إيران تنفي علاقتها بقارب اليمن

نفت إيران بشكل قاطع علاقتها بقارب محمل بالأسلحة تم اعتراضه مؤخرا قبالة سواحل اليمن, بينما قال مصدر أمني يمني إن وجهة القارب كانت "مرفأ المخا" على البحر الأحمر، وإن "الشحنة للمتمردين الحوثيين في صعدة".

ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية تأكيدات وتقارير يمنية بأنها "غير مسؤولة" و"لا تخدم مصالح أي من البلدين".

وكانت وكالة سبأ الرسمية اليمنية قالت أمس الأحد إن القارب الذي تم اعتراضه بمساعدة من البحرية الأميركية في بحر عمان يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي، "مصدره إيران، وكان محملا بصواريخ أرض-جو من طراز سام2 و3".

وذكرت الوكالة أن طاقم القارب المكون من ثمانية يمنيين مكلفين بإنزال الحمولة بشكل خفي، يخضع حاليا للتحقيق.

من جهة ثانية نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني يمني لم تسمه، أن وجهة القارب كانت "مرفأ المخا" على البحر الأحمر، وأن "الشحنة كانت للمتمردين الحوثيين في صعدة".

وكان الحوثيون قد تحركوا عام 2004 احتجاجا على ما يعتبرونه تهميشا سياسيا واجتماعيا ودينيا في اليمن. وخاض الحوثيون مواجهات مع الجيش اليمني أسفرت عن سقوط آلاف القتلى قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في فبراير/شباط 2010, حيث يتوقع أن يشاركوا في الحوار الوطني ضمن إطار اتفاق انتقال السلطة الذي أدى إلى تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

يشار إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رفض مقابلة مبعوث إيراني كان في زيارة لليمن العام الماضي، في إشارة إلى الاستياء بعدما أعلنت صنعاء أنها كشفت شبكة تجسس تقودها إيران في العاصمة صنعاء.

من جهة ثانية نقلت رويترز عن مسؤول أميركي تحدث مشترطا عدم كشف هويته، أن ضبط السفينة يظهر ما سماه "التدخل الإيراني الخبيث دوما في شؤون دول أخرى في المنطقة".

وبينما تنفي إيران التدخل في شؤون اليمن, يقول محللون ودبلوماسيون إن الحوثيين حولوا اليمن إلى جبهة جديدة في الصراع الطويل بين إيران والقوى الغربية ونظم الحكم العربية التي تدعمها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وصفت جماعة الحوثيين إعلان الرئيس اليمني عبد ربه هادي بشأن موافقته على الضربات التي تشنها طائرات أميركية من دون طيار في اليمن بأنه “وقح”. من جهته اتهم هادي إيران بدعم جناح قال إنه يستخدم السلاح ويطالب بالانفصال في الحراك الجنوبي.

أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي ونظيره اليمني علي عبد الله صالح في محادثاتهما الرسمية بصنعاء أن الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق لا يمكن أن يجلب الأمن والاستقرار للمنطقة. وينهي خاتمي اليوم زيارته إلى اليمن ليتوجه إلى البحرين في ختام جولة عربية شملت أيضا لبنان وسوريا.

تصاعد التوتر السياسي بين اليمن وإيران مؤخرا في أعقاب اتهام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي طهران بالتدخل في شؤون بلاده. وتزامن ذلك مع إعلان السلطات اليمنية القبض على “خلية تجسس إيرانية” يديرها قائد في الحرس الثوري الإيراني.

وصل الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى صنعاء قادما من دمشق في إطار جولة عربية تشمل أربع دول. وسيجري خاتمي محادثات مع نظيره اليمني علي عبد الله صالح تتعلق بالتعاون الثنائي والوجود الأميركي في المنطقة بعد احتلال العراق. وسيوقع الجانبان على اتفاقيات تعاون تتعلق إحداها بالأمن.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة