ووصفها بأنها "خطوة مهمة".

وكانت إسرائيل قد توقفت عن تسليم الأموال التي تجمعها باسم الفلسطينيين عقب توجههم إلى الأمم المتحدة وحصولهم على لقب دولة مراقب غير عضو فيها يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأكدت نولاند أن كيري تحدث أيضا يوم السبت مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، ولكنها امتنعت عن أي تعليق بشأن موعد زيارة كيري للمنطقة.

من طرفها، قالت متحدثة باسم بيريز إن الأخير اعتبر نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة نافذة لاستئناف محادثات السلام، ولا سيما أن نتنياهو أكد في خطاب تكليفه بتشكيل الحكومة أن محادثات السلام تأتي في الترتيب الثاني من أولويات حكومته الجديدة بعد الملف النووي الإيراني.

‪نتنياهو أكد في خطاب تكليفه أن مفاوضات السلام ثانية أولوياته بعد النووي الإيراني‬ (الفرنسية)

دعم الفلسطينيين
وعن اتصال كيري بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، قالت نولاند إن الوزير -الذي كان رئيسا سابقا للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ- أكد التزامه بالسلام، وتعهد بالسعي للإفراج عن أموال الدعم الأميركية للسلطة الفلسطينية.

وأكد مساعد لعباس لوكالة رويترز أن كيري أبلغ الرئيس الفلسطيني بأنه مصمم على استئناف محادثات السلام المتوقفة بين الطرفين، وأنه شدد على ضرورة إجراء لقاءات مباشرة في القريب العاجل والعمل مع عباس عن قرب.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن كيري لفت النظر إلى أن الإدارة الأميركية "تعي تماما المصاعب الاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني".

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أعلنت أن كيري اتصل بعباس واتفقا على ضرورة الالتقاء في القريب العاجل.

يشار إلى أن الولايات المتحدة عضو في اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط التي تسعى إلى استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمتوقفة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010 على خلفية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن على إسرائيل القبول بالفلسطينيين شريكا لتحقيق السلام، في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن عباس تجاهل محاولاته لاستئناف مفاوضات السلام ودعاه للشروع فيها فورا.

دفعت المساعي المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية إضافة إلى حمى السباق الانتخابي في إسرائيل، قادة إسرائيل إلى التصريح أكثر عن مواقفهم، ليس إزاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحسب، وإنما تجاه عملية السلام برمتها.

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا بالمضي قدما في ما سماها مشاريع الاستيطان الإستراتيجية بالضفة الغربية، بينما عبرت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء استمرار الأنشطة الاستيطانية والمظاهرات الفلسطينية الرافضة لذلك، وكذلك إزاء وضع عملية السلام بشكل عام.

كشفت حركة “السلام الآن” المناهضة للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سمح بمستوى قياسي من التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، منذ انتهى قبل عامين حظر على النشاط الاستيطاني استمر عشرة أشهر.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة