الائتلاف الحكومي بتونس يبحث التعديل الوزاري

tunisian president moncef marzouki(c) poses with his government after taking the oath of office during the swearing-in of the national unity government on december 24, 2011in carthage palace intunis. this is the first democratically elected government after the fall of former president ben ali on january 14. afp photo / fethi belaid (الفرنسية)
undefined

عقد الرئيس التونسي منصف المرزوقي اجتماعا مغلقا ضم قيادات أحزاب الائتلاف الثلاثي إضافة إلى رئيس الوزراء حمادي الجبالي بهدف تقريب وجهات النظر بشأن التعديل الوزاري بعد خلافات بشأن تقاسم الحقائب السيادية بين أعضاء الائتلاف.

وتقول حركة النهضة إنها تسعى لتوسيع الائتلاف، لكنها ترفض في المقابل التنازل عن الحقائب السيادية التي تسعى إليها المعارضة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة عدنان منصر إن النهضة بتمسكها بأهم الوزارات تطلق النار على نفسها وتغامر "بانهيار كامل للائتلاف".

وفي مؤشر على الانقسام داخل النهضة نفسها، قدم لطفي زيتون مستشار حمادي الجبالي استقالته الجمعة قائلا إن النهضة لن تنال شيئا من التعديل.

وبدوره اشترط حزب المؤتمر من أجل الجمهورية التنازل عن وزارة الخارجية للمشاركة في الحكومة الجديدة بحسب ما صرح أحد قادته.

وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة قال الأربعاء إن التغيير سيشمل وزير الخارجية رفيق عبد السلام الذي يُتوقع أن يصبح الناطق باسم الحكومة. وتردد أن وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو والناطق باسم الحكومة حاليا سيحل محل عبد السلام في الخارجية.

من جانبه قال المتحدث باسم حزب التكتل من أجل العمل والحريات محمد بنور إن وزارة العدل هي محل النزاع والحزب يشترط رحيل وزير العدل نور الدين البحيري للبقاء في الحكومة.

وقال المنسق العام للحركة عبد الحميد الجلاصي إن التعديل الذي يجري التفاوض حوله منذ أسابيع بين أحزاب الائتلاف الثلاثة (النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات) سيعلن عنه السبت على أقصى تقدير.

ومنذ انهيار المباحثات في يناير/كانون الثاني الماضي لم تحقق الاجتماعات المتتالية بين قادة أحزاب الائتلاف شيئا سوى الدعوة لتوافق سياسي يضع حدا للأزمة.

وعقد رئيس الحكومة حمادي الجبالي مباحثات عدة مع أعضاء التحالف الحاكم للاتفاق على توجه الحكومة لكنه صرح في شهر يناير/كانون الثاني بأن الاجتماعات لم تتوصل إلى أي شيء يذكر.

وقالت حركة النهضة -التي حصلت على أغلبية مقاعد البرلمان في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2011- خلال مؤتمرها العام في يوليو/تموز الماضي إن التعديل الوزاري بات وشيكا.

‪‬ شكري بلعيد اتهم مباشرة حركة النهضة بالوقوف خلف الهجوم(الفرنسية)‪‬ شكري بلعيد اتهم مباشرة حركة النهضة بالوقوف خلف الهجوم(الفرنسية)

اتهام
في الأثناء اتهم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد اليساري في تونس حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم بالوقوف خلف هجوم استهدف السبت اجتماعا له في مدينة الكاف في شمال غرب البلاد وخلف 11 جريحا.

ونقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات) الرسمية عن المنسق الجهوي للحزب كمال السايحي قوله إن "عناصر سلفية أقدمت بعد ظهر السبت على اقتحام مقر المجمع الثقافي بمناسبة انعقاد مؤتمر جهوي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والاعتداء على عدد من الحاضرين مما خلف إصابة 11 منهم بجروح متفاوتة".

وأوضحت الوكالة أن "الاعتداء أدى إلى إصابة عدد من المؤتمرين، وتدخلت قوات الأمن باستعمال الغازات المسيلة للدموع لتفريق المجموعة السلفية المتكونة من حوالي 30 شخصا وقامت بإبعاد المعتدين".

غير أن الأمين العام للحزب شكري بلعيد اتهم مباشرة حركة النهضة بالوقوف خلف الهجوم.

وفي حادث آخر منع ناشطون الجمعة الحزب الجمهوري من عقد اجتماع له في مدينة القيروان (وسط) احتجاجا منهم على انضمامه إلى تحالف لأحزاب معارضة.

واتهمت الأمينة العام للحزب مايا جربي مجالس حماية الثورة المدعومة من حركة النهضة بمهاجمة الاجتماع.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

التأسيسي ينظر قريبا في تشكيلة جديدة للحكومة التونسية

لم تتفق الأطراف المكوّنة للائتلاف الحاكم في تونس حتى الآن على إجراء تعديل وزاري رغم طول المفاوضات، وتؤكد أطراف من داخل الائتلاف على إمكانية تجاوز الخلافات قريبا، إلا أن المعارضة ترى أن غياب التوافق يؤشر على وجود أزمة في الحكم.

Published On 30/1/2013
Tunisian Prime Minister Hamadi Jebali speaks during a presentation of his government's program at the Constituent Assembly on April 26, 2012 in Tunis. "Journalists should be reconciled with the revolution," said Hamadi Jebali, who presented the program of his government this morning to the Constituent Assembly. AFP PHOTO/ FETHI BELAID

أقر رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بفشل الائتلاف الحاكم في التوصل إلى وفاق بشأن التعديل الوزاري المرتقب، مؤكدا أنه سيضطر إلى عرض تشكيلة حكومية جديدة على المجلس التأسيسي إذا لم يتم التوصل إلى وفاق خلال الأيام القليلة القادمة.

Published On 26/1/2013
Tunisian Prime Minister Hamadi Jebali (bottom-R) chats with ministers during a constituent assembly session during which the government presented the national budget proposal for next year in Tunis on December 20, 2012. AFP PHOTO / FETHI BELAID

رجح قيادي في حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس، أن يعلن يوم السبت عن التعديل الوزاري الذي يفترض أن يضم أحزابا وكتلا برلمانية جديدة.

Published On 31/1/2013
المستشار السياسي لرئيس الحكومة لطفي زيتون

أُعلن في تونس الجمعة عن استقالة لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس الحكومة المؤقتة، في خطوة عكست أزمة الحكم باعتبارها جاءت عشية الإعلان عن تعديل وزاري طال انتظاره.

Published On 1/2/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة