حكومة الجزائر تتجنب خلافات الحزب الحاكم


نأت الحكومة الجزائرية بنفسها عن الصراعات التي تشهدها جبهة التحرير الوطني الحاكمة بعد الإطاحة بأمينها العام عبد العزيز بلخادم، وقال وزير الداخلية دحو ولد قابلية إن القانون يخوّل لوزير الداخلية التدخل في حالات حدوث خلافات داخل الأحزاب تهدد بوقوع اضطرابات، وهو ما لم يحدث بخصوص الجبهة.

وأشار في ختام جلسات الدورة الخريفية لمجلس الأمة الجزائري (مجلس الشيوخ) إلى أن ما تشهده الجبهة هو خلاف داخلي تمت تسويته بطريقة رصينة، على حد تعبيره.

وأزيح بلخادم الخميس الماضي من قيادة الحزب -الذي يقود البلاد منذ العام 1962- بفارق 4 أصوات فقط، أي 160 صوتا ضده و156 صوتا معه.

وقد دفعت هذه النتيجة بلخادم -الذي يتزعم الحزب منذ العام 2004- البلاد إلى إبداء نيته الترشح للمنصب نفسه من جديد، خاصة أن القانون الداخلي للحزب يتيح له ذلك، وسط خلافات بين معارضيه حول الخليفة المحتمل لبلخادم، بعد أن تقدم للمنصب 6 مترشحين مقابل بقاء أنصار بلخادم على عهدهم معه.

في هذا السياق قال بلخادم إنه لم يعلن بعد عن شيء فيما يخص ترشحه من عدمه لقيادة الحزب من جديد، في إشارة إلى احتمال عودته إلى الواجهة بعد أيام من الإطاحة به.

وشدد بلخادم على أنه لا يجب أن يترك الحزب في أزمة على بياض بسبب تشتت أصوات معارضيه الذين لم يحسموا قرارهم بشأن الشخصية التي سيرشحونها لخلافته. ودعا بلخادم وأنصاره إلى الإسراع في اختيار الأمين العام الجديد مع حق كل عضو في اللجنة المركزية في الترشح لمنصب الأمانة العامة.

وكانت جبهة التحرير شهدت في العامين الأخيرين خلافات حادة بقيادة بلخادم الذي اتهمه معارضوه بإبعادهم من المناصب القيادية وتقريب الموالين له حتى يتسنى له الترشح للانتخابات الرئاسية في العام 2014 باسم جبهة التحرير.

وتأتي تنحية بلخادم بعد شهرين فقط من استقالة أحمد أويحيى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (الحزب الشريك في السلطة) ورئيس الوزراء السابق، بضغط من معارضيه أيضا الذين اتهموه بممارسة الاستبداد داخل الحزب.

المصدر : الجزيرة + يو بي آي

حول هذه القصة

تمكن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحاكم عبد العزيز بلخادم من العودة بقوة للواجهة بعد يوم واحد من سحب الثقة منه، إذ حشد أنصاره للظفر بقيادة الحزب بعد أن ظهر تشتت معارضيه الذين لم يحسموا أمرهم بشأن الخليفة المحتمل له.

قطعت اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم بالجزائر، أشغال دورتها السادسة العادية احتجاجا على نية عبد العزيز بلخادم الترشح ثانية لمنصب الأمين العام بعد أن سحبت الثقة منه بفارق أربعة أصوات أمس الخميس.

دعت لجنة داخل حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر الأمين العام للجبهة عبد العزيز بلخادم إلى الاستقالة من منصبه اقتداء بالأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى الذي استقال قبل يومين بضغط من معارضيه داخل الحزب.

شن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري عبد العزيز بلخادم هجوما حادا على الأحزاب الإسلامية التي شككت في فوز حزبه في الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي. ونفى أي تزوير وطالب قادة تلك الأحزاب بأن “يعترفوا بفشلهم” وأن يتحملوا مسؤولياتهم الكاملة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة